الجمعة، 9 ديسمبر، 2011

بيان بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الفساد


لقد فوجئنا في "ضحايا ضد الفساد"، بالتراجع الرسمي الكبير في مستوى تخليد اليوم العالمي لمحاربة الفساد، والذي تم تخليده في أول عام من مأمورية الرئيس محمد ولد عبد العزيز بمسيرة حاشدة نظمتها الأغلبية، واستقبلها الرئيس بكلمة عند باب القصر الرئاسي، فضلا عن أنشطة حكومية أخرى ترأسها الوزير الأول.

إن هذا التراجع الكبير والسريع في مستوى الاحتفال بهذا اليوم، والذي اقتصر في هذا العام على بعض الدروس المحدودة عن الرشوة قد جعلنا نتخوف من أن يكون مصير اليوم العالمي لمحاربة الفساد، كمصير اليوم العالمي لمحاربة الأمية، والذي لم يعد يذكره ذاكر، بعد أن كان يُبالغ في تخليده.

وإننا نذكر السلطات الرسمية، بمناسبة هذا اليوم، بمطلبنا في العام الماضي، حيث طالبنا بضرورة الاهتمام بالشق الثاني من الحرب على الفساد، وهو الشق المتمثل في الشفافية في التعيينات، وذلك بعد أن لاحظنا بأن أغلب التعيينات في العامين الماضيين، قد اقتصرت على مفسدي الأنظمة السابقة، أو على بعض الوجوه الجديدة التي تفتقر إلى الخبرة والكفاءة مما أدى إلى شلل الإدارة وارتباكها. كما أننا نلفت انتباه الجميع إلى ظاهرة خطيرة ومتنامية، تتعلق بتعيينات لا يملك أصحابها أي شهادة، ورغم ذلك فقد تم تقديم أولئك، في اجتماعات الحكومة، بأنهم أصحاب شهادات. وهناك أمثلة محددة على ذلك، وهو ما يعني بأن الفساد في التعيينات الحكومية قد بلغ في العهد الحالي مستويات غير مسبوقة.

كما أننا بهذه المناسبة نتوجه إلى ضحايا الفساد، وأغلبية الشعب الموريتاني هم من ضحايا الفساد ، لنذكرهم بأن الحرب على الفساد هي حربهم، قبل أن تكون حرب أي جهة أخرى، لذلك فعليهم أن لا يهادنوا الفساد إذا ما هادنته السلطات. وإننا ندعو أصحاب المظالم، بصفة خاصة، بأن يوحدوا جهودهم، وأن يؤازر بعضهم بعضا، كما يؤازر المفسدون بعضهم بعضا. ونطالبهم بالانخراط في منسقية أصحاب المظالم، مع المساهمة الفعالة في أنشطتها الدورية، بما في ذلك وقفة يوم السبت10 ديسمبر والتي ستنظمها منسقية المظالم أمام ممثلية الأمم المتحدة.

نواكشوط بتاريخ : 09 / 12/ 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق