الأربعاء، 2 ديسمبر، 2015

بالمنطق (تدوينة)

دعونا نتحدث بالعقل وبالمنطق بعيدا عن العاطفة وعن الأحكام الجاهزة:
1 ـ على مستوى المصالح الحزبية الضيقة فإن حزب "تواصل" سيكون هو الخاسر الأكبر من أي حوار يمكن أن يفضي إلى انتخابات مبكرة..فمن الراجح أن هذا الحزب لن يحصل في أي انتخابات مبكرة على نفس العدد من النواب والعمد الذي يمتلكه الآن، ولذلك فإنه لا يمكننا أن نقول بأن موقف الحزب من اللقاء بالوزير الأمين العام للرئاسة ومن الحوار قد كان من أجل تحقيق مصالح حزبية ضيقة.

2 ـ لا يمكننا أن نصف موقف حزب اتحاد قوى التقدم من لقاء الوزير الأمين العام للرئاسة بأنه موقف مهرول، خصوصا إذا ما تذكرنا بأن هذا الحزب كان قد اتخذ موقفا صعبا ومكلفا من انتخابات 2013، وقد كلفه ذلك الموقف الشيء الكثير، ويكفي أن نتذكر بأن هذا الحزب الفقير ماديا كان قد ضحى بموارد مالية وبنواب رائعين كبدر الدين وكادياتا اللذين شكلا للحزب، ومن خلال البرلمان، نافذة مفتوحة للاتصال وللتواصل مع الشعب الموريتاني. ثم إن هذا الحزب يعتبر هو الحزب المعارض الوحيد الذي لم يرتكب غلطة خلال العقد الأخير (من 2005 إلى 2015)، وكانت كل مواقفه خلال هذا العقد تعبر عن مزاج المعارض المستقل الذي ليست له انتماءات حزبية.
3
ـ لم يكن اللقاء بالوزير الأمين العام للرئاسة يستحق كل هذا النقاش، ولا كل هذه الخلافات ..فهذا اللقاء لن يتجاوز الساعة أو الساعتين، وما سيترتب على هذا اللقاء سيكون واحدا من أمرين : فإما أن تتقدم الحكومة برد مكتوب على وثيقة الممهدات، وهنا سيكون من المفترض بأن "التكتل" سينخرط في الحوار، وإما أن ترفض تقديم رد على وثيقة الممهدات، وفي هذه الحالة فإن المنتدى سيوقف اللقاءات مع الحكومة.
4
ـ هناك مسألة تكرر قولها وهي أن المعارضة بدخولها في الحوار ستبرر للسلطة مأمورية ثالثة ..إن احتمال مأمورية ثالثة سيكون أقوى في حالة عدم تنظيم حوار منه في حالة تنظيم الحوار، فالحوار قد يحول ضد مأمورية ثالثة، وليس هناك أي حزب معارض يمكن أن يخاطر أو يجازف بتشريع مأمورية ثالثة..بل إنه يمكنني أن أقول لكم بأن"ولد عبد العزيز" حتى وإن كان يفكر في مأمورية ثالثة فإنه سيتردد كثيرا من قبل الإعلان عنها، وذلك لأنه يقدر حجم المخاطر الداخلية والخارجية التي ستترتب على مثل ذلك الإعلان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق