الأربعاء، 14 نوفمبر 2012

القصاصة(8) / مائة دولار لمن يحبها...!!!



في دورة تدريبية سأل أحد المدربين بعض المتدربين إن كان فيهم من يحب أن يعطيه ورقة نقدية من فئة المائة دولار، وكان المدرب يلوح بالورقة أمام المتدربين، وكانت الورقة النقدية ورقة جديدة جدا، وكأنها سحبت للتو من البنك الذي طبعها.
فأجاب المتدربون جميعهم بأنهم يحبون أن تعطى لهم ورقة المائة دولار الجديدة.
بعد ذلك أخذ المتدرب يضغط على الورقة حتى "انكمشت" ثم سأل المتدربين بأن كان فيهم من لا يزال يريد أن يعطيه الورقة النقدية بعد أن فقدت الكثير من أناقتها.
أجاب المتدربون كلهم بأنهم لا يزالون يريدون الورقة النقدية، وحتى وإن كان شكلها قد ساء قليلا.
وبعد تلك الإجابة رمى المدرب الورقة النقدية على البلاط، ثم داسها قليلا بقدمه، حتى أصبح شكلها في منتهى السوء، ثم قال أيكم لا يزال يحب أن أعطيه الورقة النقدية؟
فقال المتدربون نحن جميعا لا نزال نحب أن تعطينا الورقة النقدية.
قال المتدرب : لا حظوا أنكم لا زلتم تحبون أن أعطيكم الورقة النقدية لأن قيمتها لم تتغير رغم ما تعرضت له من معاملة سيئة، أنتم أيضا عليكم أن تتذكروا بأن قيمتكم الحقيقية لا تتغير حتى ولو تعرضتم للكثير من المعاملة السيئة.
وهذا كلام صحيح ..
فأن تكفهر في وجهك الحياة..
وأن يعاملك الناس معاملة سيئة..
وأن يحاول البعض أن يدوسك بأقدامهم..
وأن تزداد عليك الضغوط من كل الجهات..
وأن يشارك الجميع في إهانتك..
فكل ذلك لا يعني بأن قيمتك قد نقصت ما لم تنقص في نفسك أنت، بل بالعكس فذلك قد يزيد من قيمتك فالذهب كلما تعرض للنار زادت قيمته..
فكن كالذهب واعتبر أن ما تتعرض له من مشاكل هو بمثابة تجارب تزيد من قيمتك، لا تنقص منها، كما تزيد النار من قيمة الذهب.
وإذا لم تستطع أن تكون كالذهب فكن ـ على الأقل ـ كالورقة النقدية التي وإن كانت قيمتها لا تزيد، إلا أنها ـ كذلك ـ لا تنقص حتى ولو تعرضت لكثير من المعاملة غير اللائقة..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق