الاثنين، 31 أكتوبر، 2016

رسائل مسيرة السبت

هناك رسائل عديدة وضعتها مسيرة 29 أكتوبر في صناديق بريد مختلفة، عبر البريد السريع والمضمون، ومن هذه الرسائل:
(1)
رسالة تم وضعها في صندوق بريد المتحاورين في قصر المؤتمرات، وتقول هذه الرسالة ـ وبلغة سياسية فصيحة وصريحة ـ بأن الحوار الذي تم تنظيمه في الأسابيع الماضية في قصر المؤتمرات لم يكن حوارا وطنيا ولا حوارا شاملا، فأن تغيب عن هذا الحوار بعض التشكيلات السياسية والنقابية والحقوقية التي بإمكانها أن تحشد الآلاف من سكان العاصمة في مسيرة جماهيرية، فإن ذلك يعني ـ وببساطة شديدة ـ  بأن الحوار الذي تم تنظيمه في قصر المؤتمرات لم يكن حوارا وطنيا ولا حوارا شاملا.

الجمعة، 28 أكتوبر، 2016

حتى لا تُضيع المعارضة فرصة أخرى

ستشكل الفترة الزمنية التي تفصلنا عن منتصف العام 2019 فرصة ثمينة للمعارضة الموريتانية، وسيكون بإمكان هذه المعارضة إن هي استغلت الفرصة المتاحة أمامها أحسن استغلال أن تفرض تناوبا سلميا على السلطة في منتصف العام 2019، وأن تحدث بذلك تغييرا حقيقيا في هذه البلاد المتعطشة إلى التغيير. وعلى الرغم من أن هذه الفرصة قد تعززت وازدادت وضوحا بعد تعهد الرئيس بعدم الترشح لمأمورية ثالثة إلا أن احتمالات ضياع هذه الفرصة ستظل قائمة، ومن الوارد جدا أن تضيع المعارضة هذه الفرصة كما ضيعت من قبلها فرصا عديدة، وسيبقى الشرط الأساسي الذي سيمكن المعارضة من استغلال هذه الفرصة الثمينة هو أن تغير هذه المعارضة من أساليب نضالها وأن تعي أهمية اللحظة التي تمر بها البلاد، وأن تدرك بأنه من المعيب جدا البحث  في هذه الفاصلة الزمنية الحرجة من تاريخ البلد عن المصالح الشخصية أو الحزبية الضيقة. إن بلادنا تمر اليوم بلحظة حرجة من تاريخها السياسي، وفي مثل هذه اللحظات الحرجة في تاريخ الدول فإن التنافس يجب أن يكون في تقديم التضحيات لا في البحث عن المصالح الحزبية الضيقة، وليطمئن الجميع فإن المصالح الضيقة لن تضيع، وكل حزب سيجني غدا من المصالح الخاصة بقدر ما سيقدم اليوم من تضحيات.

الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2016

ماذا تعني زيارة مقر مجلة العربي؟

أن يزور شخص من جيلي مقر مجلة العربي فذلك ليس بالحدث العابر الذي يمكن أن يمر بشكل عابر، فأن يحظى شخص من جيلي بزيارة مقر مجلة العربي، وباستقبال رئيس تحريرها، وبتسلم أعداد من هذه المجلة الرائدة، وبما في ذلك أول عدد منها، فإن تلك الأمور هي أشياء ذات دلالة وذات رمزية كبيرة، ولا يمكن أن تقدر بأي ثمن.
لم تكن مجلة العربي بالنسبة لجيلي، ولا لأجيال أكبر ولا أخرى أصغر مجرد مجلة عادية، بل كانت أكثر من ذلك، وأذكر بأني لما كنتُ طالبا في الثانوية في عقد الثمانينيات من القرن الماضي كان يُخيَّل إليَّ بأني قد حزتُ الدنيا وما فيها عندما أحصل على عدد من أعداد هذه المجلة الرائدة.

الخميس، 20 أكتوبر، 2016

ملاحظات سريعة على الخطاب وعلى حفل الاختتام


هناك تسع ملاحظات سريعة سجلتها على عجل بعد سماعي لخطاب الرئيس وبعد اطلاعي على أبرز نتائج "الحوار الوطني الشامل"، وهذه الملاحظات التسع سأقدمها لكم  بشكل مبعثر ودون أي ترتيب.
(1)
لقد وُفق الرئيس كثيرا في تعهده العلني بعدم المساس بالمواد المحصنة من الدستور، وهذه نقطة تحسب للرئيس، ولقد كان اختيار التوقيت ذكيا، ولقد كان الأسلوب الصريح الذي استخدمه الرئيس في تعهده هذا هو الأسلوب الأنسب والأمثل.

الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2016

إلى أين نسير؟

لقد قدِّر لي يوم السبت الماضي أن احتل مقعدا خلفيا في حافلة بلا تكييف، وكان ذلك خلال رحلة من مدينة لعيون شرقا إلى العاصمة نواكشوط غربا، ولم يكن الانترنت متاحا لي خلال الرحلة فأنا من الذين لا يستخدمون الهواتف الذكية، والحواسيب يصعب تشغيلها في حافلة مكتظة بالركاب. كما أني لم أصطحب خلال هذه الرحلة كتابا لأطالعه الشيء الذي جعلني أقع في مشكلة حقيقية، فلم يكن قطع 810 كلم من طريق الأمل بالأمر المريح، خاصة بالنسبة لمسافر لا يملك هاتفا مزودا بالانترنت، ولا يصطحب كتابا، وقدر له أن يحتل مقعدا خلفيا في حافلة بلا تكييف.

الأربعاء، 5 أكتوبر، 2016

تملقوا بعيدا عن المادة 99


يعاني العقلاء في هذه البلاد من حيرة شديدة، فهم لا يعرفون كيف يرتبون الأولويات في بلد تعددت فيه المشاكل والتحديات والأزمات، وهم لا يعرفون إن كان الأولى بهم أن يركزوا على هذا المشكل أو ذاك أو على هذه الأزمة أو تلك؟
لقد تعددت في بلادنا الأزمات والمصائب حتى أصبحت النصال تتكسر على النصال وحتى أصبح لا خلاص لنا من الأزمات التي حلت بنا إلا أن تأتي أزمات أخرى أشد وأخطر تنسينا ما سبقها من أزمات.

الأحد، 2 أكتوبر، 2016

وأدمعت عينا عباس!(تدوينة)

يا عباس ألستَ شيخا مسلما؟ ألم يتجاوز عمرك الثمانين؟ ألم تكن شاهدا على كل ما حل بفلسطين من مآسي ونكبات منذ العام 1948 إلى يوم الناس هذا؟
ألا يكفي ذلك لأن يجعل منك شيخا صبورا  قادرا على أن يتحكم في حزنه وفي دموعه؟
فما الذي أبكاك يا عباس بعد الثمانين؟