السبت، 8 فبراير، 2014

مرحبا بوزير الثقافة المصري


هل يقتضي كرم الضيافة أن نرحب بوزير الثقافة المصري و بالوفد المرافق له حتى وإن جاءنا الوزير  وجسمه يتقطر من دماء أطفال وشيوخ ونساء مصر بلدنا الثاني والثالث والخامس( حذفتُ الرابع وذلك لأني أعرف بأن الوزير والوفد المرافق له لا يطيقون سماع الرقم أربعة ولا أي من مشتقاته)؟
وهل يقتضي كرم الضيافة أن نرحب بوزير الثقافة المصري و بالوفد المرافق له حتى وإن جاءنا الوزير وهو يلبس ثوبا تنبعث منه رائحة شواء أجساد أطفال وشيوخ ونساء بلدنا الثاني والثالث والخامس (مصر)؟

وهل يقتضي كرم الضيافة أن نرحب بوزير الثقافة المصري وبالوفد المرافق له حتى و إن جاءنا  الوزير وهو تظلله غمامة من دخان المساجد التي أحرقتها حكومته في بلدنا الثاني والثالث والخامس (مصر)؟
فإذا كان البعض يرى بأن كرم الضيافة يقتضي أن نرحب بوزير الثقافة المصري وبالوفد المرافق له، رغم كل تلك الجرائم، فعلى أولئك أن يعلموا في المقابل، بأن الأخوة في العروبة وفي الدين، وحتى في الإنسانية تقتضي أن لا نصافح الوزير المصري وذلك مخافة أن تتلطخ أيادينا بدم أخ مصري بريء قتلته هذه الحكومة الآثمة الظالمة الباطشة التي أوفدت وزير ثقافتها إلى بلادنا لتخليد خمسينية المركز الثقافي المصري.
فليعذرنا الوزير إن لم نستقبله بالترحاب نحن الذين يشرفنا أن نستقبل أي مصري تطأ قدماه هذه الأرض بالترحاب وبالزغاريد. وليعذرنا الوزير إن لم نمد له يدا للمصافحة وذلك لخوفنا من أن تتلطخ أيادينا بدم الأطفال والنساء والشيوخ المصريين الأبرياء. وليعذرنا الوزير إن لم نبش في وجهه أو نبتسم لحظة قدومه، وذلك مخافة أن تجلب لنا تلك الابتسامة دعاء سجين بريء في الثلث الأخير من الليل، رمت به حكومة الانقلاب التي يمثلها وزير الثقافة المصري في غياهب السجون، لا لشيء، إلا لأنه دافع ـ وبسلمية ـ عن شرعية صناديق الاقتراع.
فالمعذرة يا سيادة الوزير، فإذا كان كرم الضيافة يفرض علينا أن لا نطردكم من بلدكم الثاني (موريتانيا)، إلا أن الدين والأخلاق والأخوة والنخوة والشهامة تفرض علينا أن لا نستقبلكم كما يستقبل عادة الضيوف.
ولتعلم يا سيادة الوزير بأن حالنا يشبه حالكم، فإذا كان لديكم عساكر انقلبوا على رئيس منتخب، فلدينا نحن كذلك عساكر انقلبوا على رئيس منتخب، ولكن الفرق بين عساكرنا وعساكركم هو  أن عساكرنا  رغم كل مساوئهم، إلا أنهم  لم يقتلوا متظاهرا إلا فيما ندر، ولم يملؤوا السجون من الأبرياء، ولم يدمروا المساجد، ولم يغلقوا الصحف والمجلات والإذاعات الحرة.
إن عساكرنا ـ يا سيادة الوزير ـ لديهم بقية أخلاق وشيء من تقوى إذا ما قورنوا بعساكركم الانقلابيين، ولذلك فنحن نرجو منك يا ضيفنا المثير للشفقة أن لا تروج لثقافة القتل والقمع وحرق المساجد خلال مقامك في بلدك الثاني، فأنت ليس لديك الآن من شيء تبشر به، غير ثقافة القتل والقمع والتنكيل بالمواطنين الأبرياء.
أوَ ليس من المحزن يا سيادة الوزير أن لا يكون لدى حكام مصر (أم الدنيا) في العام ٢٠١٤ أي شيء يبشرون به غير ثقافة الانقلابات وحرق المساجد وغلق الصحف والجرائد، وحل الأحزاب السياسية، و إعلان حالة الطوارئ، ورمي المواطنين الأبرياء في غياهب السجون؟
أوَ ليس من المثير للشفقة يا سيادة وزير الثقافة المصري أن توقف حكومتكم برنامج البرنامج وذلك بدعوى أنه يحارب مصر ويهدد أمنها وكيانها بالنكت!!
فعن أي ثقافة ستتحدث يا سيادة الوزير ما دامت حكومتكم  تخاف حتى من النكت؟
حفظ الله موريتانيا..

حفظ الله مصر..

هناك تعليق واحد: