الجمعة، 4 مايو، 2012

أين الهاتف العمومي؟


بالأمس اعتقدت للحظات  أني نسيت هاتفي الشخصي ( نوكيا قديم جدا)، وكان من المفترض أن أجريَّ اتصالا هاما ( يجب مراعاة النسبية هنا)، لذلك فكرت تلقائيا  في أن أبحث عن هاتف عمومي، ولكني فوجئت عندما فكرت في الاتصال من هاتف عمومي  بأنه لم تعد في نواكشوط هواتف عمومية، رغم أنه ولوقت قريب كان لا يفصل بين الهاتف العمومي والهاتف العمومي إلا عشرات الأمتار.
إن حياتنا تتغير بسرعة رهيبة دون أن نشعر بذلك، ودون أن نقف ـ ولو لحظة ـ للتأمل في ذلك التغيير.
تذكرت أيضا ـ وأنا أفكر في  السرعة التي اختفت بها  محلات الهواتف العمومية ـ بأني منذ عامين أو ثلاث وقفت مندهشا ومذهولا عندما فوجئت بشرطي سكرتير يطبع تقارير على آلة طابعة في إحدى مفوضيات الشرطة بالعاصمة كنت قد أتيتها لتصديق بعض الأوراق.
عندما رأيت الشرطي منشغلا بالطباعة على آلته الطابعة، تذكرت فجأة بأن في هذا العالم كانت توجد ولو وقت قريب آلات طابعة، وأنها اختفت تقريبا، وتذكرت أيضا بأني كنت أهوى الطباعة على تلك الآلات، وكانت تطربني أصوات مفاتيح الحروف عندما أضغط عليها..
تذكرت كل ذلك في لحظات، وتذكرت أيضا بأن في حياتنا أشياء أخرى  ـ غير السياسة ـ تستحق أن نكتب عنها..
وتمنيت أن يأتي يوم أستقيل فيه من الكتابة السياسية لأتفرغ للكتابة في مجالات أخرى..
تمنيت ذلك رغم أني كنت أعلم بأن ذلك سيبقى مجرد أمنية صعبة التحقيق، في بلد يمكن أن تستقيل فيه من كل شيء، إلا من السياسة ( حسب مفهومها المحلي).

هناك تعليق واحد:

  1. صدقت ياأخي يمكن الأستقالةمن كل شيء فى بلادناإلامن أمورالسياسة.
    وهناكظاهرت أخروهى ظاهرةالمقى أي سبسرات وبعدسنوات قليلات سترى أن المقى قدإختفت إذ أن المواطنين مقبلون على إقتناء أجهزةالحواسبي بوتيرت لاتقل عن إقتناءهم للهاتف وشكرك كثيرا
























    صدقت ياأخي أنه في بلادنايمكن أن تستقيلا من كل شيء إلى من السياسةفي مزروعةفي عقل كل مواطن سواء كان متعلماأم غير متعلم .وهناك ظاهرت

















    اخراء

    ردحذف