الثلاثاء، 16 يونيو 2020

عشنا وشفنا : المغالطات عادت حلال!!!

طالعتُ منشورا لأستاذنا أحمدو الوديعة ختمه بعبارة " عشنا وشفنا: الفرنسية عادت حلال!!!"، ووقعه بوسم #أحكام_المرحلة، وعنونه ب "الفرنسية الحلال".
افتتح أستاذنا منشوره بالجملة التالية : "المواليان المخلصان للنظام الحالي الأستاذ محمد الأمين الفاظل ( ممثل المجتمع المدني في لجنة تسيير صندوق كورونا!!!) والأستاذ محمد الأمين ولد الناجي".
في وسط المنشور وردت الجملة التالية : " اليوم وضمن مقتضيات" المرحلة" صدر مرسوم تعيين الصديق محمد الأمين الفاظل بالفرنسية، ممثلا للمجتمع المدني دون أي ضجيج".


ربما يكون أستاذنا وديعة قد أزعجه "ضجيج" المدافعين عن اللغة العربية خلال السنوات الأخيرة، وربما يكون قد اعتقد ـ مخطئا ـ بأنه وجد فرصة ثمينة لتوجيه الضربة القاضية لاثنين منهما فكتب هذا المنشور.
في هذه الجزئية من المنشور أقول لأستاذنا وديعة، لم توفق في هذه التسديدة، وعليك أن تنتظر فرصة أخرى، فكل الوثائق المتعلقة بهذا التعيين من مراسيم ومقررات ستجدون منها صورا مرفقة بهذا المنشور، وقد كتبت بلسان عربي مبين.
وصفني وديعة في منشوره بأني موال مخلص..أرجو أن أكون مخلصا في كل مواقفي السياسية، أما فيما يخص الموالاة فسأكتفي بالقول بأني عندما اتخذ قرارا بالموالاة، فن يكون ذلك سرا، ولا في الثلث الأخير من الليل. لستُ جبانا إلى الحد الذي أخفي فيه مواقفي السياسية.
وضع أستاذنا وديعة ثلاث نقاط تعجب من تعييني ممثلا للمجتمع المدني في لجنة متابعة صندوق كورونا.
لا أدري مِمَّ التعجب هنا : هل السبب هو عدم الأهلية؟
إذا كان الأستاذ وديعة يرى بعدم أهليتي لتمثيل المجتمع المدني في لجنة كهذه، فذلك حقه، ولكن عليه أن يعلم بأن هناك من يرى غير ذلك.
أما إذا كانت نقاط التعجب تعني بأن هذا التعيين الذي لا يقابله تعويضا ماديا هو مكافأة على "الموالاة المخلصة"، وعلى وقف "الضجيج" في هذه المرحلة..إذا كان ذلك هو المقصود، فلا بأس من تقديم معلومة لأستاذنا، ولغيره ممن تعودوا خلال الأشهر الماضية أن يعلقوا على مناشيري بعبارات يُفهم منها بأني لم أغير من خطي التحريري إلا طلبا للتوظيف.
للأسف نحن نعيش انهيارا في القيم، ولذلك فمن الصعب جدا أن يصدق الكثير منا بأن هناك من يضع المصلحة العليا للوطن فوق مصلحته الخاصة.
ليعلم كل أولئك بأني كنتُ من أوائل من استدعاهم فخامة رئيس الجمهورية في القصر الرئاسي من بعد تنصيبه، وقد عرض عليَّ وظائف سامية فاعتذرتُ عنها بحجة أني أنشط في المجتمع المدني وأكتب في الشأن العام، وأن أي وظيفة تحد من استقلاليتي ومن تعبيري عن رأيي لا أرى بأنها تصلح لي في الوقت الحالي.
يعني هذا الكلام بأن ما أكتبه هنا من آراء قد تنحاز للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لا أكتبه بحثا عن وظيفة، ولو كنتُ باحثا عن وظيفة، لكنتُ من أوائل من تم تعيينهم في شهر أغسطس من العام 2019.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق