الاثنين، 4 أبريل 2022

الحلقة الثانية من برنامج #نصف_خطوة (قراءة + مشاهدة)

 


سنخصص الحلقات الأولى من هذا البرنامج للحديث عن إدارة العمر أو إدارة الوقت بشكل فعال وبأسلوب يمكننا من الاستفادة من أهم مورد نملكه في هذه الحياة لتحقيق النجاح الذي نسعى إليه.

سنتحدث في البداية عن قيمة الوقت وأهمية ترتيب الأولويات، على أن نتحدث في حلقة موالية عن خصائص الوقت، وفي حلقة أخرى عن إدارة الوقت، وسنخصص الحلقة الختام لمصفوفة الأولويات.
إن الوقت هو أغلى وأنفس وأثمن ما نملك في هذه الحياة، ولذا فعلينا أن ننفقه بحكمة...
إن الوقت هو أغلى وأنفس ما نملك، ولمعرفة قيمته فعلينا أن نتعرف على قيمة أجزائه.
- فإذا ما أردتم أن تعرفوا قيمة العام فما عليكم إلا أن تسألوا طالبا رسب في الامتحان النهائي وأضطر لأن يعيد سنة دراسية كاملة.
- وإذا ما أردتم أن تعرفوا قيمة شهر واحد فما عليكم إلا أن تسألوا أما وضعت مولودها في وقت مبكر، أي قبل شهر من اكتمال فترة الحمل ...فشهر هنا يرتبط بالحياة والموت.
- وإذا ما أردتم أن تعرفوا قيمة أسبوع واحد فما عليكم إلا أن تسألوا رئيس تحرير جريدة أسبوعية قضى أسبوعا في العمل لإصدار عدد جديد من جريدته، وفي النهاية تم حظر صدور ذلك العدد.
- وإذا ما أردتم أن تعرفوا قيمة يوم واحد فما عليكم إلا أن تسألوا عاملا أجيرا يعيل أسرة كبيرة أضاع يوما لم يعمل فيه، ولم يحصل بالتالي على أجر ذلك اليوم.
- وإذا ما أردتم أن تعرفوا قيمة ساعة واحدة فما عليكم إلا أن تسألوا مالك مصنع كبير عن حجم الخسارة التي يتكبدها إذا توقف مصنعه عن الإنتاج لساعة واحدة .
- وإذا ما أردتم أن تعرفوا قيمة دقيقة واحدة فما عليكم إلا أن تسألوا مسافرا يجري ليلتحق بالطائرة، ولكنه لم يصل إلا بعد دقيقة من إقلاع الطائرة.
- وإذا ما أردتم أن تعرفوا قيمة ثانية واحدة فما عليكم إلا أن تسألوا متسابقا في أحد السباقات، حالت بينه وبين الميدالية الذهبية ثانية واحدة.
والآن إليكم هذه التجرِبة الرمزية..
لنأخذ هذا الوعاء ونبدأ بملئه بحبات التفاح حتى يمتلئ، هل إذا سألتم الآن إن كان الوعاء قد امتلأ، فبم ستجيبون؟
بالطبع ستجيبون بالقول إنه امتلأ..
الآن سنضع الكثير من حبات الفستق داخل الفراغات الموجودة بين التفاحة والتفاحة، هل إذا سألتكم من جديد إن كان الوعاء قد امتلأ، فبماذا ستجيبون؟
طبعا ستقولون للمرة الثانية بأنه امتلأ..
الآن سآخذ حفنات من دقيق السكر ونضعها في الفراغات الصغيرة الموجودة بين حبات الفستق..ستلاحظون أن الوعاء الذي قلتم لمرتين أنه امتلأ تماما مازال بالإمكان أن توضع فيه كمية كبيرة من دقيق السكر.
إن العبرة التي يمكن أخذها من هذه التجربة هي أن العمر هو مجرد وعاء، وأن التفاح يمثل كل الأشياء الأهم في حياتنا (الأولويات)، بينما تمثل حبات الفستق الأمور المهمة في حياتنا، والتي تأتي في الترتيب من حيث مستوى الأهمية بعد الأمور الأهم، في حين يمثل دقيق السكر في حياتنا كل الأشياء الأقل أهمية (الترفيه)، أو غير المهمة إطلاقا كمتابعة مئات الحلقات من مسلسل مدبلج.
ما نريد أن نقوله من خلال هذه التجربة هو أننا إذا ملأنا الوعاء (أعمارنا) بدقيق السكر أولا، أي بالترفيه أو بالأمور غير المهمة إطلاقا، وهذا ما يفعله للأسف أغلبنا، فإننا بذلك لن نترك فراغا في الوعاء لحبات التفاح و الفستق، أي أننا لن نترك مساحة كافية من أعمارنا لإنجاز الأشياء المهمة والأشياء الأهم في حياتنا (قد تجد مثلا مصابا بمرض السكري نصحه الطبيب بممارسة رياضة المشي يوميا، ويقول لك إنه لا يجد الوقت لممارسة الرياضة، والسبب بطبيعة الحال هو الانشغال بتوافه الأمور...إلى هذا الحد قد تشغلنا توافه الأمور عن ممارسة أشياء ترتبط بها حياتنا وقد يؤدي تركها إلى الوفاة!!). في المقابل إذا بدأنا بوضع التفاح أولا في الوعاء، ثم حبات الفستق من بعد ذلك ثانيا، فإننا لا محالة سنجد فراغات داخل الوعاء يمكننا أن نملأها بدقيق السكر، أي أننا إذا بدأنا بالأمور الأهم والأمور المهمة، فإننا لا محالة سنجد وقتا كافيا للأمور الأقل أهمية (الترفيه)، أو حتى للأمور غير المهمة إطلاقا.
لنخرج من هذه الحلقة بالخلاصة التالية:
إذا أديت الأولويات، والأمور المهمة في حياتك أولا فإنه يمكنك بعد ذلك أن تخصص بقية الوقت للترفيه وللأشياء التي قد لا تكون في منتهى الأهمية، والراجح أنك ستجد لها وقتا.
وإلى الحلقة القادمة إن شاء الله...
طابت أوقاتكم...
لمشاهدة الحلقة : https://www.youtube.com/watch?v=QEzcWBRC6ek&fbclid=IwAR09vu_fHbT-3i8U6uhy13B6uiVjUBG7iwMfM194rZK41W5FaExIc2j9EUU

الأحد، 3 أبريل 2022

لحلقة الأولى من برنامج #نصف_خطوة (قراءة + مشاهدة)


سنخصص هذه الحلقة الأولى من برنامج نصف خطوة على سلم النجاح لتقديم بطاقة تعريفية عن البرنامج، وذلك للإجابة على الأسئلة التي يمكن أن يطرحها بعض المشاهدين أو المتابعين.

أولا/ لماذا هذا البرنامج ولماذا تسميته بنصف خطوة؟
هذا البرنامج هو برنامج متخصص في تنمية وتطوير الذات سيتم تسجيله في فيديوهات قصيرة جدا ليقدم خلال شهر رمضان من هذا العام (1443هـ الموافق 2022 م) وهو يتكون من 30 حلقة. في كل حلقة سأقدم لكم بإذن الله نصف خطوة على سلم النجاح.
هنا قد يسأل البعض : لماذا نصف خطوة ؟ ولماذا لا تكون خطوة كاملة؟
لقد تبين لي أني أخطأت في السابق عندما أسميت أول برنامج أطلقه في تنمية وتطوير الذات برنامج خطوة إلى القمة..
لقد تأكد لي أن أقصى ما يمكنني تقديمه للمشاهد أو المتابع هو نصف خطوة، لا خطوة كاملة، فهذه الخطوة لن تكتمل إلا إذا كان لدى المتلقي أو المتابع الاستعداد اللازم لإكمالها، من خلال التطبيق العملي لما سيتم تقديمه في حلقات هذا البرنامج من معلومات و نصائح.
سيقدم هذا البرنامج الجانب النظري والذي سيكون بمثابة نصف خطوة على سلم النجاح، وعلى المتابع أن يتولى نصف الخطوة المتبقي، أي التطبيق لما يقدم نظريا في البرنامج، وبذلك تكتمل الخطوة التي نسعى لأن نخطوها معا على سلم النجاح.
أي جمهور يستهدفه هذا البرنامج؟
هذا البرنامج يخاطب الجميع: الشاب في جامعته، الأستاذ في مدرسته، الموظف في مكتبه، الفني في ورشته، التاجر في دكانه، المزارع في حقله، وربة البيت في منزلها، كل واحد من هؤلاء وغيرِهم يمكنه أن يستفيد من هذا البرنامج في مجال تخصصه واهتمامه، على قدر مؤهلاته وقدراته الاستيعابية ..إن هذا البرنامج يستهدف الجميع، ولكنه يركز في الأساس على الشباب وبالأخص على الشباب المتعلم الطامح للنجاح في حياته، والمستعد في الوقت نفسه لأن يبذل الجهد اللازم لتحقيق ذلك النجاح.
هذا البرنامج يخاطب أساسا كل أولئك الذين يعتقدون أنهم هم المسؤولون عن حياتهم، وعما يتحقق فيها من نجاح أو فشل..أما أولئك الذين يلقون باللائمة في كل ما يحصل لهم من فشل على الآخرين، ويكثرون من القول بأن الحظ يعاديهم وأنهم يتعرضون لمؤامرة كونية كبرى، فمثل هؤلاء غير معنيين إطلاقا بهذا البرنامج.
دعونا في بداية هذا البرنامج نتفق ـ أو نفترض على الأقل على أننا نتفق ـ على أن نجاح أي شخص منا يطمح للنجاح في أي مجال من مجالات الحياة يمكن أن يتحقق إذا ما قرر ذلك الشخص وبشكل جاد أن ينجح في حياته، ثم أتبع ذلك القرار بجهد واع وجاد ومتواصل، وفي المقابل فإن فشله ما هو إلا نتيجة حتمية لعدم اتخاذه لمثل ذلك القرار الجاد مع عدم استعداده لبذل ما يلزم من جهد لتحقيق ذلك النجاح إن هو اتخذ أصلا ذلك القرار. في حالة الفشل يمكن لأي فاشل منا أن يلقي باللوم على الآخرين، وأن يحملهم مسؤولية فشله، بل ويمكنه أن يلصق بهم تهمة التآمر على شخصه الكريم، ولكن ذلك لن يقوده في النهاية إلا لمزيد من الفشل والبقاء على قارعة الطريق مدى الحياة.
إن طريق النجاح هو في العادة طريق صعب وشاق ومليء بالأشواك والتحديات، ولذا فهو يحتاج إلى بذل الكثير من الجهد ..لا يمكننا أن نحقق النجاح في أي مجال من مجالات الحياة من خلال الاكتفاء بالتمني وتشييد الأحلام الكبيرة على أسس واهية وتصديق السخافات والترهات التي يطلقها البعض باسم التنمية البشرية، والتي تحاول أن تصور رحلة النجاح على أنها رحلة سياحية في الدرجة الأولى، وأن طريق النجاح هو طريق مريح يبسط في أوله السجاد الأحمر وتنثر في آخره الورود، وأن النجاح يمكن أن يتحقق من خلال تشييد أحلام كبيرة والضغط من بعد ذلك على زر في المصعد لينقلنا إلى أعلى طابق في عمارة الأحلام التي شيدناها في خيالنا.. مثل هذا الكلام يعد من أخطر أنواع الدجل وتخدير الناس ومحاولة لتحقيق الأرباح والشهرة من خلال إقناعهم بمثل هذه السخافات. إن طريق النجاح أكثر صعوبة من ذلك بكثير، فهو طريق مليئ بالمطبات والعراقيل والتحديات، وعلى من أراد أن يسلكه أن يتوقع الكثير من العثرات والسقوط، ولتحقيق النجاح في أي مجال من مجالات الحياة لابد لنا من بذل جهود كبيرة واستثنائية، ولابد لنا من صعود سلم النجاح درجة درجة، خطوة خطوة، وأن نقف بعد كل عملية تعثر ونحن أقوى إرادة وأكثر تحمسا لمواصلة صعود سلم النجاح.
إن ما نسعى إلى تحقيقه من خلال هذا البرنامج، وهذه هي خلاصة الحلقة التعريفية بالبرنامج، هو أن نزيد من مستوى اللياقة الفكرية والبدنية لمتابعي البرنامج ومشاهديه حتى يكونوا أكثر قدرة وجاهزية لصعود درجات سلم النجاح درجة درجة خطوة خطوة.
فهل أنتم جاهزون لنبدأ معا مرحلة التسخين ثم صعود درجات السلم درجة درجة ؟
ذلك ما أرجوه وإلى الحلقة القادمة إن شاء الله. 
لمشاهدة الجلقة كاملة :
https://www.youtube.com/watch?v=q2vxFphse1k