الثلاثاء، 29 مايو، 2012

دعوة لاستقالة رئيس السلطة العليا للصحافة..


عندما فاجأنا السيد هيبتنا ولد سيدي هيبة منذ ما يزيد على عام، خلال افتتاح ورشة لإعداد دفاتر الشروط والالتزامات المتعلقة بقانون تحرير الفضاء السمعي البصري بكلمات مدوية حيث قال: "إن المجتمع الموريتاني مأزوم منذ فترة طويلة، يتقاذفه عدم الاستقرار السياسي، وسوء التسيير والتفكك الاجتماعي وضياع القيم والمعالم".
ثم أضاف في خطابه الحاد والمفاجئ، بأن البعد الأشد مأساوية وهدما لهذه الأزمة الساحقة يتجسد في: "إفلاس النظام التربوي الوطني، وفي انهيار المدرسة الموريتانية ولا شيء أدل على هذا المشهد الذي يرثى له من الصورة التي تعكسها حاليا جامعة نواكشوط المنحرفة".

الاثنين، 28 مايو، 2012

لا تلمس وظيفتي



"حتما لن تخلو المواجهة بين عزيز وولد الغيلاني من شيء من الإثارة، فولد الغيلاني لديه أسلحة قانونية كثيرة، وسيجد تضامنا واسعا". كانت تلك هي أول جملة كتبتها على صفحتي الشخصية في "الفيسبوك"، في صبيحة  يوم السبت الماضي، معلقا على إقالة رئيس المحكمة السيد "السيد ولد الغيلاني". ولقد كنت أتوقع شيئا من الإثارة في تلك المواجهة، ولكني لم أكن أتوقع كل هذا من الإثارة، في يوم الأحد، أول أيام المواجهة.
والحقيقة أن هناك أسبابا كثيرة هي التي جعلتني أتوقع شيئا من الإثارة في هذه المواجهة، ومن بين تلك الأسباب:

الجمعة، 25 مايو، 2012

مناضل كبير بأخطاء كبيرة!!



هدوء من فضلكم..
فالليلة ليست ليلة عادية، والضيف ليس ضيفا عاديا، والحديث لن يكون حديثا عاديا، وتوقيت بث الحلقة جاء في لحظة موريتانية شاردة، يطاردها نصف حوار أعور، وتمتطي نصف ثورة عرجاء.
إن الذي سيتحدث في هذه اللحظة الزمنية الشاردة هو أحد المناضلَيْن الكبيرَيْن..
فاستمعوا جيدا لما سيقول..
وقبل ذلك، استمعوا جيدا لهذه : إذا اختلف المناضلان فحق لكم أن تقلقوا لأن ذلك يعني أن "كارثة ما" تقف بالباب، وإذا اتفقا فعليكم أن تناموا ملء جفونكم..
لقد ناضلا في سبيل الديمقراطية أكثر من غيرهما، ولا أحد في هذا البلد يمكن أن يبلغ شسوع نعالهما في النضال، ولكن في المقابل لا أحد قد ارتكب، في اللحظات المفصلية من تاريخ الديمقراطية في هذا البلد، أخطاءً جساماً بحجم أخطائهما، وكأن المناضلين قد اتفقا سرا على أن يضيعا في طرفة عين كل ما ناضلا من أجله لعقدين وزيادة من الزمن.

الأربعاء، 23 مايو، 2012

شكرا لمدير تلفزيون الأغلبية


لم أكن أتوقع أن مدير التلفزيون الحالي سيصر على احتجاز الحلقة الثانية من برنامجي "خطوة إلى القمة"، وهو البرنامج الذي بذلت وقتا وجهدا كبيرا من أجل إعداده، وذلك حتى أقدم مادة مفيدة لجمهور طويل وعريض طالما انتظر أن تقدم له "تلفزيونه" شيئا مفيدا.
لم أكن أتوقع بأن السيد المدير "المدير" سيرفض بث تلك الحلقة، وسيوقف ـ بالتالي ـ برنامجا كان سيشكل قطعا إضافة نوعية للبرامج الرتيبة لتلفزيون الأغلبية.

الاثنين، 21 مايو، 2012

درس في النحو السياسي..!!



في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.

الأربعاء، 16 مايو، 2012

اسمعوا أنينا من قبل أن..!؟


اسمعوا أنينا من قبل أن..!؟
نحن الذين جعلنا من "سنيم" شيئا مذكورا..
من عرقنا ارتوت..
وبجوعنا كبرت ..
وبتعرضنا للمخاطر نمت وتضخمت..
صبرنا يوم كانت عائدات "سنيم" متواضعة..
ورضينا براتب لا يصل إلى عشرة آلاف أوقية..
وكبرت "سنيم"، ولكن رواتبنا ظلت هزيلة..

ثرنا يوما فامتطى في فجر ذلك اليوم  فرسان التغيير دباباتهم  واتجهوا إلى القصر..

الثلاثاء، 15 مايو، 2012

مقترحات للمعارضة المقاطعة للحوار



طالعت في بعض المواقع  بأن رؤساء أحزاب منسقية المعارضة اجتمعوا وطلبوا من الأحزاب المنخرطة في المنسقية بأن تُعِدَّ وتقدم مقترحاتها وتصوراتها للنشاطات المستقبلية للمنسقية، كل حزب على حدة، وبما أن هناك جمهورا طويلا عريضا يشارك المنسقية في أنشطتها، وليس له أي انتماء حزبي، وليست له هيئات تمثله لتقدم التصورات باسمه، لذلك فقد يكون من المناسب أن يتقدم من شاء من ذلك الجمهور بمقترحاته الشخصية، ومن هنا جاءت مقترحاتي الشخصية هذه:

الاثنين، 14 مايو، 2012

ماتت الأغلبية .. عاشت المعاهدة!!



قديما قيل : مات الملك ..عاش الملك.
حديثا قيل: ماتت الأغلبية..عاشت المعاهدة.
لن يكون إعلان ميلاد "المعاهدة من أجل التناوب السلمي" يوم أمس مجرد حدث سياسي عابر، فهذا الحدث لا يكتسب قيمته فقط  من مكانة الذين تعاهدوا، ولا من أهمية ما تعاهدوا عليه، بل يكتسبها من مفصلية اللحظة التي تم فيها إعلان ميلاد " المعاهدة من أجل التناوب السلمي"، والتي ربما تكون هي اللحظة نفسها التي ستموت فيها الأغلبية، حتى وإن كانت تلك الموت، لن ينظم لها "مجلس عزاء" مهيب في قصر المؤتمرات، أو في دار الشباب يتناسب مع الحفل المهيب الذي نُظِم لها يوم أعلن عن ميلادها.

الأحد، 13 مايو، 2012

فتاوى سياسية 3/3


في هذه الحلقة من الفتاوى السياسية سأحاول أن أجيب على ثلاثة أسئلة تم طرحها كثيرا، في الآونة الأخيرة، وهذه الأسئلة هي: أليست الاحتجاجات و الاعتصامات والمظاهرات المطالبة بالإصلاح أولى من تلك المطالبة برحيل رئيس منتخب كما هو حال رئيسنا الحالي؟ ألن يبرر شعار الرحيل المرفوع حاليا لمعارضة المستقبل بأن تطالب برحيل أي رئيس قادم من قبل أن يكمل مأموريته، وهكذا ندخل في دوامة ترحيل الرؤساء من قبل إكمال مأمورياتهم؟ ألا تشكل المطالبة برحيل النظام مخاطرة كبيرة قد تؤدي إلى فتنة في بلد كبلدنا، والذي تتعدد فيه الشرائح والأعراق، ويأتي فيه الولاء للوطن في الدرجة السادسة أو السابعة بعد الولاء للقبيلة وللايدولوجيا وللعرق وللشريحة وللجهة وللدول الشقيقة أو الصديقة حتى؟ 

الأربعاء، 9 مايو، 2012

فتاوى سياسية 2/3


لقد بينت في الحلقة الأولى من هذه الفتاوى السياسية، بأنه لكي نجيب على السؤال: هل يجوز إسقاط  نظام "محمد ولد عبد العزيز" من قبل أن يكمل مأموريته؟ بأنه علينا أولا أن نجيب على سؤال آخر يقول : هل ما أنجز الرئيس "محمد ولد عبد العزيز" خلال ما مضى من مأموريته يكفي لكي يجعل المطالبة بإسقاطه فعلا غير مشروع؟
وقبل الإجابة على هذا السؤال، قد يكون من اللازم أن أشير إلى بعض الملاحظات السريعة، والتي لا يمكن إغفالها عند الإجابة على سؤال هذه الحلقة:

الأحد، 6 مايو، 2012

فتاوى سياسية 1/3


من المؤكد أني لست فقيها سياسيا، وربما يكون هذا بالضبط هو ما جعلني أتجرأ على تقديم مثل هذه الفتاوى السياسية، فمن المعروف أن العلماء هم الذين يتهربون من الفتوى، أما أنصاف المتعلمين من أمثالي، فإنهم لا يجدون ـ في العادة ـ  أي حرج في أن يفتوا في أي نازلة تواجههم، مهما كانت طبيعة تلك النازلة، ومهما كانت درجة تعقيدها.
ومن المعروف أيضا أن إحجام العلماء عن الفتوى يتناسب طرديا مع مستوى علمهم وورعهم، فكلما كان العالم أكثر علما وورعا، كلما جعله ذلك يخاف من الفتوى ويتهرب منها أكثر من غيره ممن هو أقل علما وورعاً.

الجمعة، 4 مايو، 2012

أين الهاتف العمومي؟


بالأمس اعتقدت للحظات  أني نسيت هاتفي الشخصي ( نوكيا قديم جدا)، وكان من المفترض أن أجريَّ اتصالا هاما ( يجب مراعاة النسبية هنا)، لذلك فكرت تلقائيا  في أن أبحث عن هاتف عمومي، ولكني فوجئت عندما فكرت في الاتصال من هاتف عمومي  بأنه لم تعد في نواكشوط هواتف عمومية، رغم أنه ولوقت قريب كان لا يفصل بين الهاتف العمومي والهاتف العمومي إلا عشرات الأمتار.

الخميس، 3 مايو، 2012

ثلاث حكايات للصغار..!!



(1)
حسم أمره، وحمل كتبه، واتجه إلى ساحة أمام منزله..
فاليوم حتما سيحقق حلمه..
كان حلمه أن يشغل الناس بأمر صادم لا يتحدثون عن أمر من بعده..
لم يكن تعدد الأوسمة والجوائز  ليشبع غروره..
لم تكن كثرة الأسفار والسكن في أرقى الفنادق ليكبح طموحه.. 
لم تكن  حيوية عشرات الشباب من حراسه لتشغله عن حلمه..
كان أميرا من أمراء ألف ليلة وليلة ..