الخميس، 1 أكتوبر 2026

تعهد شخصي


 تعهد شخصي باحترام الحياة الخاصة للأشخاص، مع الالتزام بأخلاقيات النقد السياسي والحقوقي والإعلامي

دعا النائب بيرام الداه اعبيد، في مقطع مرئي متداول، المدونين والفاعلين في المجال العام إلى الالتزام بأخلاقيات النقد السياسي واحترام الحياة الخاصة للشخصيات العامة. وطالب في المقطع ذاته بأن يقتصر النقد على الشأن العام، بعيدا عن الإساءة إلى الأشخاص أو التطرق لحياتهم الخاصة التي لا علاقة لها بالمجال العام.

لقد استوقفتني هذه الدعوة التي تأخرت كثيرا، وقد أعجبني ما تضمنته من مطالبة للمهتمين عموما بالشأن العام، ولنشطاء "إيرا" خصوصا، بضرورة الارتقاء بمستوى الخطاب السياسي والحقوقي والإعلامي في بلادنا.

صحيح أن لي ملاحظات موثقة على خطابات الرئيس بيرام، ولكني مع ذلك لا أستطيع إلا أن أتعامل مع هذه الدعوة بإيجابية وجدية وتفاؤل، وأتمنى أن تكون هذه الدعوة دعوة صادقة تولدت عن قناعة مستجدة بأهمية احترام خصوصيات الأفراد التي لا صلة لها بالشأن العام، والابتعاد عن الإساءة والتجريح.

وانطلاقًا من كل ذلك، فإني أتعهد باسمي الشخصي بالآتي:

■ أولا: أتعهد بأن يقتصر نقدي للسياسيين والمسؤولين، في الأغلبية والمعارضة، على الشأن العام وأدائهم ومسؤولياتهم ومواقفهم في القضايا المستجدة، بعيدا عن الإساءة الشخصية، أو التطرق إلى حياتهم الخاصة، أو تناول ما يمس أعراضهم أو يخدش الحياء.

■ ثانيا: بما أن هذا التعهد جاء استجابة للدعوة التي وجهها النائب بيرام الداه اعبيد في المقطع المذكور، فإنني أدعوه في المقابل إلى أن يكون أول الملتزمين بما دعا إليه، وأن يحافظ على هذا الالتزام بشكل مستمر، وأن يجدد مع كل مناسبة دعوته لأنصاره وداعميه إلى الالتزام بمضامين دعوته.

■ ثالثا: أدعو النائب بيرام الداه اعبيد إلى تحويل دعوته هذه إلى مبادرة مفتوحة أمام جميع الموريتانيين المهتمين بالشأن العام، في الأغلبية والمعارضةوخارجهما، بهدف المساهمة في بناء خطاب سياسي وحقوقي وإعلامي يحترم الأشخاص، ويبتعد عن الإساءة والتجريح والخوض في الخصوصيات.

■ رابعا: إذا أطلق النائب بيرام هذه المبادرة المفتوحة، فسأكون من أوائل المنخرطين فيها والداعمين لها؛ لأنني أعتقد أن بلادنا بحاجة فعلا إلى تخفيف حدة الخطاب، والانتقال من التجريح الشخصي إلى نقد السياسات والأفكار والأداء والمواقف.

وأعتقد كذلك أن أفضل من يمكنه أن يطلق مبادرة من هذا النوع هو النائب بيرام، وأنه إذا التزم بها باستمرار ودعا إليها بصدق وجدية فإنها قد تشكل خطوة مهمة نحو خطاب عام أكثر احتراما ومسؤولية.

كتبه: محمد الأمين الفاضل، بتاريخ: 1 أكتوبر 2026.

أنت أيضا يمكنك أن تلتزم بهذا التعهد من خلال نشره وتوقيعه باسمك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق