الجمعة، 25 سبتمبر، 2015

من وحي العيد ( تدوينة)


أديتُ صلاة العيد في مسجد له ساحة خارجية غير مريحة وليست بمنتهى النظافة، ولقد تم بسط فراش يكفي لصف واحد وهو الصف الأولولأن الكثير من المصلين كان يعرف طبيعة الساحة التي ستُقام عليها الصلاة، فقد كان البعض من المصلين يأتي إلى المصلى وهو يحمل معه سجادة.

الكثير من الذين أتوا باكرا وجدوا أمكنة في الصف الأول الذي وضع به الفراش، وكان الكثير من هؤلاء يضع سجادته فوق الحصير. أما في الصف الثاني فقد كان الكثير من المصلين يجلس على أرض غير مريحة وغير نظيفة هذا بالنسبة لمن لم يأت منهم مصحوبا بسجادة، وقد كنتُ من هذه الطائفة الأخيرة، ولذلك فقد تمنيتُ أن يتكرم عليَّ أحد الجالسين في الصف الأول بسجادته وهو ما لم يحدث. ولم يحصل أن شاهدتُ أحدا من المصطفين في الصف الأول ممن أتى بسجادة يتكرم بسجادته على أحد إخوته من أهل الصف الثاني، وممن فاتهم أن يأتوا بسجادة.
فكرتُ في الأمر، واستغربتُ من كون أنه لم يوفق أي واحد من أهل الصف الأول ممن جاء بسجادة في أن يخفف في هذا اليوم العظيم من معاناة أخ له في الصف الثاني كان قد اضطر لأن يؤدي الصلاة ويستمع إلى الخطبة وهو في وضعية غير مريحة.
فكرتُ كثيرا في الأمر، وقلتُ في نفسي بأن الذي جعلني أنتبه إلى هذا الأمر هو أني كنتُ أحد المتضررين، ولو أني كنتُ من الذين جاؤوا بسجادات وحصلوا على أمكنة في الصف الأول لربما فاتني أن أمنح سجادتي لأخ لي في الصف الثاني كان في أمس الحاجة إلى تلك السجادة.
تأملوا في حال إخوتكم، وفتشوا عن حوائجهم، فمن يدري فربما يتيح لكم ذلك أن تنفسوا كربة عن أخ محتاج، ودون أن يكلفكم ذلك سوى أن تمنحوا لذلك الأخ سجادة لدقائق معدودة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق