الاثنين، 27 يناير، 2014

الإعلان عن ميلاد شعار !!


لا شك أن شعارات الرئيس التي رفعها في حملته الانتخابية في رئاسيات 2009 لم تعد صالحة للاستهلاك السياسي بعد أن انتهت فترة صلاحيتها، ولذلك فقد كان لابد من البحث عن شعارات جديدة ترفع في الانتخابات الرئاسية القادمة، ويبدو أن شعار "رئيس الشباب" سيكون من بين ـ حتى لا أقول من أهم ـ الشعارات التي سيتم إطلاقها في الحملة الرئاسية القادمة.

مات شعار "موريتانيا الجديدة"، ومات شعار "رئيس الفقراء"، ومات شعار "التغيير البناء"، ومات شعار "الحرب على الفساد"، ولم يعد بإمكان أنصار الرئيس أن يتلفظوا بأي من تلك الشعارات التي تم رميها في "سلة المهملات الانتخابية"، فكان لابد من ابتداع شعارات جديدة للحملة الرئاسية القادمة، ولهذا فلم يكن غريبا أن تستيقظوا يوم الاثنين الموافق 27 ـ 01 ـ 2014 على ظهور موقع الكتروني جديد خاص بلقاء الشباب والرئيس.
إنه شعار رائع، ولا يقل روعة عن شعار رئيس الفقراء، ولكنه بالتأكيد لن يكون إلا مجرد شعار يظهر مع الحملة الرئاسية القادمة، وسيختفي بانتهائها.
وابتداءً من اليوم فإن الرئيس سيتحول من رئيس للفقراء إلى رئيس للشباب، ولكن وهذه هي المصيبة فإن الشباب سيعاني كثيرا في المأمورية القادمة إن فاز رئيس الشباب، تماما كما عانى الفقراء في المأمورية القريبة من الانتهاء، والتي فاز فيها رئيسهم.
فاحذروا يا أيها الشباب من أن تكرروا نفس الخطأ الذي ارتكبه الفقراء ذات حملة انتخابية سابقة، وعلى كل واحد منكم من قبل أن يملأ الاستمارة أن يطرح على نفسه السؤال التالي: لماذا لم يفكر الرئيس في أن ينظم لقاءً بالشباب إلا في آخر مأموريته الرئاسية؟
خمس سنوات مرت، ولم يفكر الرئيس في لقاء الشباب إلا مرة واحدة، وكان ذلك أيام حراك شباب 25 فبراير، وكان الربيع العربي حينها في ذروة ألقه وبريقه.
فتح الرئيس يومها أبواب قصره للشباب، وكثر الحديث وقتها عن تجديد الطبقة السياسية، وتم الترخيص لأحزاب شبابية، ولكن، ولما خف الحراك الشبابي في ساحة "أبلوكات"، ولما تشتت شباب 25 فبراير، نسى الرئيس الشباب، ونسى تجديد الطبقة السياسية، وأعاد غلق أبواب قصره من جديد أمام الشباب، بل وأكثر من ذلك فقد أعطى الأوامر لقوات أمنه لاستخدام القوة ضد أي شاب يطالب بأبسط حقوقه، فتم التنكيل بكواس حامل شهادة، وبأنا علمي، وبشباب كرو وبشباب مكطع لحجار وبالمفصولين من تازيازت...
فبعد هذا كله فهل سيأخذ الشباب العبرة من الفقراء؟ أم أنهم سيقبلون بأن يخدعوا كما خدع الفقراء ذات حملة انتخابية رئاسية؟

حفظ الله موريتانيا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق