الأحد، 22 يوليو 2012

"قريبا"..!!


قيل لنا من قبل اجتماع مجلس الوزراء الماضي بأن الوزراء سيدخلون في عطلتهم السنوية، ولكنا بعد ذلك فوجئنا باجتماعهم خلال عطلتهم المعلنة في مجلس لم يتخذ إجراءً خصوصيا واحدا، ولم يمنح ترخيصا جديدا لشركات التنقيب، وإنما اكتفى بالقول بأن الانتخابات القادمة ستنظم "قريبا"..!!
بالنسبة لي لم أتوقف كثيرا عند الخبر الذي تناقلته بعض المواقع، من قبل الاجتماع المذكور، والذي ذكرت من خلاله بأن الوزراء لن يجتمعوا لأنهم قد بدؤوا عطلتهم السنوية. فبالنسبة لي، فالإعلان عن العطلة السنوية ليس إلا مجرد محاولة فاشلة لإقناع المواطنين بأن الوزراء كانوا يعملون فيما مضى من السنة، وأنهم يحتاجون لعطلة بعد جهد شاق، وبعد عام حافل بالكثير من الانجازات الميدانية.
فالحكومة عندما تعلن بأنها ستأخذ عطلتها السنوية، فهذا يعني بأنها كانت تعمل فيما مضى من السنة، وهذا هو ـ بالضبط ـ ما أرادت الحكومة أن توصله لنا بعد أن فشلت في إيصاله بأي طريقة أخرى. وفي هذه أيضا فشلت الحكومة، والدليل على ذلك الفشل  سآتيكم به من مكان لا تتوقعونه أبدا، سآتيكم به من  مجلس الوزراء نفسه، ومن بيانه الذي نشره خلال عطلة الوزراء.
ففي المجلس المذكور وجه رئيس الجمهورية ـ وحسب نص البيان ـ  تعليماته للحكومة من أجل القيام برحلات ميدانية على كافة التراب الوطني للإطلاع عن قرب على مستوى انجاز المشاريع، والبرامج التنموية، و على المشاكل اليومية للمواطنين من أجل إيجاد الحلول المناسبة. ألا يعني هذا الكلام ـ وبلغة صريحة وفصيحة ـ  بأن الوزراء خلال مزاولتهم لمهامهم لم يهتموا بالمشاكل اليومية للمواطنين، ولم يبحثوا لها عن حلول مناسبة، مما جعل الرئيس يطلب منهم الاهتمام بتلك المشاكل خلال عطلهم السنوية؟
وحتى لا نُضيع الوقت في الجدل حول توقيت ومدة عطل الوزراء، وهل أن السنة بكاملها هي مدة عطل الوزراء، باستثناء 15 يوما منها؟  أم أن العكس هو الصحيح؟ حتى لا نضيع وراء ذلك الجدل دعونا نعد إلى كلمة "قريبا" التي جاءت في اجتماع مجلس الوزراء، والذي التأم في أول يوم من بداية عمل الوزراء الذي سيستمر لأسبوعين كاملين، مما يعني بعبارة أخري  أكثر وضوحا بأنه قد التأم في أخر يوم من عطلة الوزراء التي استمرت 11 شهرا و15 يوما.
المهم أن مجلس الوزراء قال بأن الانتخابات ستنظم "قريبا"، وهو لم يكن جادا في ذلك القول، والدليل على ذلك هو أنه لم يحدد موعدا نهائيا، وإنما اكتفى بكلمة "قريبا"، وكأنه أراد بذلك أن يقول للمعارضة المقاطعة بأنه سينظم انتخابات بدونها، إذا ما ظلت مصرة على مطلب الرحيل، وإذا ما ظلت ترفض الدخول في حوار جديد.
و كلمة "قريبا" هذه قد صاحبتها تسريبات أخرى، لم تطلق في هذا الوقت إلا من أجل أن تعطي مصداقية لكلمة "قريبا"، تلك الكلمة التي لم تكن لها أي مصداقية، رغم أنها جاءت في بيان مجلس الوزراء.
وهذه التسريبات ـ المسربة عمدا ـ تقول بأن  رئيس الجمهورية  قد قرر الإبقاء على الوزير الأول  للإشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة، والمزمع إجراؤها نهاية نوفمبر، حسب المصادر المسربة لذلك الخبر، والتي وُصِفت بأنها مطلعة، وقريبة من رئيس الجمهورية.
ومن قبل هذا التسريب فلم نكن نسمع بهذا النوع من التسريبات التي تقول بأن الرئيس سيحتفظ بوزيره الأول، فالطبيعي هو أن تظهر تسريبات تقول بأن الرئيس قد قرر التخلص من وزيره الأول، عندما يبدأ يفكر بذلك. أما الإعلان عن الاحتفاظ به، خاصة بعد كلمة "قريبا" فذلك يعني بأن هناك رسالة "ما"  أرادت أعلى سلطة في البلاد أن ترسلها إلى جهة "ما"، وهنا أيضا لم تنجح الرسالة، لأن الكل يعرف بأنه من الصعب جدا أن "يتسرب" لنا شيء من أفكار الرئيس، خصوصا في زمن سرقة الأفكار، لذلك فالرئيس تأتي قراراته  دائما مفاجئة لأقرب الناس إليه، من قبل أن تفاجئ أبعدهم منه.
في الختام يمكن القول بأن كلمة "قريبا" لن يكون لها أي مفعول، لأن المعارضة ـ وتلك واحدة من مصائبنا ـ  تفهم أكثر من غيرها بأن كلمة قريبا لا تعني إطلاقا  "قريبا"، ولذلك فقد قالت المعارضة في وقت سابق بأنها سترد على مبادرة الرئيس مسعود "قريبا"، ولم ترد حتى الآن رغم أن المبادرة قد وصلت إلى مرحلة متأخرة من عمرها الافتراضي، وأصبحت هي أيضا بحاجة إلى تجديد على طريقة تجديد الطبقة السياسية. وقالت المعارضة أيضا ـ وهي التي تسيء دائما لكلمة "قريبا" أكثر من غيرها ـ  بأن فرض رحيل الرئيس سيكون "قريبا"، قالت ذلك من قبل أن تفكر في الوسائل التي بإمكانها أن تجعل من فرض ذلك الرحيل جدثا قريب الوقوع.
ملاحظة : كنت قد أعلنت للقراء الكرام بأني سأتوقف عن الكتابة في الشأن العام، وذلك لكي أتفرغ لكتابة سلسلة رمضانيات في صفحتي الشخصية على الفيسبوك، ولكن كلمة قريبا التي جاءت في بيان مجلس الوزراء جعلتني أقطع "عطلتي"، وأعود سريعا للكتابة في الشأن العام.
تصبحون على شيء قريب...

السبت، 21 يوليو 2012

برنامج ويؤثرون على أنفسهم ( الحلقة 1/ 2012 )


من باب التعاون على أعمال البر والتقوى فإنه يسعد "بلوار ميديا" ومركز الخطوة الأولى للتنمية الذاتية الخيري، وصفحة موريتانيا الغد أن يقدموا لكم يوميا حلقات برنامج "ويؤثرون على أنفسهم" على اليوتيب مع ملخص مكتوب لكل حلقة وذلك لإتاحة الفرصة لمن لم يتابع هذه الحلقة على التلفزيون أن يتابعها من خلال التسجيل.
والغرض من كل ذلك هو المساهمة في جمع التبرعات لأولئك المرضى الذين هم في غاية الحاجة لتبرعاتكم..
صفحة بلوار ميديا : www.facebook.com/BellewarMedia
- صفحة موريتانيا الغد :www.facebook.com/mauritaniededemain
صفحة مركز الخطوة الأولى : www.facebook.com/elvadel
ملخص ( الحلقة 1/ 2012 )
الحالة التي تقدمها هذه الحلقة هي حالة سيدة تعاني من مرض عضال ومزمن تقطعت بها الأسباب، وليس لها من معيل إلا شيخ أعمى بحاجة هو لمن يعيله، وهي لا تملك ما تشتري به لترات من ماء، ولا ما تعده به الغداء أو العشاء، أما تكاليف الدواء والوصول للمستشفى فتلك معاناة أخرى.
السيدة ظهرت في البرنامج وهي عاجزة حتى عن طرد الذباب الذي يتطاير حول جروح في قدميها..
لقد فقدت هذه السيدة الأمل، واستسلمت للمعاناة، وقد فاتها بأن في هذا الوطن الكثير من المحسنين والخيرين الذين لن يتركوها قطعا تواجه المعاناة والمرض والجوع لوحدها...
لن يتركوها تعاني لوحدها خاصة ونحن نعيش أيام الشهر الكريم، شهر الإنفاق على الضعفاء والمساكين..
رابط الحلقة على اليوتيب:
http://www.youtube.com/watch?v=-OZFm3WlOEQ&feature=youtu.be 

الخميس، 19 يوليو 2012

من يقطع الحبل أولا..!؟



استغرب أحدهم ـ ومن حقه أن يستغرب ذلك ـ أن فيلا كبير الحجم قوي البنية كان مقيدا في حديقة حيوان بحبل عادي يمكن لأي حيوان آخر بغير قوة الفيل أن يتحرر منه ودون عناء.  
هناك الكثيرون ممن زاروا حديقة الحيوان تلك ولم يستغربوا ذلك المشهد، وتلك قصة أخرى لا أريدها أن تنحرف بالمقال عن موضوعه. المهم أن صاحبنا " الفضولي" الذي استغرب ذلك المشهد تقدم إلى مدير حديقة الحيوان وسأله عن سر الفيل والحبل.
مدير الحديقة كشف السر للسائل وأخبره بأن الفيل لما كان صغيرا تم تقييده بذاك الحبل، وكانت قوة الحبل في تلك الفترة كافية لتقييده. ولقد حاول الفيل في كثير من المرات أن يتحرر من الحبل، ولكنه كان يفشل دائما، وبعد الكثير من المحاولات استسلم الفيل للقيد وتوقف نهائيا عن المحاولة.
ولما كبر الفيل وأصبح قادرا على أن يتحرر من الحبل، لم يحاول، لأنه لا يزال يعتقد بأن المحاولة ستنتهي بالفشل كما كانت تنتهي بالفشل لما كان صغيرا.
هذه القصة التي تُروى بروايات مختلفة قليلا، وفي مجالات بعيدة جدا عن السياسة، هي التي اخترتها لأن أجيب من خلالها على ثلاثة أسئلة "سياسية" كثيرا ما تطرح في الآونة الأخيرة.
1ـ هل يمكن للنظام الموريتاني أن ينجو من "وباء" السقوط الذي تنتشر عدواه بسرعة بين الأنظمة العربية؟
2 ـ هل يمكن للمعارضة أن تفرض الرحيل، والذي جعلته الشعار الأبرز لكل أنشطتها؟
3 ـ هل يمكن للشباب الموريتاني أن يتحرر من الهياكل السياسية التقليدية حتى يبرز ككيان مستقل وقوي قادر على أن يقود أي تغيير يحدث في البلاد؟
إن محاولة الإجابة على هذه الأسئلة الثلاثة ستعيدنا إلى قصة الفيل والحبل.

(1)
فبالنسبة للنظام الحاكم فلا يزال يحكمه اعتقاد خاطئ، كان هو الذي يحكم الأنظمة في "طفولتها" فجعلها تعتقد بأن الدول لا يمكن أن تحكم إلا من خلال إعطاء الأولوية للحلول الأمنية، وإقصاء الخصوم السياسيين وحرمانهم من كل خيرات البلاد، وإضعافهم بكل الطرق الممكنة، والاعتماد على المقربين والمطبلين، والكذب على الشعب وخداعه، والاعتماد على الترغيب والترهيب في كسب الأنصار وإضعاف الخصوم، واللجوء إلى المبادرات وإلى تطبيل الإعلام الرسمي، وعدم المصارحة بما يدور، و التقرب من المفسدين والوجهاء و الابتعاد عن الوطنيين والمخلصين، وتقريب ضعاف الناس الذين يظهرون الطاعة والخنوع حتى في الأوقات التي يجب فيه النصح، وتهميش من له القدرة على تقديم النصح، وارتجال القرارات، والابتعاد عن الشعب وعن البسطاء والاكتفاء بما تقوله الدائرة الضيقة.
إن هذه العقلية كان بالإمكان أن يُحكم بها في زمن "طفولة الدولة"، أما الآن فلم يعد ذلك ممكنا في ظل انتشار الوعي، وفي ظل هذه التحولات الكبرى التي تحدث في العالم.
طبعا سيكتشف النظام مدى قوته  لو حاول أن يتحرر من تلك العقلية البائسة، وأن يغير من طبيعته في إدارة أمور البلاد، ولكن المأساة أن النظام لدينا كفيل حديقة الحيوانات، فهو لن يحاول أبدا أن يقطع الحبل الذي يقيد اعتقاده.

(2)
 المعارضة أيضا لا زال يحكمها اعتقاد قديم،  كان يحكمها وهي لا تزال "صغيرة"، وجعلها ذلك الاعتقاد تؤمن بأن أي تغيير في البلاد لا يمكن أن يحصل إلا من خلال انقلاب.
وهذا الإيمان الراسخ لدى المعارضة، والذي كثيرا ما يطفو على السطح، عن قصد أو عن غير قصد، والذي ظهر بوضوح  في مسيرة ومهرجان "الرحيل ..نهاية لمعاناة المواطنين"، خاصة في خطابي الرئيس الأسبق أعل ولد محمد فال وأحمد داداه هو الذي يجعل المعارضة تقف عاجزة عن تحقيق شعارها المطالب بالرحيل.
إن اعتقاد المعارضة بعجزها عن إحداث التغيير، وقناعتها الراسخة بأن الجيش هو وحده الذي يمكن أن يحدث تغييرا، وأن دور المعارضة إنما  يقتصر فقط على توفير الأجواء الكافية لإقناع ضابط ما بأن يفكر في القيام  بانقلاب، إن ذلك الاعتقاد كان هو السب الأبرز الذي أدى ـ والذي سيؤدي ـ إلى فشل أنشطة المعارضة.
طبعا ستكتشف المعارضة مدى قوتها  لو حاولت أن تتحرر من العقلية البائسة التي تحكمها، وأن تتوقف عن استجداء ضابط هنا أو هناك، وأن تصرف نظرها نهائيا عن الانقلابات، ولكن المأساة أن المعارضة  كفيل حديقة الحيوانات فهي لن تحاول أبدا أن تقطع الحبل الذي يقيد اعتقادها.

(3)
أما فيما يخص الشباب فهو لا يزال يعتقد بأن العمل السياسي والنضالي لا يمكن أن يتم إلا عبر الأطر والقنوات التقليدية، وهو لا يزال يكتفي بالتواجد في الصف الثاني خلف القيادات التقليدية للأحزاب وللنقابات ..
ولا تزال أغلبية الشباب الموريتاني لم تقتنع بأن العالم يتغير، وبأن ساحات النضال تتغير، وبأن أساليب النضال تتغير، وأن كل ذلك التغير في الساحات وفي الأساليب إنما هو لصالح الشباب، وإنما جاء ليمكن هذا الشباب من أن يقود أي عملية تغيير تحدث مستقبلا.
إن هناك فرصا كثيرة أصبحت متاحة للشباب، ولكن غالبية الشباب لا زالت ترفض الاستفادة من تلك الفرص، الشيء الذي جعل الشباب إما أن يكون مغررا به حسب وصف الأغلبية لشباب المعارضة، أو مفعولا به حسب وصف المعارضة لشباب الأغلبية، طبعا مع وجود استثناءات مبشرة لا تزال تحاول جاهدة أن تخرج من جلباب الهياكل السياسية التقليدية.
حتما سيكتشف الشباب مدى قوته وقدرته على التأثير لو حاول أن يتحرر من العقلية التي تحكم غالبيته، ولو حاول أن يترك الصف الثاني سواء كان في فسطاط المعارضة أو الأغلبية ، ولكن المأساة أن غالبية الشباب لا زالت كفيل حديقة الحيوانات وهي لن تحاول أبدا أن تقطع الحبل الذي يقيد اعتقادها.
وختاما فيمكن القول بأن الطرف الذي سينتصر في النهاية من بين كل تلك الأطراف الثلاثة هو ذلك الطرف الذي سيحاول ـ من قبل غيره ـ  أن يقطع الحبل الذي يقيد اعتقاده، وأعتقد بأن في ذلك جزء من جواب على سؤال كثيرا ما يطرحه البعض: لمن ستكون الغلبة في الصراع الدائر حاليا بين المعارضة والسلطة من جهة، وبين الشباب والنظام (المعارضة والسلطة معا) من جهة أخرى، مع العلم بأن الصراع الأخير لا يزال خجولا ولم يحن الوقت المناسب للانشغال بالحديث عنه.
تصبحون على حبل قد انقطع..

الاثنين، 16 يوليو 2012

ويستمر الحداد..!!



بعد سقوط الطائرة العسكرية صبيحة يوم الخميس (12 ـ 7ـ 2012) كان لزاما عليَّ أن أفعل شيئا ما لأعبر به عن مدى حزني وألمي لما حدث في ذلك اليوم. كان عليَّ أن أفعل شيئا ما لمواساة أسر الموريتانيين السبعة الذين رحلوا عن دنيانا في صبيحة ذلك اليوم، ولأن الخيارات بالنسبة لي كانت محدودة فقد لجأت إلى صفحتي الخاصة في الفيسبوك وحذفت صورة غلافها وأبدلتها بسواد كُتِب عليه ما على كل مسلم أن يقوله عند حدوث أي مصيبة: "إنا لله وإنا إليه راجعون".

الأحد، 15 يوليو 2012

يوميات شخص عادي جدا (12)



بعد تخرجي من قسم الاقتصاد شعبة التخطيط في العام 1989، كان أول شيء أفعله هو أني وليت وجهي شطر الوكالة الأمريكية للتنمية طلبا لمنحة دراسية من أجل إكمال دراستي العليا في أمريكا. وكانت تلك هي المرة الثانية التي أحاول فيها أن أذهب إلى أمريكا لغرض الدراسة، وكانت أيضا تلك هي المرة الثانية التي تخذلني فيها أمريكا.
في البداية اعتقدت بأن الوكالة الأمريكية للتنمية ستوفر لي منحة، خاصة بعد أن طلبت مني أن أرفق بملفي عددا من التزكيات الموقعة من طرف بعض أساتذتي، وهو ما قمت به، ولكن في نهاية المطاف تم رفض الملف.

السبت، 14 يوليو 2012

لا تَمُتْ وأنت في طائرة عسكرية..!!



مرة أخرى تسقط طائرة عسكرية، ومرة أخرى تكون ردود الأفعال هي نفسها: إذاعة رسمية تستمر في سخافاتها، وتلفزيون رسمي يواصل غيه، ووكالة رسمية ترسم كلمات بائسة على صفحتها الرئيسية، وغياب رسمي وشبه رسمي عن صلاة الجنازة، وتقصير لافت من النخب، وتفاعل دون المستوى من الصحافة المستقلة.

الخميس، 12 يوليو 2012

تعليق مسائي على فاجعة الطائرة العسكرية


الفاجعة التي حدثت اليوم وطريقة تغطيتها من طرف الصحافة الخاصة ومن طرف الإعلام الرسمي الساذج دائما وأبدا والذي أظهر اليوم بلاهة منقطعة النظير، ليستدعي تقديم ملاحاظات سريعة ونحن لا زلنا تحت صدمة هذه الفاجعة:

تعليق صباحي على فاجعة الطائرة العسكرية

تابعت فاجعة سقوط طائرة عسكرية تابعة لجيشناااااااااااااااااااااااااااااا، ولقد صدمت لأن جميع المواقع بخلت أن تتحدث عن هذه الفاجعة بوصفها فاجعة لجيشنا أو أن الذين كانوا ضحية فيها هم من جنودنا ..فتحدثت كل المواقع عن الجيش الموريتاني، وعن سقوط جنود موريتانيين، ولقد كتبت جل المواقع الخبر وكأنها تكتب مثلا عن سقوط طائرة عسكرية تابعة لجيش "توفالو".

الأحد، 8 يوليو 2012

قراءة في نص بيان مجلس الوزراء الأخير..!!



تابعت اجتماع مجلس الوزراء الأخير، ومن عادتي أن أتابع نتائج كل اجتماعات  مجالس الوزراء دون أن أعرف سببا لتلك العادة الساذجة التي أدمنت عليها منذ عهد الرئيس معاوية، وحتى اليوم. فلا أنا أنتظر من تلك المجالس تعيينا، ولا أنا أتوقع منها قرارات ثورية تبدل من حال الناس، لذلك فإني لا أجد سببا وجيها لأبرر لكم به إصراري، وإصرار غيري من  البسطاء على المتابعة الأسبوعية للبيان الصادر عن مجلس الوزراء.

الأربعاء، 27 يونيو 2012

بيان من مناضل في الأغلبية



نظرا لأهمية تنظيم المبادرات والمسيرات والمهرجانات الداعمة في هذه الظرفية الحرجة التي تمر بها البلاد، وبوصفي واحدا من المناضلين الدائمين في صفوف الأغلبية، والذين لم يتخلفوا في أي يوم من الأيام عن صفوف أي أغلبية مهما كان الرئيس الذي تلتف حوله، ونظرا لما تحصل لديَّ من خبرات في مجال النضال في صفوف الأغلبيات، أغلبية بعد أغلبية، نظرا لكل ذلك فإني أتقدم لأخوتي في الأغلبية بالبيان التالي.

الأحد، 24 يونيو 2012

مهرجان الحشد النفسي الكبير...!!



للمرة الرابعة يلبي المواطنون الموريتانيون نداءات أحزاب المنسقية فيحضرون بكثافة لمسيرتها ومهرجانها الرابع، والذي اختارت له هذه المرة شعار" الحشد الكبير"، وللمرة  الرابعة ـ أيضا ـ  يقع قادة المعارضة في سلسلة من الأخطاء، والتي ربما يتسبب تراكمها ـ إن لم يتم تفاديها مستقبلا ـ في فتور الحماس، وفي تراجع الحضور للمشاركة في أي مهرجان أو مسيرة تنظمه هذه المعارضة مستقبلا.

السبت، 23 يونيو 2012

لن أشارك في مهرجان الحشد الكبير..!!



لن أشارك في مهرجان الحشد الكبير، أتدرون لماذا؟ لأن "رئيس الفقراء" وبعد مرور أربع سنوات على حمله لهذا اللقب لم يتحول بعد إلى "رئيس للأغنياء"، ولا يزال يحتفظ بلقب "رئيس الفقراء"، حتى وإن لم يعد بإمكانه أن يزورنا نحن الفقراء في "أكواخ الدجاج" التي نسكن، ليقول لنا بأن خزائن الدولة مملوءة، ولِيَعِدنا و ليمنينا بالتوظيف وبخفض الأسعار، وبأشياء أخرى، كما كان يفعل سابقا لتشريع انقلاب 6 أغسطس 2008.

لن أشارك في مهرجان الحشد الكبير، أتدرون لماذا؟ لأنه لا يزال يوجد في الأغلبية الداعمة لرئيس الفقراء من لم يهجر ـ حتى الآن ـ تلك الشعارات البراقة التي ترددت كثيرا بعد الحركة التصحيحية، ولا يزال هناك من يمتلك الجرأة للتحدث عن : "موريتانيا الجديدة"، وعن "تجديد الطبقة السياسية"، وعن "الحرب على الفساد"، وعن "التغيير البناء" دون أن يشعر بأن استخدامه لتلك الشعارات قد أصبح بمثابة أقوى تهكم وسخرية يمكن أن يوجه لرئيس الفقراء.

الثلاثاء، 19 يونيو 2012

لماذا مبادرة الرئيس مسعود؟



لقد اختار الرئيس مسعود أن يعلن عن مبادرته من خلال برنامج الحوار التلفزيوني الذي استضافه في إحدى حلقاته، وكان من اللافت أن الرئيس مسعود ومن قبل أن يكشف ـ خلال البرنامج ـ عن نيته  للقاء زعماء المعارضة المقاطعة للحوار، كان قبل ذلك قد تحدث عن مبادرتين: إحداهما لم تكن معروفة، وقد تحدث عنها بحماس بدا غريبا إلى حد ما، حتى وإن كان قد وجد صعوبة في تذكر اسم صاحبها. أما المبادرة الثانية فقد تحدث عنها بفتور، رغم أنها كانت تضم شخصيات وازنة، ورغم أنها كانت قد اكتسبت ـ من قبل ذلك اللقاءـ  شهرة كبيرة في الصحافة المستقلة.

السبت، 16 يونيو 2012

إني أخاطبك أنت ...يا أيها الصامت دوما!!!



عندما تتلاشى الدولة، وتنهار القيم والأخلاق، ويهرب الحكماء والعقلاء من الميدان بدعوى ورع زائف. وعندما يكثر الهرج والمرج، وتشهر الأسلحة الفاسدة في  كل مكان، فتنفجر قنابل السب ومفرقعات الشتم هنا وهناك، ويشهر بسلاح الفتنة العرقية هنا وهناك، وتستنفر القبيلة هنا وهناك.
عندما يحدث كل ذلك فأعلم  بأن الصمت حينها حرام..
وأعلم بأن التفرج وقتها لا يليق حتى بالعوام..

الخميس، 14 يونيو 2012

تسقط دويلة توفالو...!!



عندما استيقظت صباح هذا اليوم وعلمت ـ لأول مرة في حياتي ـ بأن في هذا العالم دولة تدعى توفالو من تسعة جزر، وعدد سكانها 12 ألف نسمة، ومساحتها 26 كلم مربعا، وأنها تقع في المحيط الهادي، وتتوسط استراليا وهواي، وأن عاصمتها فونافوتي، وأنها دولة فقيرة جدا، عندما علمت بكل تلك المعلومات دفعة واحدة، اعتقدت بأن الأمر لن يتعدى كوني قد أضفت إلى معلوماتي المتواضعة في الجغرافيا معلومات جديدة.

الأربعاء، 13 يونيو 2012

بشرى سارة للشعب الموريتاني...!!



في مثل هذه الأوقات التي لم نعد نسمع فيها عن خبر مفرح، وفي مثل هذه الأوقات التي كثرت فيها الأزمات والمشاكل على وطننا الجريح، ولم تعد لدينا حتى القدرة على التفكير في البحث عن حلول لها، وإنما أصبحنا عند حدوث أي أزمة نكتفي بالتفرج في انتظار حدوث أزمة جديدة علَّها تنسينا أزمتنا القديمة، حتى أصبح حالنا كحال المتنبي الذي أنشد يوما:
فـصـرت اذا أصابتني سهامٌ
تكسرت النصالُ على النصال

الثلاثاء، 12 يونيو 2012

يوميات شخص عادي جدا (11)



لم أكن في منتصف الثمانينات لأتخيل نفسي أستاذا، فقد كنت أكره تلك المهنة كرها شديدا. وربما يكون سبب ذلك أني كنت من أكثر الطلاب مشاغبة، وكنت أخاف أن يبعث الله لي طالبا مشاغبا ومزعجا مثلما كنت، عندما أصبح أستاذا. ولكن رغم ذلك الكره الشديد فقد بذلت في مطلع العام الدراسي 1985ـ 1986 جهودا كبيرة لكي يُسْمَح لي بالترشح في مسابقة اكتتاب الأساتذة التي نظمت في ذلك العام.

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

اليوم العالمي للسخرية من البيئة!!!



لم أجد عنوانا أفضل من هذا العنوان للتعليق على الاحتفالات الساخرة  التي خلدت بها حكومتنا الساخرة اليوم العالمي للبيئة، تلك الاحتفالات التي بدأت بإطلاق أنشطة ساخرة  لتخليد اليوم العالمي للبيئة. وقد أشرف على تلك الأنشطة الساخرة  السيد "آمادي كامرا" الوزير الساخر المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالبيئة والتنمية المستدامة ( أرجو أن أكون قد كتبت وظيفة الرجل بشكل صحيح).

تعليق سريع على مداخلة نائب شجاع


يبدو أن مداخلة النائب البرلماني "سي صمبا"، نائب مقاطعة "بوكي" باللغة البولارية، والتي كانت هي أول مداخلة من نوعها في البرلمان، قد أثارت جدلا كبيرا في البرلمان، وربما تثير أيضا جدلا أكبر في الأيام القادمة بين المهتمين بالشأن العام باعتبارها أول مداخلة في البرلمان لا يستخدم صاحبها اللغة العربية أو الفرنسية كما جرت بذلك العادة.

الاثنين، 4 يونيو 2012

"الغابة السائبة"/ قصة قصيرة للأطفال


يحكى يا أطفال بأنه في حديث الأزمان، وفي قريب العصر والأوان، كانت هناك غابة شاسعة المساحة، وكانت تلك الغابة  مليئة بالخيرات والثروات، كما كانت تطل على بحر عظيم فيه من أنواع السمك والحوت ما لا يعلمه إلا الله.
وكانت قلة من الحيوانات هي التي تعيش في الغابة السائبة، وكانت تلك الحيوانات تتميز عن غيرها من  حيوانات الغابات الأخرى بالضعف والهزال، وهو ما كان يثير الاستغراب،  فالغابة السائبة فيها من الخيرات ومن الأشجار المثمرة ما لا يوجد له مثيل في الغابات الأخرى، ورغم ذلك فقد اشتهرت بهزال الحيوانات التي تعيش فيها، هذا إذا ما استثنينا قلة قليلة جدا من الأرانب والقطط السمينة والتي ظلت تنفرد بخيرات الغابة وبثمارها وتبذرها تبذيرا لم تشهد الغابات المجاورة مثيلا له.

الثلاثاء، 29 مايو 2012

دعوة لاستقالة رئيس السلطة العليا للصحافة..


عندما فاجأنا السيد هيبتنا ولد سيدي هيبة منذ ما يزيد على عام، خلال افتتاح ورشة لإعداد دفاتر الشروط والالتزامات المتعلقة بقانون تحرير الفضاء السمعي البصري بكلمات مدوية حيث قال: "إن المجتمع الموريتاني مأزوم منذ فترة طويلة، يتقاذفه عدم الاستقرار السياسي، وسوء التسيير والتفكك الاجتماعي وضياع القيم والمعالم".
ثم أضاف في خطابه الحاد والمفاجئ، بأن البعد الأشد مأساوية وهدما لهذه الأزمة الساحقة يتجسد في: "إفلاس النظام التربوي الوطني، وفي انهيار المدرسة الموريتانية ولا شيء أدل على هذا المشهد الذي يرثى له من الصورة التي تعكسها حاليا جامعة نواكشوط المنحرفة".

الاثنين، 28 مايو 2012

لا تلمس وظيفتي



"حتما لن تخلو المواجهة بين عزيز وولد الغيلاني من شيء من الإثارة، فولد الغيلاني لديه أسلحة قانونية كثيرة، وسيجد تضامنا واسعا". كانت تلك هي أول جملة كتبتها على صفحتي الشخصية في "الفيسبوك"، في صبيحة  يوم السبت الماضي، معلقا على إقالة رئيس المحكمة السيد "السيد ولد الغيلاني". ولقد كنت أتوقع شيئا من الإثارة في تلك المواجهة، ولكني لم أكن أتوقع كل هذا من الإثارة، في يوم الأحد، أول أيام المواجهة.
والحقيقة أن هناك أسبابا كثيرة هي التي جعلتني أتوقع شيئا من الإثارة في هذه المواجهة، ومن بين تلك الأسباب:

الجمعة، 25 مايو 2012

مناضل كبير بأخطاء كبيرة!!



هدوء من فضلكم..
فالليلة ليست ليلة عادية، والضيف ليس ضيفا عاديا، والحديث لن يكون حديثا عاديا، وتوقيت بث الحلقة جاء في لحظة موريتانية شاردة، يطاردها نصف حوار أعور، وتمتطي نصف ثورة عرجاء.
إن الذي سيتحدث في هذه اللحظة الزمنية الشاردة هو أحد المناضلَيْن الكبيرَيْن..
فاستمعوا جيدا لما سيقول..
وقبل ذلك، استمعوا جيدا لهذه : إذا اختلف المناضلان فحق لكم أن تقلقوا لأن ذلك يعني أن "كارثة ما" تقف بالباب، وإذا اتفقا فعليكم أن تناموا ملء جفونكم..
لقد ناضلا في سبيل الديمقراطية أكثر من غيرهما، ولا أحد في هذا البلد يمكن أن يبلغ شسوع نعالهما في النضال، ولكن في المقابل لا أحد قد ارتكب، في اللحظات المفصلية من تاريخ الديمقراطية في هذا البلد، أخطاءً جساماً بحجم أخطائهما، وكأن المناضلين قد اتفقا سرا على أن يضيعا في طرفة عين كل ما ناضلا من أجله لعقدين وزيادة من الزمن.

الأربعاء، 23 مايو 2012

شكرا لمدير تلفزيون الأغلبية


لم أكن أتوقع أن مدير التلفزيون الحالي سيصر على احتجاز الحلقة الثانية من برنامجي "خطوة إلى القمة"، وهو البرنامج الذي بذلت وقتا وجهدا كبيرا من أجل إعداده، وذلك حتى أقدم مادة مفيدة لجمهور طويل وعريض طالما انتظر أن تقدم له "تلفزيونه" شيئا مفيدا.
لم أكن أتوقع بأن السيد المدير "المدير" سيرفض بث تلك الحلقة، وسيوقف ـ بالتالي ـ برنامجا كان سيشكل قطعا إضافة نوعية للبرامج الرتيبة لتلفزيون الأغلبية.

الاثنين، 21 مايو 2012

درس في النحو السياسي..!!



في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.

الأربعاء، 16 مايو 2012

اسمعوا أنينا من قبل أن..!؟


اسمعوا أنينا من قبل أن..!؟
نحن الذين جعلنا من "سنيم" شيئا مذكورا..
من عرقنا ارتوت..
وبجوعنا كبرت ..
وبتعرضنا للمخاطر نمت وتضخمت..
صبرنا يوم كانت عائدات "سنيم" متواضعة..
ورضينا براتب لا يصل إلى عشرة آلاف أوقية..
وكبرت "سنيم"، ولكن رواتبنا ظلت هزيلة..

ثرنا يوما فامتطى في فجر ذلك اليوم  فرسان التغيير دباباتهم  واتجهوا إلى القصر..

الثلاثاء، 15 مايو 2012

مقترحات للمعارضة المقاطعة للحوار



طالعت في بعض المواقع  بأن رؤساء أحزاب منسقية المعارضة اجتمعوا وطلبوا من الأحزاب المنخرطة في المنسقية بأن تُعِدَّ وتقدم مقترحاتها وتصوراتها للنشاطات المستقبلية للمنسقية، كل حزب على حدة، وبما أن هناك جمهورا طويلا عريضا يشارك المنسقية في أنشطتها، وليس له أي انتماء حزبي، وليست له هيئات تمثله لتقدم التصورات باسمه، لذلك فقد يكون من المناسب أن يتقدم من شاء من ذلك الجمهور بمقترحاته الشخصية، ومن هنا جاءت مقترحاتي الشخصية هذه:

الاثنين، 14 مايو 2012

ماتت الأغلبية .. عاشت المعاهدة!!



قديما قيل : مات الملك ..عاش الملك.
حديثا قيل: ماتت الأغلبية..عاشت المعاهدة.
لن يكون إعلان ميلاد "المعاهدة من أجل التناوب السلمي" يوم أمس مجرد حدث سياسي عابر، فهذا الحدث لا يكتسب قيمته فقط  من مكانة الذين تعاهدوا، ولا من أهمية ما تعاهدوا عليه، بل يكتسبها من مفصلية اللحظة التي تم فيها إعلان ميلاد " المعاهدة من أجل التناوب السلمي"، والتي ربما تكون هي اللحظة نفسها التي ستموت فيها الأغلبية، حتى وإن كانت تلك الموت، لن ينظم لها "مجلس عزاء" مهيب في قصر المؤتمرات، أو في دار الشباب يتناسب مع الحفل المهيب الذي نُظِم لها يوم أعلن عن ميلادها.

الأحد، 13 مايو 2012

فتاوى سياسية 3/3


في هذه الحلقة من الفتاوى السياسية سأحاول أن أجيب على ثلاثة أسئلة تم طرحها كثيرا، في الآونة الأخيرة، وهذه الأسئلة هي: أليست الاحتجاجات و الاعتصامات والمظاهرات المطالبة بالإصلاح أولى من تلك المطالبة برحيل رئيس منتخب كما هو حال رئيسنا الحالي؟ ألن يبرر شعار الرحيل المرفوع حاليا لمعارضة المستقبل بأن تطالب برحيل أي رئيس قادم من قبل أن يكمل مأموريته، وهكذا ندخل في دوامة ترحيل الرؤساء من قبل إكمال مأمورياتهم؟ ألا تشكل المطالبة برحيل النظام مخاطرة كبيرة قد تؤدي إلى فتنة في بلد كبلدنا، والذي تتعدد فيه الشرائح والأعراق، ويأتي فيه الولاء للوطن في الدرجة السادسة أو السابعة بعد الولاء للقبيلة وللايدولوجيا وللعرق وللشريحة وللجهة وللدول الشقيقة أو الصديقة حتى؟ 

الأربعاء، 9 مايو 2012

فتاوى سياسية 2/3


لقد بينت في الحلقة الأولى من هذه الفتاوى السياسية، بأنه لكي نجيب على السؤال: هل يجوز إسقاط  نظام "محمد ولد عبد العزيز" من قبل أن يكمل مأموريته؟ بأنه علينا أولا أن نجيب على سؤال آخر يقول : هل ما أنجز الرئيس "محمد ولد عبد العزيز" خلال ما مضى من مأموريته يكفي لكي يجعل المطالبة بإسقاطه فعلا غير مشروع؟
وقبل الإجابة على هذا السؤال، قد يكون من اللازم أن أشير إلى بعض الملاحظات السريعة، والتي لا يمكن إغفالها عند الإجابة على سؤال هذه الحلقة:

الأحد، 6 مايو 2012

فتاوى سياسية 1/3


من المؤكد أني لست فقيها سياسيا، وربما يكون هذا بالضبط هو ما جعلني أتجرأ على تقديم مثل هذه الفتاوى السياسية، فمن المعروف أن العلماء هم الذين يتهربون من الفتوى، أما أنصاف المتعلمين من أمثالي، فإنهم لا يجدون ـ في العادة ـ  أي حرج في أن يفتوا في أي نازلة تواجههم، مهما كانت طبيعة تلك النازلة، ومهما كانت درجة تعقيدها.
ومن المعروف أيضا أن إحجام العلماء عن الفتوى يتناسب طرديا مع مستوى علمهم وورعهم، فكلما كان العالم أكثر علما وورعا، كلما جعله ذلك يخاف من الفتوى ويتهرب منها أكثر من غيره ممن هو أقل علما وورعاً.

الجمعة، 4 مايو 2012

أين الهاتف العمومي؟


بالأمس اعتقدت للحظات  أني نسيت هاتفي الشخصي ( نوكيا قديم جدا)، وكان من المفترض أن أجريَّ اتصالا هاما ( يجب مراعاة النسبية هنا)، لذلك فكرت تلقائيا  في أن أبحث عن هاتف عمومي، ولكني فوجئت عندما فكرت في الاتصال من هاتف عمومي  بأنه لم تعد في نواكشوط هواتف عمومية، رغم أنه ولوقت قريب كان لا يفصل بين الهاتف العمومي والهاتف العمومي إلا عشرات الأمتار.

الخميس، 3 مايو 2012

ثلاث حكايات للصغار..!!



(1)
حسم أمره، وحمل كتبه، واتجه إلى ساحة أمام منزله..
فاليوم حتما سيحقق حلمه..
كان حلمه أن يشغل الناس بأمر صادم لا يتحدثون عن أمر من بعده..
لم يكن تعدد الأوسمة والجوائز  ليشبع غروره..
لم تكن كثرة الأسفار والسكن في أرقى الفنادق ليكبح طموحه.. 
لم تكن  حيوية عشرات الشباب من حراسه لتشغله عن حلمه..
كان أميرا من أمراء ألف ليلة وليلة ..

الاثنين، 30 أبريل 2012

للمعارضين فقط



تمر المعارضة في هذه الأيام، بأيام عصيبة، لم تتعامل معها بحكمة، مما جعلها تدفع فاتورة الحماقة التي ارتكبتها "إيرا" يوم الجمعة، تدفعها من رصيدها، ومن سمعتها، ومن شعبيتها التي التفت حولها في الأشهر الأخيرة، بعد أن تعددت أخطاء النظام الحاكم وتنوعت، حتى شملت كل مجالات الحياة، وكل فئات المجتمع.

الأحد، 29 أبريل 2012

إنه لمؤسف حقا...



إن من الحس السياسي السليم  أن لا تفكر في السياسة، ولا في المصالح، عندما يُساء لوطنك أو لدينك بطريقة استفزازية...

السبت، 28 أبريل 2012

"إيرا" تحرق نفسها بنفسها..!!


ذُهلت وصُدمت كجميع الموريتانيين، وأنا أشاهد صور حرق بعض الكتب الفقهية التي قامت بها منظمة "إيرا"، وذلك بعد انتهائها مما أسمته هذه المنظمة بصلاة الجمعة التي نظمتها أمام منزل رئيسها.
إن هذا الفعل البشع والمستهجن الذي أقدمت عليه هذه المنظمة يستدعي بعض الملاحظات السريعة، والتي سأجملها في النقاط التالية:

الجمعة، 27 أبريل 2012

يوميات شخص عادي جدا (10)



كان الركاب يتمايلون  بتناغم عجيب مع تمايل سيارة 504، ذات الركاب التسعة (سبعة رجال وامرأتين)، والتي كانت تبتلع طريق الأمل بسرعة فائقة، لا تعادلها إلا السرعة العجيبة التي سيبتلع فيها ـ فيما بعد ـ  عقد التسعينات آمال وأحلام جيل بكامله، قُدِّر لي أن أكون واحدا منه.
جيل كان يعتقد بأن الباكالوريا هي بداية لتحقيق الأحلام، فإذا به يكتشف لاحقا   بأنها كانت بداية للخيبة الكبرى التي ستلتهم كل الآمال والأحلام.

الاثنين، 23 أبريل 2012

عاجل : الحزب الحاكم يشارك في الجهود الرامية لإسقاط الرئيس عزيز!!!



اختار الحزب الحاكم وقتا حساسا وعصيبا، وربما يكون من أصعب الأوقات التي تمر على الرئيس عزيز بعد انتخابه وتنصيبه رئيسا، اختار الحزب الحاكم هذا الوقت بالذات  ليشارك في جهود المعارضة المتصاعدة والهادفة إلى إجبار الرئيس عزيز على الرحيل.

الأحد، 22 أبريل 2012

بالميكانيكي الفصيح..!



لست شاعرا، ولست عضوا في اتحاد الكتاب والأدباء الموريتانيين. كما أني لست صحفيا، ولا أكتسب أي دخل، أو أي عائد ـ مهما كانت طبيعته ـ  من الكتابة في الصحف، ولست ـ كذلك ـ عضوا في أي نقابة أو رابطة صحفية، وفوق ذلك كله، فإني لا أملك سيارة حتى تتعطل أو لا تتعطل.
بالميكانيكي الفصيح لست معنيا بانتقادات الرئيس للشعراء، ولا للصحفيين، ولا لأصحاب السيارات المتعطلة، والذين يحرجون سيادته بكثرة تعطل سياراتهم.

الأربعاء، 18 أبريل 2012

يوميات شخص عادي جدا (9)


في فصل الصيف كانت ترتفع أسهمي الشخصية ارتفاعا ملحوظا، ويزداد الطلب على "شخصي الكريم"، وتتنافس أسر عديدة في حَيِّنا لكي تكتسبني وتستقطبني إليها. أما في الخريف فكانت أسهمي الشخصية تنخفض انخفاضا كبيرا، في حين أنها كانت تحتفظ بقيمتها العادية جدا في فصل الشتاء.

الاثنين، 16 أبريل 2012

الموت للفقراء..!!!



كان بإمكاني أن أكون سعيدا راضيا عن نظام الحكم الحالي،  لو أن الرئيس قال في خطاب التنصيب بأنه جاء ليقضي على الفقراء فقيرا فقيرا، على طريقة دبابة دبابة،  أو على طريقة دار دار، بيت بيت.

السبت، 14 أبريل 2012

أين الصواب في بيانات حزب "الصواب"؟



لم يختلف البيان الأخير لحزب الصواب، والمنشور في عدد من المواقع الموريتانية، لا من حيث لغته، ولا من حيث مضمونه، عن بعض البيانات السابقة للحزب، والتي ظلت تحاول ـ في مجملها ـ  أن تربط كل مشاكل الكون بشخص الرئيس الإيراني "أحمدي نجاد" وبرحلاته وبإسفاره التي يقوم بها من حين لآخر.

الثلاثاء، 10 أبريل 2012

اعترافات مناضل من الاتحاد من أجل الجمهورية



سأتوجه غدا ـ  استجابة لأوامر رئيس الحزب ـ إلى ولاية لبراكنة، وذلك في إطار التحضير الجيد للزيارة المنتظرة لرئيس الجمهورية، والتي أريد لها أن تكون زيارة ناجحة، تكَفِّر فيها الولاية عن ذنبها العظيم الذي ارتكبته باستقبال قادة منسقية المعارضة استقبالا حاشدا، ومستفزا لنا نحن أبناء الولاية الداعمين والمساندين دائما وأبدا لرئيس الجمهورية.

الأحد، 8 أبريل 2012

يوميات شخص عادي جدا (8)



تعرفت في الصف الثالث إعدادي على أساتذة جدد، كان من بينهم أستاذ التاريخ والجغرافيا والذي أعتقد بأنه كان يدعى "محمد سالم" أو "أحمد سالم".
كان هذا الأستاذ شديد الإزعاج باختباراته الشفهية التي كان يفتتح بها حصص مادته التي كانت هي الأكثر إزعاجا لي من بين كل المواد المقررة. ولقد نجحت في التحايل على هذا الأستاذ مدة من الزمن، فكنت أصر على أن آخذ مكانا متقدما أثناء حصصه، وكان كلما طرح سؤالا رفعت يدي وقربتها منه حتى تكاد تلامس وجهه، ثم أبدأ أصرخ بأعلى صوتي : أستاذ أنا.. أستاذ أنا .. أستاذ أنا.

السبت، 7 أبريل 2012

ألغاز "عزيز"..!!



لقد جاءت نظرية "عزيز يعارض عزيزا" كمحاولة جريئة لفك العديد من الطلاسم التي تأتي تباعا من القصر الرئاسي، تلك الطلاسم التي لا يمكن فكها إلا بالعودة لهذه النظرية. ولقد أصبح مما لاشك فيه ـ على الأقل ـ بالنسبة لي،  بأن الرئيس "عزيز" يخطط ويسهر ـ بوعي أو بغير وعي ـ على مصلحة المعارضة أكثر من حرص المعارضة نفسها على تلك المصلحة.
إن هناك ألغازا عديدة، لا يمكن لنا فهمها إلا بالعودة لهذه النظرية، وسأكتفي في هذا المقال بذكر أربعة منها :

الخميس، 5 أبريل 2012

لن أعترف باستقلال "أزواد"..!!



لا خلاف على أن الدول المُسْتَعمِرة تركت خلفها قنابل موقوتة من خلال الحدود التي رسمت لمستعمراتها، تلك الحدود التي تم رسمها بطريقة خبيثة حاولت من خلالها أن تعزل بعض المجموعات عن امتداداتها البشرية، وأن تفصلها عن عمقها القبلي والقومي والديني.

الثلاثاء، 3 أبريل 2012

عاجل: الرئيس "عزيز" يشارك في مسيرات المعارضة



لقد أصبحت الآن  امتلك أدلة قوية على أن "عزيز" هو أكبر معارض لعزيز، ولذلك فلن يكون غريبا أن يشارك "عزيز" المعارض في مسيرة المعارضة المطالبة بالرحيل، والتي ستنطلق في مساء هذا اليوم من مقاطعات العاصمة التسع.

الاثنين، 2 أبريل 2012

الطريق إلى القصر الرئاسي


ما حدث في فاتح ابريل، كان حدثا عظيما يستحق أن نتوقف عنده قليلا، فأن تقتحم مجموعة من العاطلين عن العمل من حملة الشهادات القصر الرئاسي، وأن تفرض ـ ولأول مرة في تاريخ موريتانيا ـ اعتصاما داخل القصر الرئاسي فذلك من الأحداث التي تستحق التأمل.
إن عملية اقتحام  القصر الرئاسي والتي قادها بعض العاطلين عن العمل الشجعان، لابد وأن تلفت الانتباه على ظاهرة البطالة التي تفتك بعشرات الآلاف من شباب البلاد، دون أن تجد من يهتم بها، أو يعمل من أجل الحد منها.