السبت، 5 سبتمبر 2026

ينفقون على التفاهة، ويبخلون في الإنفاق لإنقاذ الأنفس!!!


تستمر حوادث السير في حصد الأرواح وخاصة في صفوف الشباب، ونحن على المستويين الرسمي والشعبي لا نعطي لهذا النزيف على الطرق ما يستحق من اهتمام.

كتبنا عن الحادث الذي وقع يوم أمس على الطريق الدائري في مقاطعة الرياض، وعن الإصابات الخمس الخطرة التي سجلت في هذا الحادث، بل إننا زرنا المكان الذي وقع فيه الحادث في مقاطعة الرياض..

اليوم علمنا بوفاة الشاب محمد سالم ولد المولود متأثرا بإصابته، ليلتحق بالشاب لمهابة ولد ميسرة الذي توفي يوم أمس متأثرا هو كذلك بإصابته.

نسأل الله تعالى أن يتغمد الشابين بواسع رحمته، وأن يبدل لهما شبابهما بالجنة. خالص التعازي لأسرتي الشابين الفقيدين.

نحن جميعا نتحمل جزءا من المسؤولية في نزيف الطرق، وفي هذا المنشور سأتوقف مع الإنفاق على الدعاية والتسويق، حيث تُمّوُّل بكرم حاتمي رحلات التفاهة من طرف القطاع العام والخاص، ويبخل بالقليل من المال عندما يتعلق الأمر برحلات توعوية لإنقاذ الأرواح!

هناك أمور في هذا البلد "المنكوب في ذائقته المجتمعية" يصعب فهمها، ومنها أن تتسابق المؤسسات والشركات والوزارات في إنفاق المال بسخاء لتمويل رحلات، وأنشطة ترفيهية عابرة، لا يبقى من أثرها الإيجابي أي شيء بعد انتهائها، أما أثرها السلبي فهو باق، وسيسأل عنه الجميع بعد حين. وفي المقابل،  عندما يتعلق الأمر بقافلة توعوية للسلامة الطرقية، يمكن أن تساهم في إنقاذ الأرواح، فإن العثور على شريك يصبح مهمة شبه مستحيلة!

لقد وعدنا في حملة معا للحد من حوادث السير بإطلاق نسخة جديدة من قافلة "معا من أجل خريف آمن"، بمناسبة الموسم التوعوي العاشر للحملة، وتقدمنا بطلبات الشراكة لمؤسسات عمومية وخصوصية، ولكننا فشلنا في الحصول على شريك. يقبل بتمويل هذه القافلة. 

حقا، لدينا مشكلة كبيرة في الذائقة المجتمعية، وفي الوعي، وفي ترتيب الأولويات.

أنا هنا لا أطالب المؤسسات  والشركات بأن توقف كل أنشطتها الترفيهية. ولا أقول إن كل رحلة أو احتفال أو نشاط ترفيهي تافه.

لكنني أطرح فقط سؤالا بسيطا: هل يعقل أن نجد المال لكل شيء، ثم نعجز عن تخصيص جزء قليل منه لحماية الأرواح؟

هل يعقل أن يدفع تطبيق بنكي أموالا طائلة لتظهر علامته التجارية في أنشطة تافهة، ثم لا يرى قيمة في ظهور علامته التجارية على قافلة توعوية تجوب مدن الوطن للتوعية ضد حوادث السير التي تحصد الأرواح بشكل يومي؟

#السلامة_الطرقية_مسؤولية_الجميع 

#معا_للحد_من_حوادث_السير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق