السبت، 20 يوليو، 2013

ألف شكر للمرابطين


لا أفهم كثيرا في كرة القدم، وهذا لا يعني إطلاقا بأني أفهم شيئا كثيرا في كرة اليد،  إلا أني مع ذلك ـ وكغيري من الموريتانيين ـ فقد فرحت كثيرا بالفوز التاريخي الذي حققه المرابطون في مباراتهم الليلة ضد الفريق السنغالي، ولا أخفيكم بأنه قد أصبحت لديَّ عقدة من الفريق السنغالي، وذلك لكثرة انتصاراته علينا، ولكثرة ما في سجله من انجازات إذا ما قورن سجله بسجل منتخبنا الوطني.

إن أهمية هذا الفوز تكمن في كونه أول انتصار يتحقق أمام جمهور متعطش للانتصارات ، لذلك فقد كان هذا الانتصار انتصارا تاريخيا، خاصة أن هذه هي أول مرة يتأهل فيها المرابطون لمثل هذا الدور.
إنه انتصار جاء بعد سنوات من الهزائم، حتى لا أقول بأنه قد جاء بعد نصف قرن كامل من الهزائم، أو في أحسن الأحوال، جاء بعد نصف قرن شحت فيه انتصاراتنا، وكثرت فيه هزائمنا وتعددت وتنوعت تلك الهزائم، حتى أصبحنا لا نخرج من هزيمة إلا لندخل في  هزيمة أشد وأقسى.
فمن حقنا، والحال هذه، بل ومن واجبنا، أن نفرح بأي انتصار، كبيرا كان أو صغيرا، رياضيا كان أو ثقافيا، يتحقق على هذه الأرض التي ارتوت من الهزائم، والتي ظلت متعطشة، ومنذ تأسيس دولة عليها، لأي انتصار  أو فوز مهما كانت طبيعة ذلك الانتصار، أو ذاك الفوز.
ففي زمن الهزائم الذي ندُرت فيه الانتصارات، يكون من واجبنا أن نحتفل بأي انتصار يتحقق، وأن نبالغ قي ذلك الاحتفال، عسى أن يساعدنا ذلك في استعادة ثقتنا المهزوزة في أنفسنا، وفي رياضيينا، وفي مثقفينا، وفي ساستنا، وفي كل كلمة ختامها "نـــــــــــــــــــــــــــــــــا".
فشكرا، وألف شكر  للمنتخب الوطني لأنه أثبت، على الأقل، في مباراته الليلة مع السنغال بأنه يستحق أن يلقب بالمرابطين، وأنه يستحق أن يسمى بالفريق الوطني.
وشكرا لهذه التشكيلة الرائعة التي رفعت رؤوسنا بعدما طأطأت كثيرا، فهي تستحق منا جميعا أن نناصرها، وأن ندعمها، وأن نهنئها ونبارك لها على هذا الانتصار العظيم، حتى وإن كنا لا نفهم شيئا في كرة القدم كما هو الحال بالنسبة للعبد لله.
فسجلوا من فضلكم إعجابا بهذا الانتصار الرائع والذي نتمنى أن يكون بداية لسلسلة من الانتصارات وفي كل المجالات..
فشعبنا شعب عظيم لم يخلق للهزائم، رغم ما عاش من هزائم، وإنما خُلق للانتصارات حتى وإن لم يتذوق طعم الانتصارات إلا في حالات نادرة جدا، واستثنائية جدا.
فهنيئا للجميع بهذا الانتصار الرائع..
وحفظ الله موريتانيا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق