السبت، 22 نوفمبر، 2014

عَرَقٌ بالمليارات ..وعَرَقٌ رخيص!!

يعتقد السيد "ولد بايه" بأن العشرين مليار أوقية  التي تحصل عليها خلال السنوات الخمس، من 2005 إلى 2010، ما هي إلا الثمن المناسب لما تصبب من جبينه من عرق نفيس خلال تلك السنوات ، نحن هنا أمام أغلى وأثمن قطرات َعرَق سقطت على أرض الجمهورية الإسلامية الموريتانية منذ تأسيسها، وإلى أيام الناس هذه، وربما نكون أمام أثمن قطرات عرق في دول المنطقة كلها، بل وفي العالم كله.

إن ثمن ما يمكن أن يتصبب من عرق جبين "ولد بايه" في ساعة واحدة من نهار يفوق بأربعة ملايين ثمن العرق الذي يتصبب من جبين الرئيس عزيز لشهر كامل بأيامه ولياليه،  وهذا يعني بأن  ثمن ساعة واحدة من عرق جبين "ولد بايه"، وثمنها 450 ألف أوقية،  تفوق 45 مرة  ثمن ساعة من عرق الرئيس عزيز، وذلك باعتبار أن الراتب الشهري للرئيس عزيز هو سبعة ملايين أوقية.
نحن هنا لا يهمنا هذا الفرق الهائل بين ثمن قطرة عرق تسقط من جبين العقيد المتقاعد في ساعة من نهار، والذي يطمح لأن يكون هو الرئيس القادم،  وقطرة عرق أخرى تسقط  من جبين الجنرال المتقاعد والرئيس الحالي لموريتانيا، هذا إن كان العرق يتصبب أصلا من جبينيهما.
نحن لا يهمنا ذلك الفرق الهائل بين  مقدار التعويض الذي تمنحه خزينة الدولة عن كل  قطرة عرق تسقط من جبين العمدة ، وأخرى تسقط من جبين الرئيس، نحن لا يهمنا ذلك، بقدر ما يهمنا  أن العمدة والرئيس تجاهلا معا الكثير من قطرات العرق التي تصببت من الأجسام الهزيلة لمائتي عامل،  قطعوا مسافة تزيد على 750 كلم سيرا على الأقدام، وفي أيام  كانت شديدة الحر.
فلماذا يكون عرق رئيس مجلس إدارة الموريتانية للأمن الخصوصي ثمينا إلى هذا الحد، ويكون عرق عمالها رخيصا إلى هذا الحد؟
لقد أغلق رئيس مجلس إدارة الموريتانية للأمن الخصوصي أبواب شركته في وجه هؤلاء العمال البسطاء، وأغلق "رئيس الفقراء" أبواب قصره أمامهم، ولكن على العمدة والرئيس أن يعلما جيدا  بأنهما سيقابلان هؤلاء العمال البسطاء، في يوم قادم لا محالة، ((في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة))، على أرض غير هذه الأرض، وعند مليك مقتدر.
في ذلك اليوم العصيب سيتصبب عرق كثير، قد يلجم البعض إلجاما، وفي ذلك اليوم لن يضيع حق لأي حارس من الحراس المعتصمين عند مدخل العاصمة، والممنوعين إلى غاية يومنا هذا من دخولها.
 إنكما يا سيادة الرئيس والعمدة تثيران الشفقة أكثر مما يثيرها الحراس البسطاء، وذلك رغم أن هؤلاء الحراس يعيشون في ظروف قاسية جدا.
وفيما يخص الجدل القائم حول النسبة التي كان يتسلمها "ولد بايه"، فهي فعلا تصل إلى 48% ، وهي قانونية، لأنها كانت خاصة بالمندوبية، ولكن "ولد بايه" كان يأخذها لنفسه، وهذا ما تحدث عنه في الفيديو، ولذلك فإن "ولد بايه" مطالب اليوم  بأن يسدد 20 مليار أوقية أخذها بدون حق، حتى وإن إدعى بأنها كانت ثمنا لعرق جبينه.

حفظ الله موريتانيا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق