الأحد، 29 يوليو، 2012

ثلاثة أيام في مكاتب الحالة المدنية


لقد تمكنت من التسجيل في السجل الوطني للسكان بعد يوم مُتْعِب سبقه يومان مُتعبان، ويعود ذلك إلى أني كنت قد قررت أن أسجل دون أي تدخل من أي موظف في الحالة المدنية رغم أنه كان من المتاح لي  أن أجد موظفا بالحالة المدنية يسرع لي عملية التسجيل لو أني بحثت عن مثل ذلك الموظف في "سجل" علاقاتي الشخصية.
وكانت محاولتي الأولى للتسجيل قد بدأت بمركز الحالة المدنية بتوجنين، حيث قضيت هناك يوما صعبا وشاقا، شاهدت خلاله الكثير من التجاوزات في ذلك المركز، ومع ذلك فقد انتظمت في الطابور الطويل، وصبرت على كل تلك التجاوزات، حتى تيسر لي في آخر الوقت الدخول إلى قاعة التسجيل ليتم رفض تسجيلي لعدم تطابق اسم الوالدة في مستخرجها، مع اسمها في المستخرج الخاص بي.
قالت لي الموظفة المعنية بأنه يجب عليََ أن أذهب إلى القاضي لتصحيح اسم الوالدة وهنا أيضا رفضت أن آتي بشهود لا يعرفون والدتي رغم توفر مثل أولئك الشهود، وهو ما أضاف مشقة جديدة.
وبعد جهد جئت بشاهدين يعرفان والدتي، وشهدا أمام القاضي بأن الاسم الموجود في مستخرجي هو اسم الوالدة الأصلي، أما الاسم الموجودة في مستخرجها فهو لقبها.
وفي اليوم الثاني ذهبت مبكرا  إلى مركز الحالة المدنية بتوجنين وسجلت في لائحة القادمين أولا، ثم التحقت بالطابور عندما تم تشكيله. وفي منتصف النهار تمكنت من الدخول إلى داخل القاعة، لتستقبلني نفس الموظفة والتي رفضت تسجيلي للمرة الثانية  بحجة أن الشهادة التي جئت بها من عند القاضي لا تكفي، وأنه عليََ أن آتي بحكم بدلا من "نقل شهادة بتصحيح اسم".
قلت لها :  لِمَ لم تقولي لي ذلك بالأمس؟
فردت: لقد أخطأت وأرجو المعذرة ولكن عليك أن تأتي بحكم لأنه لا يمكن تسجيلك بدون ذلك الحكم.
قلت : ألا تعلمين بأن خطأك هذا قد كلفني الوقوف لخمس ساعات تقريبا تحت الشمس، وأنا صائم؟
لم تهتم الموظفة بأمري، وتركتني لترد على مكالمة، ولتطلب ممن يكلمها بالهاتف بأن يعيد الاتصال بها عندما يصل للمركز، وذلك لكي  ترسل له من يُدخله إلى قاعة التسجيل  !!!ولم تحاول تلك الموظفة أن تخفي عني ولا عن غيري بأنها تُدخل معارفها  دون المرور بالطابور.
أحد العارفين بأحوال الحالة المدنية نصحني بأن أذهب إلى مركز دار النعيم لأنه يكتفي بشهادة التصحيح ولا يطلب حكما قضائيا.
وفي صبيحة السبت الموافق 28 ـ 07 ـ 2012 ذهبت إلى مركز الحالة المدنية بدار النعيم وتمكنت من التسجيل في اللائحة بعد سبع ساعات من الانتظار تحت الشمس لأحصل بذلك على مستخرج من السجل الوطني للسكان ،ودون أن يُطلب مني في مركز دار النعيم أن آتي بحكم قضائي.
ولقد لفت انتباهي هذا الاختلاف البين بين مركزين يتبعان لنفس الإدارة، فأحدهما يكتفي بمستندات معينة لا يكتفي بها الآخر. كما لفت انتباهي أيضا تشابه المركزين من حيث غياب تشييد أي قاعة للانتظار على شكل عريش مثلا ( لتقليل التكاليف) يستظل به المواطن المسكين أثناء انتظار عملية التسجيل التي قد تستمر لعدة ساعات إن لم أقل عدة أيام. وغياب مثل ذلك العريش البسيط يعكس مدى الاستهزاء براحة المواطن الذي عليه أن يواجه أشعة الشمس الحارة من قبل التسجيل، ذلك التسجيل الذي يقال لنا بأن الحكومة  تشجع المواطنين عليه.
وهنا أيضا يختلف المركزان قليلا، ففي مركز دار النعيم توجد أشجار يمكن اللجوء إليها، أما مركز توجنين فساحته جرداء لا توجد بها إلا خيمة صغيرة جدا أعتقد أنها للحراس، وفي دار النعيم توجد أيضا مثل تلك الخيمة الصغيرة مع عريش صغير للحراس.
الإحصاء يكرر نفس الأخطاء  
قد يكون غريبا أن يولد شعب بكامله في يوم واحد، أو أن تولد منه نسبة 52 % ـ على الأقل ـ بشكل غير شفاف وغير نزيه في يوم (31 ـ 12).
ولقد شكل التاريخ الموحد لميلاد الشعب الموريتاني في الطبعة القديمة من الحالة المدنية فضيحة كبرى وقعت فيها دولتنا بسبب غباء "الأنظمة البائدة"، وهي الفضيحة التي يحاول النظام الحالي أن يعالجها اليوم من خلال توزيع الموريتانيين الذين ولدوا ـ حسب الوثائق الرسمية ـ في آخر يوم من آخر شهر في السنة، توزيعهم على أواخر أشهر السنة الأخرى. فمثلا العبد لله قد اكتشف بعد التسجيل أن  تاريخ ميلاده تم تغييره بشكل تلقائي من 31 ـ 12 إلى 30 ـ 6.
ولقد قابلت العديد من مواليد 31 ـ 12 الذين تم تغيير ميلادهم عند التسجيل، فأصبحوا من مواليد 30 من شهر آخر، فمنهم من وُلِد معي في نفس اليوم، أي في يوم 30 يونيو، ومنهم من ولد  في يوم 30 يوليو، أو 30 أغسطس، أو 30 نوفمبر...كل حسب حظه.
إن تعديل ذلك التاريخ كان لابد منه لأنه كان يسبب حرجا كبيرا للدولة الموريتانية ولمواطنيها الذين قد يتهمون بتزوير الجوازات، فأن يجد أمن دولة محترمة بأن جميع القادمين إلى بلاده من موريتانيا هم من مواليد نفس اليوم، فذلك سيثير حتما الشكوك حول سلامة جوازات سفر أولئك الموريتانيين خاصة بالنسبة لمن لا يعرف مستوى غباء حكوماتنا وعبثيتها في التعامل مع القضايا المعقدة.
واليوم ها هي حكومتنا الحالية تكرر نفس الخطأ، ولكن بطريقة أكثر بشاعة، حيث أن المواطنين في الإحصاء الجديد سيصبحون جميعا بلا مهنة حسب وثائقهم الرسمية، ويتساوى في ذلك الوزير، والبواب، والمهندس، ورجل الأعمال، ومدير الترفيه بوزارة الثقافة، ورئيس اتحاد الكتاب والشعراء الموريتانيين، ووزير الدولة للتهذيب، ورئيس حزب الوسط الديمقراطي، ومستشار الرئيس المكلف بالإعلام، ورئيس المحكمة السامية، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وحاكم مقاطعة أنبيكت لحواش، ووسيط الجمهورية، وحاكم مقاطعة الشامي، ونائب مقاطعة أركيز، ومستشار وزير التوجيه الإسلامي، والقائم بالأعمال في دولة توفالو، ووزير الصيد، والأمين العام للاتحاد من أجل الجمهورية، ومسير متجر أمل المجاور لنا، ومدير المعهد العالي، ومعد ومقدم البرنامج التلفزيوني الشهير: مناظر من البادية الموريتانية، إلى غير ذلك ممن لم تحضرني أسماءهم ممن يقدمون خدمات جليلة  للدولة الموريتانية.
سيعاني الموريتانيون من حرج شديد خصوصا أولئك منهم الذين سيسافرون إلى أمريكا أو إلى أوربا أو إلى بقية دول العالم التي تعاني من الهجرة، فتلك الدول ستعتبر كل موريتاني يدخل إلى أراضيها إنما قد جاء للبحث عن وظيفة، وللإقامة بشكل سري فيها، لأن جواز سفره  يقول بأنه بلا مهنة، حتى ولو كان ذلك الموريتاني رجل أعمال.
بالأمس كانت مشكلتنا بأننا شعب وُلد في يوم واحد، وغدا ستصبح مشكلتنا بأننا  شعب بلا مهنة، وهكذا يظل الشعب ينتقل دائما من إحصاء ساذج إلى إحصاء أكثر سذاجة.
تصبحون بجوازات عاطلة عن العمل...

الجمعة، 27 يوليو، 2012

برنامج ويؤثرون على أنفسهم (الحلقة 5/ 2012)


تم تخصيص هذه الحلقة لتسليم التبرعات للشيخ المريض الذي تم تقديمه في الحلقة الثانية، وكان حجم التبرعات لافتا إذا ما قورن بمستوى التبرعات في السنوات الماضية، حتى وإن كان أقل من مجموع المتحصل عليه بالنسبة للسيدة المريضة التي قدمتها الحلقة الأولى.
ولأن الحلقة قد تم تخصيصها لتقديم التبرعات فإنه قد يكون من المناسب تقديم الملاحظات السريعة التالية:
1 ـ نذكر الجميع بالشفافية التي يعتمدها البرنامج ففضلا عن كون التبرعات يستلمها إمام مسجد معروف، فإن كل متبرع بإمكانه أن يتأكد من أن ما تبرع به قد وصل فعلا للمريض، حيث أن الإمام يُصِر ـ جزاه الله خيرا ـ على ذكر كل المبالغ التي وصلته من كل المتبرعين، حتى لو كان التبرع لا تتجاوز 500 أوقية أرسلت من إحدى الولايات الداخلية.
2 ـ البعض من الفقراء قد يجد حرجا لأنه لا يريد أن يتصدق بمبلغ قليل جدا، ربما تكون تكلفة ومشقة إيصاله لا تتناسب مع قيمة وأهمية المبلغ المتصدق به. لهؤلاء نقول فرب مائة أوقية سبقت مائة ألف أوقية، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ؟ قَالَ:
"رَجُلٌ لَهُ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ وَرَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخَذَ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ مِائَةَ أَلْفٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا".
أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم، وحسنه الألباني (تخريج مشكلة الفقر، 119.
ولهؤلاء الذين قد يخجلون من تقديم مائة أو حتى خمسمائة أوقية يمكن أن نقترح عليهم أن يفعلوا كما فعلت جماعة من الفقراء في دار البركة حيث قامت تلك الجماعة بحملة بين أفرادها، وجمعت مبلغا من المال، وتصدقت به باسم الجماعة، على المريضة التي قدمتها الحلقة الأولى.
فبإمكان كل واحد منكم أن يقوم بحملة في حيه، أو في المسجد الذي يصلي فيه، أو بين أصدقائه ويجمع مبلغا من المال، ويقدمه باسم تلك الجماعة للمساعدة في علاج أحد مرضى البرنامج، وسيحصل على أجرين إن شاء الله : أجر صدقته، وأجر الجهد الذي بذله في جمع صدقات جيرانه أو أصدقائه..
3 ـ قدمت هذه الحلقة سيدة بسيطة إذا ما نظرنا لها بمقاييسنا المنحرفة، ولكن تلك السيدة البسيطة كانت سيدة عظيمة، وزوجة فاضلة ووفية، وقدمت نموذجا رائعا من الوفاء لزوجها الشيخ الهرم المريض.
وهذه الزوجة الفاضلة قد لفتت انتباهنا في مركز "الخطوة الأولى " إلى أن نوسع في هذا العام من أوسمتنا الشعبية التي نقدمها سنويا لشخصيات معنوية أو اعتبارية خدمت البسطاء، أو لبسطاء تميزوا في مجالاتهم، وذلك لنفتح المجال لوسام الزوجة المثالية، والذي نرشح له ـ من الآن ـ هذه السيدة التي عرضتها الحلقة، مع بقاء مجال التنافس مفتوحا لكل زوجة فقيرة ضحت من أجل أسرتها.
لمشاهدة الحلقة 5 : http://www.youtube.com/watch?v=KSOn1-7dBPo
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه الحلقة مقدمة من طرف "بلوار ميديا" ومركز "الخطوة الأولى" للتنمية الذاتية الخيري، وصفحة موريتانيا الغد في إطار مشروعهم المشترك لتقديم كل حلقات برنامج "ويؤثرون على أنفسهم" على اليوتيب مع ملخص مكتوب لكل حلقة وذلك لإتاحة الفرصة لمن لم يتابع هذه الحلقة على التلفزيون أن يتابعها من خلال التسجيل.
والغرض من كل ذلك هو المساهمة في جمع أكبر قدر ممكن من التبرعات لأولئك المرضى الذين هم في غاية الحاجة لتبرعاتكم..
صفحة بلوار ميديا : www.facebook.com/BellewarMedia
- صفحة موريتانيا الغد :www.facebook.com/mauritaniededemain
صفحة مركز الخطوة الأولى :www.facebook.com/elvadel
هذه الحلقة تنشر بشكل متزامن في الصفحات التالية :
http://www.facebook.com/ouldsidiyahya
http://www.facebook.com/nourdin.mr?ref=ts
http://www.facebook.com/miny.lamine
إذا كنت أنت أيضا ممن يرغب في أن تنشر حلقات البرنامج على صفحته، فرجاءً بلغنا بذلك.

برنامج ويوثرون على أنفسهم (الحلقة 4 /2012)


حلقة اليوم تتحدث عن مأساة شاب جاء من قرية فقيرة، وكان يعتقد في البداية بأن ما أصيب به لم يكن إلا مجرد نزلة برد عادية.
ولكن ظهر فيما بعد بأن مرضه كان أشد تعقيدا مما توقع.
أجرى عملية في دولة مجاورة، وهو الآن طريح الفراش، يتنفس بجهاز، ويتغذى عن طريق جهاز آخر، ويسكن مع قريب له في شيء كالعريش وبشكل مؤقت. فملاك العريش سيعودون إليه بعد انتهاء موسم الخريف مما يعني بأن الشاب وقريبه سيجدون أنفسهم في العراء، إن لم يجدوا محسنا آخر يتبرع لهم بخباء يسكنوه، فهم لا يملكون إيجار غرفة واحدة حتى وإن كانت في حي نائي.
إنه شاب يعيش مأساة ومعاناة مريرة مع مرض خطير، ولا يملك حتى إيجار السيارة التي تنقله إلى المستشفى لكي يعاينه الطبيب بشكل دوري.
إنه شاب، وهذه فرصتكم أنتم الشباب لأن تعينوا شابا في سنكم، ولكنه أبتلي بمرض عافاكم الله ونجاكم منه.
فاستشعروا تلك النعمة العظيمة، واشكروها من خلال التصدق على هذا الشاب الذي ابتلي بهذا المرض الخطير.
اتصلوا الآن يرحمكم الله بالرقم: 22304860 وأعينوا أخا لكم بحاجة لمن يعينه.
لمشاهدة الحلقة : http://www.youtube.com/watch?v=tHNR5vxuorg
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه الحلقة مقدمة من طرف "بلوار ميديا" ومركز "الخطوة الأولى" للتنمية الذاتية الخيري، وصفحة موريتانيا الغد في إطار مشروعهم المشترك لتقديم كل حلقات برنامج "ويؤثرون على أنفسهم" على اليوتيب مع ملخص مكتوب لكل حلقة وذلك لإتاحة الفرصة لمن لم يتابع هذه الحلقة على التلفزيون أن يتابعها من خلال التسجيل.
والغرض من كل ذلك هو المساهمة في جمع أكبر قدر ممكن من التبرعات لأولئك المرضى الذين هم في غاية الحاجة لتبرعاتكم..
صفحة بلوار ميديا : www.facebook.com/BellewarMedia
- صفحة موريتانيا الغد :www.facebook.com/mauritaniededemain
صفحة مركز الخطوة الأولى :www.facebook.com/elvadel
هذه الحلقة تنشر بشكل متزامن في الصفحات التالية :
http://www.facebook.com/ouldsidiyahya
http://www.facebook.com/nourdin.mr?ref=ts
إذا كنت أنت أيضا ممن يرغب في أن تنشر حلقات البرنامج على صفحته، فرجاءً بلغنا بذلك.

برنامج ويؤثرون على أنفسهم (الحلقة 3/ 2012)



برنامج ويؤثرون على أنفسهم (الحلقة 2/ 2012)


هذا الشيخ الهرم القادم من بعيد والمصاب بعدة أمراض (الضغط والفشل الكلوي ..) يسكن الآن في مخبئ لا يحجب عنه أشعة الشمس، ولا يقيه البرد، ولعل السكن في هذا المخبأ قد يتسبب لوحده في هلاك الأصحاء الأشداء فكيف بعجوز هرم مريض لم يجد بديلا لذلك المخبأ.
أيها الصائمون الباحثون عن الخير هذا شيخ مريض يمنحكم فرصة لأن تكتسبوا الكثير من الحسنات فلا تضيعوا هذه الفرصة..
هذا شيخ مريض يستغيث، فرجاءً شاركونا رابطه في صفحاتكم، فذلك هو أقل ما يُنتظر منكم، ومن يدري فقد تأتي صدقة لهذا الشيخ المريض من زائر شاهد الحلقة من خلال رابطها في صفحتكم فتكتسبوا بذلك أجرا كبيرا..
وهذا رابط الحلقة : http://www.youtube.com/watch?v=ZWOIvp7LQjk
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه الحلقة مقدمة من طرف "بلوار ميديا" ومركز "الخطوة الأولى" للتنمية الذاتية الخيري، وصفحة موريتانيا الغد في إطار مشروعهم المشترك لتقديم كل حلقات برنامج "ويؤثرون على أنفسهم" على اليوتيب مع ملخص مكتوب لكل حلقة وذلك لإتاحة الفرصة لمن لم يتابع هذه الحلقة على التلفزيون أن يتابعها من خلال التسجيل.
والغرض من كل ذلك هو المساهمة في جمع أكبر قدر ممكن من التبرعات لأولئك المرضى الذين هم في غاية الحاجة لتبرعاتكم..
صفحة بلوار ميديا : www.facebook.com/BellewarMedia
- صفحة موريتانيا الغد :www.facebook.com/mauritaniededemain
صفحة مركز الخطوة الأولى : www.facebook.com/elvadel

الأحد، 22 يوليو، 2012

"قريبا"..!!


قيل لنا من قبل اجتماع مجلس الوزراء الماضي بأن الوزراء سيدخلون في عطلتهم السنوية، ولكنا بعد ذلك فوجئنا باجتماعهم خلال عطلتهم المعلنة في مجلس لم يتخذ إجراءً خصوصيا واحدا، ولم يمنح ترخيصا جديدا لشركات التنقيب، وإنما اكتفى بالقول بأن الانتخابات القادمة ستنظم "قريبا"..!!
بالنسبة لي لم أتوقف كثيرا عند الخبر الذي تناقلته بعض المواقع، من قبل الاجتماع المذكور، والذي ذكرت من خلاله بأن الوزراء لن يجتمعوا لأنهم قد بدؤوا عطلتهم السنوية. فبالنسبة لي، فالإعلان عن العطلة السنوية ليس إلا مجرد محاولة فاشلة لإقناع المواطنين بأن الوزراء كانوا يعملون فيما مضى من السنة، وأنهم يحتاجون لعطلة بعد جهد شاق، وبعد عام حافل بالكثير من الانجازات الميدانية.
فالحكومة عندما تعلن بأنها ستأخذ عطلتها السنوية، فهذا يعني بأنها كانت تعمل فيما مضى من السنة، وهذا هو ـ بالضبط ـ ما أرادت الحكومة أن توصله لنا بعد أن فشلت في إيصاله بأي طريقة أخرى. وفي هذه أيضا فشلت الحكومة، والدليل على ذلك الفشل  سآتيكم به من مكان لا تتوقعونه أبدا، سآتيكم به من  مجلس الوزراء نفسه، ومن بيانه الذي نشره خلال عطلة الوزراء.
ففي المجلس المذكور وجه رئيس الجمهورية ـ وحسب نص البيان ـ  تعليماته للحكومة من أجل القيام برحلات ميدانية على كافة التراب الوطني للإطلاع عن قرب على مستوى انجاز المشاريع، والبرامج التنموية، و على المشاكل اليومية للمواطنين من أجل إيجاد الحلول المناسبة. ألا يعني هذا الكلام ـ وبلغة صريحة وفصيحة ـ  بأن الوزراء خلال مزاولتهم لمهامهم لم يهتموا بالمشاكل اليومية للمواطنين، ولم يبحثوا لها عن حلول مناسبة، مما جعل الرئيس يطلب منهم الاهتمام بتلك المشاكل خلال عطلهم السنوية؟
وحتى لا نُضيع الوقت في الجدل حول توقيت ومدة عطل الوزراء، وهل أن السنة بكاملها هي مدة عطل الوزراء، باستثناء 15 يوما منها؟  أم أن العكس هو الصحيح؟ حتى لا نضيع وراء ذلك الجدل دعونا نعد إلى كلمة "قريبا" التي جاءت في اجتماع مجلس الوزراء، والذي التأم في أول يوم من بداية عمل الوزراء الذي سيستمر لأسبوعين كاملين، مما يعني بعبارة أخري  أكثر وضوحا بأنه قد التأم في أخر يوم من عطلة الوزراء التي استمرت 11 شهرا و15 يوما.
المهم أن مجلس الوزراء قال بأن الانتخابات ستنظم "قريبا"، وهو لم يكن جادا في ذلك القول، والدليل على ذلك هو أنه لم يحدد موعدا نهائيا، وإنما اكتفى بكلمة "قريبا"، وكأنه أراد بذلك أن يقول للمعارضة المقاطعة بأنه سينظم انتخابات بدونها، إذا ما ظلت مصرة على مطلب الرحيل، وإذا ما ظلت ترفض الدخول في حوار جديد.
و كلمة "قريبا" هذه قد صاحبتها تسريبات أخرى، لم تطلق في هذا الوقت إلا من أجل أن تعطي مصداقية لكلمة "قريبا"، تلك الكلمة التي لم تكن لها أي مصداقية، رغم أنها جاءت في بيان مجلس الوزراء.
وهذه التسريبات ـ المسربة عمدا ـ تقول بأن  رئيس الجمهورية  قد قرر الإبقاء على الوزير الأول  للإشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة، والمزمع إجراؤها نهاية نوفمبر، حسب المصادر المسربة لذلك الخبر، والتي وُصِفت بأنها مطلعة، وقريبة من رئيس الجمهورية.
ومن قبل هذا التسريب فلم نكن نسمع بهذا النوع من التسريبات التي تقول بأن الرئيس سيحتفظ بوزيره الأول، فالطبيعي هو أن تظهر تسريبات تقول بأن الرئيس قد قرر التخلص من وزيره الأول، عندما يبدأ يفكر بذلك. أما الإعلان عن الاحتفاظ به، خاصة بعد كلمة "قريبا" فذلك يعني بأن هناك رسالة "ما"  أرادت أعلى سلطة في البلاد أن ترسلها إلى جهة "ما"، وهنا أيضا لم تنجح الرسالة، لأن الكل يعرف بأنه من الصعب جدا أن "يتسرب" لنا شيء من أفكار الرئيس، خصوصا في زمن سرقة الأفكار، لذلك فالرئيس تأتي قراراته  دائما مفاجئة لأقرب الناس إليه، من قبل أن تفاجئ أبعدهم منه.
في الختام يمكن القول بأن كلمة "قريبا" لن يكون لها أي مفعول، لأن المعارضة ـ وتلك واحدة من مصائبنا ـ  تفهم أكثر من غيرها بأن كلمة قريبا لا تعني إطلاقا  "قريبا"، ولذلك فقد قالت المعارضة في وقت سابق بأنها سترد على مبادرة الرئيس مسعود "قريبا"، ولم ترد حتى الآن رغم أن المبادرة قد وصلت إلى مرحلة متأخرة من عمرها الافتراضي، وأصبحت هي أيضا بحاجة إلى تجديد على طريقة تجديد الطبقة السياسية. وقالت المعارضة أيضا ـ وهي التي تسيء دائما لكلمة "قريبا" أكثر من غيرها ـ  بأن فرض رحيل الرئيس سيكون "قريبا"، قالت ذلك من قبل أن تفكر في الوسائل التي بإمكانها أن تجعل من فرض ذلك الرحيل جدثا قريب الوقوع.
ملاحظة : كنت قد أعلنت للقراء الكرام بأني سأتوقف عن الكتابة في الشأن العام، وذلك لكي أتفرغ لكتابة سلسلة رمضانيات في صفحتي الشخصية على الفيسبوك، ولكن كلمة قريبا التي جاءت في بيان مجلس الوزراء جعلتني أقطع "عطلتي"، وأعود سريعا للكتابة في الشأن العام.
تصبحون على شيء قريب...

السبت، 21 يوليو، 2012

برنامج ويؤثرون على أنفسهم ( الحلقة 1/ 2012 )


من باب التعاون على أعمال البر والتقوى فإنه يسعد "بلوار ميديا" ومركز الخطوة الأولى للتنمية الذاتية الخيري، وصفحة موريتانيا الغد أن يقدموا لكم يوميا حلقات برنامج "ويؤثرون على أنفسهم" على اليوتيب مع ملخص مكتوب لكل حلقة وذلك لإتاحة الفرصة لمن لم يتابع هذه الحلقة على التلفزيون أن يتابعها من خلال التسجيل.
والغرض من كل ذلك هو المساهمة في جمع التبرعات لأولئك المرضى الذين هم في غاية الحاجة لتبرعاتكم..
صفحة بلوار ميديا : www.facebook.com/BellewarMedia
- صفحة موريتانيا الغد :www.facebook.com/mauritaniededemain
صفحة مركز الخطوة الأولى : www.facebook.com/elvadel
ملخص ( الحلقة 1/ 2012 )
الحالة التي تقدمها هذه الحلقة هي حالة سيدة تعاني من مرض عضال ومزمن تقطعت بها الأسباب، وليس لها من معيل إلا شيخ أعمى بحاجة هو لمن يعيله، وهي لا تملك ما تشتري به لترات من ماء، ولا ما تعده به الغداء أو العشاء، أما تكاليف الدواء والوصول للمستشفى فتلك معاناة أخرى.
السيدة ظهرت في البرنامج وهي عاجزة حتى عن طرد الذباب الذي يتطاير حول جروح في قدميها..
لقد فقدت هذه السيدة الأمل، واستسلمت للمعاناة، وقد فاتها بأن في هذا الوطن الكثير من المحسنين والخيرين الذين لن يتركوها قطعا تواجه المعاناة والمرض والجوع لوحدها...
لن يتركوها تعاني لوحدها خاصة ونحن نعيش أيام الشهر الكريم، شهر الإنفاق على الضعفاء والمساكين..
رابط الحلقة على اليوتيب:
http://www.youtube.com/watch?v=-OZFm3WlOEQ&feature=youtu.be 

الخميس، 19 يوليو، 2012

من يقطع الحبل أولا..!؟



استغرب أحدهم ـ ومن حقه أن يستغرب ذلك ـ أن فيلا كبير الحجم قوي البنية كان مقيدا في حديقة حيوان بحبل عادي يمكن لأي حيوان آخر بغير قوة الفيل أن يتحرر منه ودون عناء.  
هناك الكثيرون ممن زاروا حديقة الحيوان تلك ولم يستغربوا ذلك المشهد، وتلك قصة أخرى لا أريدها أن تنحرف بالمقال عن موضوعه. المهم أن صاحبنا " الفضولي" الذي استغرب ذلك المشهد تقدم إلى مدير حديقة الحيوان وسأله عن سر الفيل والحبل.
مدير الحديقة كشف السر للسائل وأخبره بأن الفيل لما كان صغيرا تم تقييده بذاك الحبل، وكانت قوة الحبل في تلك الفترة كافية لتقييده. ولقد حاول الفيل في كثير من المرات أن يتحرر من الحبل، ولكنه كان يفشل دائما، وبعد الكثير من المحاولات استسلم الفيل للقيد وتوقف نهائيا عن المحاولة.
ولما كبر الفيل وأصبح قادرا على أن يتحرر من الحبل، لم يحاول، لأنه لا يزال يعتقد بأن المحاولة ستنتهي بالفشل كما كانت تنتهي بالفشل لما كان صغيرا.
هذه القصة التي تُروى بروايات مختلفة قليلا، وفي مجالات بعيدة جدا عن السياسة، هي التي اخترتها لأن أجيب من خلالها على ثلاثة أسئلة "سياسية" كثيرا ما تطرح في الآونة الأخيرة.
1ـ هل يمكن للنظام الموريتاني أن ينجو من "وباء" السقوط الذي تنتشر عدواه بسرعة بين الأنظمة العربية؟
2 ـ هل يمكن للمعارضة أن تفرض الرحيل، والذي جعلته الشعار الأبرز لكل أنشطتها؟
3 ـ هل يمكن للشباب الموريتاني أن يتحرر من الهياكل السياسية التقليدية حتى يبرز ككيان مستقل وقوي قادر على أن يقود أي تغيير يحدث في البلاد؟
إن محاولة الإجابة على هذه الأسئلة الثلاثة ستعيدنا إلى قصة الفيل والحبل.

(1)
فبالنسبة للنظام الحاكم فلا يزال يحكمه اعتقاد خاطئ، كان هو الذي يحكم الأنظمة في "طفولتها" فجعلها تعتقد بأن الدول لا يمكن أن تحكم إلا من خلال إعطاء الأولوية للحلول الأمنية، وإقصاء الخصوم السياسيين وحرمانهم من كل خيرات البلاد، وإضعافهم بكل الطرق الممكنة، والاعتماد على المقربين والمطبلين، والكذب على الشعب وخداعه، والاعتماد على الترغيب والترهيب في كسب الأنصار وإضعاف الخصوم، واللجوء إلى المبادرات وإلى تطبيل الإعلام الرسمي، وعدم المصارحة بما يدور، و التقرب من المفسدين والوجهاء و الابتعاد عن الوطنيين والمخلصين، وتقريب ضعاف الناس الذين يظهرون الطاعة والخنوع حتى في الأوقات التي يجب فيه النصح، وتهميش من له القدرة على تقديم النصح، وارتجال القرارات، والابتعاد عن الشعب وعن البسطاء والاكتفاء بما تقوله الدائرة الضيقة.
إن هذه العقلية كان بالإمكان أن يُحكم بها في زمن "طفولة الدولة"، أما الآن فلم يعد ذلك ممكنا في ظل انتشار الوعي، وفي ظل هذه التحولات الكبرى التي تحدث في العالم.
طبعا سيكتشف النظام مدى قوته  لو حاول أن يتحرر من تلك العقلية البائسة، وأن يغير من طبيعته في إدارة أمور البلاد، ولكن المأساة أن النظام لدينا كفيل حديقة الحيوانات، فهو لن يحاول أبدا أن يقطع الحبل الذي يقيد اعتقاده.

(2)
 المعارضة أيضا لا زال يحكمها اعتقاد قديم،  كان يحكمها وهي لا تزال "صغيرة"، وجعلها ذلك الاعتقاد تؤمن بأن أي تغيير في البلاد لا يمكن أن يحصل إلا من خلال انقلاب.
وهذا الإيمان الراسخ لدى المعارضة، والذي كثيرا ما يطفو على السطح، عن قصد أو عن غير قصد، والذي ظهر بوضوح  في مسيرة ومهرجان "الرحيل ..نهاية لمعاناة المواطنين"، خاصة في خطابي الرئيس الأسبق أعل ولد محمد فال وأحمد داداه هو الذي يجعل المعارضة تقف عاجزة عن تحقيق شعارها المطالب بالرحيل.
إن اعتقاد المعارضة بعجزها عن إحداث التغيير، وقناعتها الراسخة بأن الجيش هو وحده الذي يمكن أن يحدث تغييرا، وأن دور المعارضة إنما  يقتصر فقط على توفير الأجواء الكافية لإقناع ضابط ما بأن يفكر في القيام  بانقلاب، إن ذلك الاعتقاد كان هو السب الأبرز الذي أدى ـ والذي سيؤدي ـ إلى فشل أنشطة المعارضة.
طبعا ستكتشف المعارضة مدى قوتها  لو حاولت أن تتحرر من العقلية البائسة التي تحكمها، وأن تتوقف عن استجداء ضابط هنا أو هناك، وأن تصرف نظرها نهائيا عن الانقلابات، ولكن المأساة أن المعارضة  كفيل حديقة الحيوانات فهي لن تحاول أبدا أن تقطع الحبل الذي يقيد اعتقادها.

(3)
أما فيما يخص الشباب فهو لا يزال يعتقد بأن العمل السياسي والنضالي لا يمكن أن يتم إلا عبر الأطر والقنوات التقليدية، وهو لا يزال يكتفي بالتواجد في الصف الثاني خلف القيادات التقليدية للأحزاب وللنقابات ..
ولا تزال أغلبية الشباب الموريتاني لم تقتنع بأن العالم يتغير، وبأن ساحات النضال تتغير، وبأن أساليب النضال تتغير، وأن كل ذلك التغير في الساحات وفي الأساليب إنما هو لصالح الشباب، وإنما جاء ليمكن هذا الشباب من أن يقود أي عملية تغيير تحدث مستقبلا.
إن هناك فرصا كثيرة أصبحت متاحة للشباب، ولكن غالبية الشباب لا زالت ترفض الاستفادة من تلك الفرص، الشيء الذي جعل الشباب إما أن يكون مغررا به حسب وصف الأغلبية لشباب المعارضة، أو مفعولا به حسب وصف المعارضة لشباب الأغلبية، طبعا مع وجود استثناءات مبشرة لا تزال تحاول جاهدة أن تخرج من جلباب الهياكل السياسية التقليدية.
حتما سيكتشف الشباب مدى قوته وقدرته على التأثير لو حاول أن يتحرر من العقلية التي تحكم غالبيته، ولو حاول أن يترك الصف الثاني سواء كان في فسطاط المعارضة أو الأغلبية ، ولكن المأساة أن غالبية الشباب لا زالت كفيل حديقة الحيوانات وهي لن تحاول أبدا أن تقطع الحبل الذي يقيد اعتقادها.
وختاما فيمكن القول بأن الطرف الذي سينتصر في النهاية من بين كل تلك الأطراف الثلاثة هو ذلك الطرف الذي سيحاول ـ من قبل غيره ـ  أن يقطع الحبل الذي يقيد اعتقاده، وأعتقد بأن في ذلك جزء من جواب على سؤال كثيرا ما يطرحه البعض: لمن ستكون الغلبة في الصراع الدائر حاليا بين المعارضة والسلطة من جهة، وبين الشباب والنظام (المعارضة والسلطة معا) من جهة أخرى، مع العلم بأن الصراع الأخير لا يزال خجولا ولم يحن الوقت المناسب للانشغال بالحديث عنه.
تصبحون على حبل قد انقطع..

الاثنين، 16 يوليو، 2012

ويستمر الحداد..!!



بعد سقوط الطائرة العسكرية صبيحة يوم الخميس (12 ـ 7ـ 2012) كان لزاما عليَّ أن أفعل شيئا ما لأعبر به عن مدى حزني وألمي لما حدث في ذلك اليوم. كان عليَّ أن أفعل شيئا ما لمواساة أسر الموريتانيين السبعة الذين رحلوا عن دنيانا في صبيحة ذلك اليوم، ولأن الخيارات بالنسبة لي كانت محدودة فقد لجأت إلى صفحتي الخاصة في الفيسبوك وحذفت صورة غلافها وأبدلتها بسواد كُتِب عليه ما على كل مسلم أن يقوله عند حدوث أي مصيبة: "إنا لله وإنا إليه راجعون".

الأحد، 15 يوليو، 2012

يوميات شخص عادي جدا (12)



بعد تخرجي من قسم الاقتصاد شعبة التخطيط في العام 1989، كان أول شيء أفعله هو أني وليت وجهي شطر الوكالة الأمريكية للتنمية طلبا لمنحة دراسية من أجل إكمال دراستي العليا في أمريكا. وكانت تلك هي المرة الثانية التي أحاول فيها أن أذهب إلى أمريكا لغرض الدراسة، وكانت أيضا تلك هي المرة الثانية التي تخذلني فيها أمريكا.
في البداية اعتقدت بأن الوكالة الأمريكية للتنمية ستوفر لي منحة، خاصة بعد أن طلبت مني أن أرفق بملفي عددا من التزكيات الموقعة من طرف بعض أساتذتي، وهو ما قمت به، ولكن في نهاية المطاف تم رفض الملف.

السبت، 14 يوليو، 2012

لا تَمُتْ وأنت في طائرة عسكرية..!!



مرة أخرى تسقط طائرة عسكرية، ومرة أخرى تكون ردود الأفعال هي نفسها: إذاعة رسمية تستمر في سخافاتها، وتلفزيون رسمي يواصل غيه، ووكالة رسمية ترسم كلمات بائسة على صفحتها الرئيسية، وغياب رسمي وشبه رسمي عن صلاة الجنازة، وتقصير لافت من النخب، وتفاعل دون المستوى من الصحافة المستقلة.

الخميس، 12 يوليو، 2012

تعليق مسائي على فاجعة الطائرة العسكرية


الفاجعة التي حدثت اليوم وطريقة تغطيتها من طرف الصحافة الخاصة ومن طرف الإعلام الرسمي الساذج دائما وأبدا والذي أظهر اليوم بلاهة منقطعة النظير، ليستدعي تقديم ملاحاظات سريعة ونحن لا زلنا تحت صدمة هذه الفاجعة:

تعليق صباحي على فاجعة الطائرة العسكرية

تابعت فاجعة سقوط طائرة عسكرية تابعة لجيشناااااااااااااااااااااااااااااا، ولقد صدمت لأن جميع المواقع بخلت أن تتحدث عن هذه الفاجعة بوصفها فاجعة لجيشنا أو أن الذين كانوا ضحية فيها هم من جنودنا ..فتحدثت كل المواقع عن الجيش الموريتاني، وعن سقوط جنود موريتانيين، ولقد كتبت جل المواقع الخبر وكأنها تكتب مثلا عن سقوط طائرة عسكرية تابعة لجيش "توفالو".

الأحد، 8 يوليو، 2012

قراءة في نص بيان مجلس الوزراء الأخير..!!



تابعت اجتماع مجلس الوزراء الأخير، ومن عادتي أن أتابع نتائج كل اجتماعات  مجالس الوزراء دون أن أعرف سببا لتلك العادة الساذجة التي أدمنت عليها منذ عهد الرئيس معاوية، وحتى اليوم. فلا أنا أنتظر من تلك المجالس تعيينا، ولا أنا أتوقع منها قرارات ثورية تبدل من حال الناس، لذلك فإني لا أجد سببا وجيها لأبرر لكم به إصراري، وإصرار غيري من  البسطاء على المتابعة الأسبوعية للبيان الصادر عن مجلس الوزراء.