الجمعة، 29 نوفمبر، 2013

إلى الرئيسين: "مسعود" و"جميل"


هذه بعض النقاط أرسلها لكما مبعثرة، وذلك لأن الوقت لا يسمح بتنظيمها، ولا بتنسيقها، ولا حتى بالاهتمام بصياغتها.
1 ـ إن الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة لانتخابات تعتبر هي الأسوأ في تاريخ البلد حسب اعترافكما لن يكون مجديا. إن الشجب والإدانة لا يقبل إلا ممن لا يملك إلا الشجب والإدانة للتعبير عن رأيه، أما أنتما فإنكما تملكان أشياءً أخرى غير الشجب والإدانة. ولتعلما بأنكما قد أصبحتما بفعل بيانات الشجب والإدانة مثار شفقة الكثيرين، ولم يعد حالكما يختلف كثيرا عن حال الجامعة العربية، والتي بدلا من أن تحاول أن تفعل أي شيء، فإنها تكتفي بإصدار بيانات الشجب والإدانة، تلك البيانات التي لم يعد يهتم بها من وجهت إليهم، ولم تعد تساوي حتى ثمن الورق الذي كُتبت عليه. هذا هو تماما حال بياناتكم التي تصدرونها بكثرة في هذه الأيام.

الخميس، 28 نوفمبر، 2013

انتبهوا: الرئيس يعارض الرئيس!!



لقد قادتني تأملاتي في سلوك النظام القائم إلى استنتاج غريب جدا مفاده أن الرئيس عزيز يعارض عزيزا، وكنتُ قد تحدثتُ عن هذا الاستنتاج من خلال سلسلة من المقالات نشرتها منذ عام ونصف، وهذه فقرة من واحد من تلك المقالات:
"لقد جاءت نظرية عزيز يعارض عزيزا كمحاولة جريئة لفك العديد من الطلاسم التي تأتي تباعا من القصر الرئاسي، تلك الطلاسم التي لا يمكن فكها إلا بالعودة لهذه النظرية. ولقد أصبح مما لاشك فيه بالنسبة لي، على الأقل،  بأن الرئيس "عزيز" يخطط ويسهر ـ بوعي أو بغير وعي ـ على مصلحة المعارضة أكثر من حرص المعارضة نفسها على تلك المصلحة."

الثلاثاء، 26 نوفمبر، 2013

عاجل، بل عاجل جدا!!



لقد أصبح من الواضح جدا بأن "انتخابات 23 من نوفمبر" قد أدخلت البلاد في حالة شديدة من الارتباك، هذا فضلا عن كونها قد أظهرت للمشاركين فيها من قبل المقاطعين، مدى التخبط والعجز البين الذي تعاني منه اللجنة المستقلة للانتخابات.
إن هذه الانتخابات التي جرت في ظروف غير توافقية، و التي غابت عنها أحزاب معارضة وازنة، لم يكن أمامها إلا أن تستنفر القبائل بدءا بإعلان الترشحات، ومرورا بالحملات الانتخابية، و ليس انتهاء بالتصويت لتعويض ذلك الغياب وعدم التوافق، وهو الشيء الذي أدى في المحصلة النهائية إلى إدخال البلاد في هذه الوضعية المربكة التي تعيشها منذ أيام.  

الأحد، 24 نوفمبر، 2013

تعليق سريع على النتائج الأولية لاقتراع 23 من نوفمبر


هذه مجموعة من الملاحظات السريعة على ما تم نشره من نتائج أولية في صبيحة الرابع والعشرين من نوفمبر.
1ـ هناك استياء كبير من حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، وبالتأكيد فإن الاتحاد سيتصدر النتائج، ولكن ذلك سيكون بأسوأ نسبة معهودة للأحزاب الحاكمة. وتبقى أقوى ضربة تلقاها الحزب الحاكم هي تلك التي جاءت من شنقيط التي ترشح فيها نائب رئيس البرلمان عن الحزب الحاكم، وكذلك من مقاطعة "كرو"، وهي المقاطعة التي تولى فيها الدعاية للحزب الحاكم ثلاثة من الوزراء (الدفاع، العدل، الصحة)، واستخدموا في دعايتهم كل وسائل الترغيب والترهيب التي تمتلكها السلطة الحاكمة.

السبت، 23 نوفمبر، 2013

رسائل الساعات الأولى من اقتراع 23 نوفمبر


هذه مجموعة من الرسائل المختصرة جدا، جمعتها من خلال متابعتي للمشهد الانتخابي خلال الساعات الأولى من يوم الثالث والعشرين من نوفمبر.
1 ـ حديث الرئيس محمد ولد عبد العزيز عن الحوار على هامش تصويته، وكذلك حديث الرئيس مسعود عن أهمية الحوار ليؤكد بأن رئيس الدولة، ورئيس الجمعية الوطنية على قناعة كاملة بأن انتخابات 23 نوفمبر لن تحل إطلاقا الأزمة السياسية في البلاد، بل إنها قد تزيد من حدة تلك الأزمة، وأنه لابد من إطلاق حوار جديد لتجاوز هذه الأزمة.
2 ـ قول الرئيس عزيز بأن المعارضة ستخسر صوتها خلال الخمس سنوات القادمة قد يفهم منه بأن الرئيس عزيز لا يعتبر بأن أحزاب التحالف، تواصل، الوئام، الصواب التي شاركت في انتخابات 23 من نوفمبر بأنها من العارضة،  أو قد  يفهم منه بأن هذه الأحزاب مجتمعة لن تحصل على نائب واحد يُسمع صوتها.
3 ـ ارتباك الرئيس خلال تصويته اليوم في مكتب إدارة العقارات، وطلبه للنجدة من رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات، ليؤكد مدى تعقيد العملية الانتخابية، وهو ما يجعلني أتوقع بأن النسبة العالية من أصوات المشاركين في انتخابات 23 نوفمبر ستحصدها البطاقة اللاغية.
4 ـ أثبتت الخروقات والتجاوزات الكثيرة التي تم تسجيلها في مكاتب عديدة بأن هذه الانتخابات لن تكون شفافة، وبأن اللجنة المستقلة للانتخابات ما تزال تتخبط في ارتباكها المعهود الذي ظهرت به منذ أول يوم.
5 ـ  أكاد أجزم من خلال تأمل ما حدث في الساعات الأولى، ومن خلال البيانات التي ستصدرها بعض الأحزاب المشاركة بعد ظهور النتائج، بأن المجالس البلدية والتشريعية المنبثقة عن انتخابات 23 نوفمبر لن تُعَمر طويل.
6 ـ في اعتقادي بان الرئيس عزيز عندما يقرر حل هذه المجالس مستقبلا، وهو سيقرر ذلك لا محالة، فإنه حينها سيحتج بأن الانتخابات لم تكن شفافة، وبأن اللجنة المستقلة للانتخابات لم تكن مؤهلة لتنظيم هذه الانتخابات، وبأن النظام لم يكن بإمكانه أن يتدخل في مهام اللجنة المستقلة للانتخابات، وذلك لأن موريتانيا دولة ديمقراطية!!!
حفظ الله موريتانيا..

الخميس، 21 نوفمبر، 2013

ثلاث برقيات عاجلة جدا


في مثل هذه اللحظة الحرجة جدا، فإني أتوجه بهذه البرقيات الثلاث إلى ثلاث جهات كان من المفترض بها أن تنأى بنفسها عن كل شبهة، وأن تبتعد عن كل ما يمكن أن يشكك في مصداقيتها، وذلك حتى تبقى لدينا في هذا البلد هيئة، أو رابطة، أو لجنة واحدة، يمكن للمواطن الموريتاني أن يثق بها، على الأقل، في مجال تخصصها.

الاثنين، 18 نوفمبر، 2013

خبران ساران !!

في هذه الأيام الحبلى بالأخبار البائسة يكون أهم شيء يمكن فعله، هو تخصيص جزء من الوقت للتنقيب عن الأخبار السارة، فمن يدري، فربما نجد خبرا سارا هنا، أو بشارة خير  هناك، فنزفها إلى الشعب الموريتاني المتعطش منذ ما يزيد على نصف قرن لسماع أي خبر سار مهما كانت طبيعة ذلك الخبر السار.
وفي هذا الإطار، فقد أتيح لي أن التقط  خبرين سارين في يوم واحد. و لقد ارتأيت ـ وعلى وجه السرعة ـ أن أزفهما إليكم.

السبت، 16 نوفمبر، 2013

ديمقراطيتنا بحاجة إلى سبعة أطفال طائشين!!


دعونا نتخيل ما الذي كان سيحدث لو أن المشاركين في الحوار قد وُفقوا في حوارهم، خاصة في الجزئية المتعلقة منه باللجنة المستقلة للانتخابات. ودعونا نتخيل بأن رجاحة عقول المشاركين في الحوار، ومعرفتهم بتفاصيل الواقع الموريتاني قد قادتهم لأن يختاروا سبعة من الأطفال الطائشين، لرئاسة اللجنة المستقلة للانتخابات، بدلا من سبعة من الشيوخ "الحكماء".

الاثنين، 11 نوفمبر، 2013

للشباب فقط (نداء)


بعد أيام معدودات سنحتفل بالذكرى 53 لعيد الاستقلال الوطني، سنحتفل، ونحن لا نعرف بالضبط ما الذي يمكننا أن نحتفل به خلال تخليدنا لهذه الذكرى.

الجمعة، 8 نوفمبر، 2013

من الذي حدد موعد 23 من نوفمبر؟


كشف الرئيس مسعود في لقائه مع قناة الوطنية عن فضيحة كبرى، ولو تأملنا قليلا في تلك الفضيحة لأدركنا بأننا حقا أمام مهزلة انتخابية لا يليق بالعقلاء، ولا حتى بالسذج من الناس أن يشاركوا فيها.
ولو تأملنا فيما قاله الرئيس مسعود بعفويته المعهودة، وبصراحته المزعجة لأدركنا حجم المهزلة، ولأدركنا أيضا بأن الحكماء السبعة ما هم بالحكماء، وبأن الكل قد كذب علينا وخدعنا، بدءا برئيس الدولة، وانتهاءً بالمعاهدة، ومرورا بالمصيبة المستقلة للانتخابات.
دعونا نطرح هذا السؤال:
من الذي حدد موعد 23 من نوفمبر كموعد "مقدس" للانتخابات البلدية والتشريعية؟
لو كانت الأمور في هذا البلد يحكمها أي منطق لأجبتكم بتلقائية بأن هذا الموعد قد حددته اللجنة المستقلة للانتخابات، وأنها من قبل تحديده قامت بدراسة كل الأمور الفنية المرتبطة بالموعد، وكذلك بالظروف السياسية المتعلقة بتحديد الموعد.
 لقد قال الرئيس محمد ولد عبد العزيز بأن اللجنة المستقلة هي التي تملك صلاحية تحديد موعد للانتخابات، وهو قول أكده المشاركون في الحوار الذي جاءت من بعده هذه المصيبة المستقلة للانتخابات.
ولأن الأمور في هذا البلد لا تخضع لأي منطق، فدعونا نستمع لهذه المكالمة الهاتفية القصيرة جدا:
الوزير الأول متصلا برئيس الجمعية الوطنية:
ـ آلو ( آن غايب لك)
رئيس الجمعية الوطنية:
ـ تفضل
ـ أنا أريد تقديم موعد الانتخابات إلى 16 نوفمبر.
تفاجأ قليلا رئيس الجمعية الوطنية من هذا الطلب،  وذلك لأن الاتفاق بين المعاهدة والأغلبية كان قد حدد موعدا للشوط الأول من الانتخابات في نهاية ديسمبر، وبداية العام القادم للشوط الثاني.
المهم أن رئيس الجمعية الوطنية قد رفض بشكل قاطع موعد السادس عشر من نوفمبر.
فما كان من الوزير الأول إلا أن قال من قبل أن يقطع المكالمة:
ـ وما رأيك بالثالث والعشرين من نوفمبر؟
رئيس الجمعية الوطنية ( لا يريد أن يحرج الرجل أكثر، وهذا ما قاله هو في قناة الوطنية)
ـ لا بأس بهذا الموعد (ولقد اعترف رئيس الجمعية الوطنية بأنه كان قد أخطأ بهذه الإجابة)
هكذا تم تحديد هذا الموعد من خلال مكالمة قصيرة، لم تصحبها أي دراسة فنية ولا سياسية لهذا الموعد، ولم تستشر فيها حتى الأحزاب المشاركة في الحوار..مجرد مكالمة قصيرة بين رجلين، أحدهما لم يكن يريد أن يحرج الآخر، انتهت بتحديد موعد 23 من نوفمبر.
فأين كان "الحكماء السبعة" وقت المكالمة؟
وأين كانت الأحزاب المشاركة في الحوار؟
وأين كانت اللجان الفنية والسياسية؟ وأين؟ وأين؟
فيا أيها الناس، احترموا أنفسكم، ولا تشاركوا في مثل هذه المهزلة التي حددوا لها موعد الثالث والعشرين من نوفمبر من خلال مكالمة هاتفية قصيرة.

حفظ الله موريتانيا..

الخميس، 7 نوفمبر، 2013

مناضل كبير بأخطاء كبيرة!!



هدوء من فضلكم..
فالليلة ليست ليلة عادية، والضيف ليس ضيفا عاديا، والحديث لن يكون حديثا عاديا، وتوقيت بث الحلقة جاء في لحظة موريتانية غير عادية، إنها لحظة في غاية الإرباك والارتباك..
فقبل ساعات قليلة كانت منسقية المعارضة قد أنهت أول نشاط احتجاجي لها ضد انتخابات 23 نوفمبر، وبعد ساعات لن تكون بالكثيرة ستبدأ الحملة الانتخابية لتلك الانتخابات.

الثلاثاء، 5 نوفمبر، 2013

ثلاث خيارات!!



في هذه الأيام سيجد كل مواطن موريتاني ليست له أي انتماءات حزبية تحدد له سلفا موقفه من انتخابات 23 نوفمبر، بأنه أمام ثلاث خيارات:
الخيار الأول: أن يشارك في انتخابات 23 نوفمبر، والتي تعتبر بكل المقاييس هي الانتخابات الأسوأ من حيث الشفافية، والأقل توافقا، منذ انقلاب الثالث من أغسطس من العام 2005، وحتى اليوم.
الخيار الثاني: أن ينضم لحزب المتفرجين السلبيين، والذين لا يكترثون أبدا لما يجري حولهم من أحداث، حتى وإن كانت تلك الأحداث ستؤثر ـ إيجابا أو سلبا ـ على حاضرهم وعلى مستقبلهم، وكذلك على حاضر بلدهم  وعلى مستقبله أيضا.

السبت، 2 نوفمبر، 2013

أين الحكمة في تصرفات "الحكماء السبعة"؟

يقال بأن النابغة الذبياني هو صاحب هذه التعليقات التي سيتم تقديمها في هذا المقال، ويقال بأنه كان قد علق بها من تحت قبته التي كانت تضرب له في سوق عكاظ، وذلك لما احتكم إليه ثلاثة من الشعراء، وهم : حسان بن ثابت، والأعشى، والخنساء. ويقال أيضا، وهذه هي الرواية التي سأعتمدها في هذا المقال، بأن هذه التعليقات جاءت على لسان الشاعرة الخنساء، وكانت مناسبتها أن الشاعر حسان بن ثابت  اعتلى المنبر في سوق عكاظ، ليلقي قصيدة من مائة بيت، ولكنه ما كاد أن يكمل بيتها الأول، حتى وقفت الخنساء، وعددت له سبعة مآخذ في ذلك البيت، فما كان من حسان إلا أن قرر أن يتوقف عن إلقاء قصيدته  أمام الناس، وذلك خوفا من المزيد من الإحراج.