السبت، 17 أكتوبر 2026

لم يحصل لنا الشرف بتحريم استخدام اللغة العربية في الجمعية الوطنية الموريتانية.


للأسف، فإن البرلمان الموريتاني لم يحرم - حتى الآن - استخدام اللغة الفرنسية، كما هو حاصل في البرلمان التونسي والمغربي والجزائري، مع أن نسبة حضور اللغة الفرنسية في هذه البلدان أعلى من نسبة حضورها في موريتانيا.

ومع أننا نقلد فرنسا في كثير من الأمور، إلا أننا لم نقلدها في تحريم استخدام أي لغة أجنبية داخل البرلمان الفرنسي،. لا يستطيع نائب أو وزير فرنسي أن يتجرا ليتحدث باللغة الإنجليزية مثلا بدلا من الفرنسية تحت قبة البرلمان الفرنسي.

بالعودة إلى المقطع المرفق، فكل ما في الأمر أن الصحفي 

الفرنسي كذب عندما قال في سؤاله إن اللغة الفرنسية تم تحريمها في البرلمان الموريتاني.

في شهر يوليو من العام 2019، وعندما  أُجْرِيَّ أول تعديل على المادة 61 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية، شنت إذاعة فرنسا الدولية حملة ضد البرلمان الموريتاني، وضد رئيسه السابق الشيخ ولد بايه، وقالت على لسان أحد صحفييها إن البرلمان الموريتاني حرم استخدام اللغة الفرنسية.

ما حصل حينها، وهو الحاصل حاليا، أن الترجمة من وإلى الفرنسية تم وقفها، وما زال بعض النواب والوزراء يتحدثون في البرلمان باللغة الفرنسية.

نعم، كان على البرلمان الموريتاني أن يحظر استخدام اللغة الفرنسية، أو أي لغة أجنبية أخرى،،كما هو حاصل في أغلب برلمانات العالم، ولكن برلماننا لا يمتلك للأسف الشجاعة - ولا الرغبة - في القيام بذلك.

-مرة أخرى أعيد ما كنت قد قلته سابقا من أن البعض يحاول أن يربط بين ترشيح ودعم معالي الوزيرة السابقة د. كمبا با، وضرورة إعطاء اللغة الفرنسية مكانة لا تحق لها في موريتانيا، أو السكوت عن اغتصابها لمساحات في الإدارة وفي البرلمان لا يحق لها اغتصابها. 

إن ترشح كمبا با للأمانة العامة لمنظمة لفرانكفونية لا يستوجب تقديم رشوة لفرنسا من خلال إعطاء اللغة الفرنسية مكانة لا تحق لها، فهذا هو ما يؤكده ماضي وحاضر ومستقبل المنظمة، وإليكم الدليل:

1. في الماضي: فاز الدكتور بطرس غالي بمنصب أول أمين عام لمنظمة لفرنكفونية في العام 1997، رغم أن استخدام اللغة الفرنسية في مصر محدود جدا، ولا يتجاوز نسبة 1%؛

2. في الحاضر: الأمينة العامة الحالية للمنظمة، هي السيدة لويز موشيكيوابو من رواندا، وقد فازت بالمنصب بعد أن انقلبت بلادها على اللغة الفرنسية، فأبدلت اللغة الفرنسية التي كانت لغة التعليم في رواندا باللغة الإنجليزية. كما أنها انضمت لمنظمة "الكومنولث" (التي تجمع الدول الناطقة بالإنجليزية) منذ العام 2009.

3. في المستقبل: حتى الآن لا منافس لمرشحتنا إلا مرشح من رومانيا،  وحضور الفرنسية هناك محدود، وبالمناسبة فإن البرلمان الروماني يحظر استخدام الفرنسية داخل البرلمان، التزاما بالدستور الذي جعل الرومانية لغة التشريع الوحيدة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق