السبت، 25 أبريل، 2015

لا تتخلفوا عن سفينة 29 ابريل*


اركبوا في سفينة 29 من ابريل، واجعلوا منها سفينة لإنقاذ وطنكم الذي يكاد يغرق بسبب ما يهدده من تحديات، خاصة في مجال وحدته الوطنية.
 اركبوا في سفينة 29 من ابريل، واجعلوا منها سفينة تتسع لكل الموريتانيين، بمختلف أعراقهم، وشرائحهم.

لا تتخلفوا عن سفينة 29 من ابريل، فلا عذر لكم إن تخلفتم، خاصة بعد أن أعلن المنظمون للمسيرة بأن العلم الموريتاني هو الذي سيظلل رؤوس المشاركين في تلك المسيرة..
شاركوا بكثافة واجعلوا من مسيرة 29 من ابريل المسيرة الأضخم في تاريخ موريتانيا..اجعلوا منها المسيرة الأكثر تلوينا والأكثر تعددا في تاريخ موريتانيا..
شاركوا في هذه المسيرة واجعلوا منها انطلاقة جديدة تؤرخ لمرحلة جديدة من تاريخ موريتانيا  الموحدة، موريتانيا المتماسكة، موريتانيا المتضامنة، موريتانيا التي لم تعد تقبل بممارسة العبودية، موريتانيا التي تحارب، وبكل مكوناتها وشرائحها، الرق ومخلفاته.
شاركوا في المسيرة، واعلموا بأنه لا عذر لكم في أن تتخلفوا عنها..
إن قلتم بأنكم لن تقبلوا في المشاركة في مسيرة ذات طابع عرقي أو فئوي أو شرائحي، فأعلموا بأن غيابكم عنها هو الذي سيجعلها مسيرة شرائحية أو فئوية..
شاركوا في المسيرة، واعلموا بأنه من العيب أن يكون في سيركم الذاتية أنكم شاركتم ـ وبحماس ـ  في مسيرات للتضامن مع إخوة لكم في فلسطين، أو في العراق، أو في سوريا، أو في أفغانستان، وليس في تلك السير أنكم شاركتم مع إخوة لكم هنا في موريتانيا، في أهم  مسيرة ينظمونها ضد ظاهرة الاسترقاق ومخلفاته.
شاركوا في مسيرة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين، شاركوا في هذه المسيرة واجعلوا من قضية الرق ومخلفاته قضية وطنية، تهم الجميع، ويناضل فيها الجميع، بل ويتنافس الجميع في حمل لوائها من الضحايا ومن غير الضحايا.
شاركوا في مسيرة 29 من ابريل، ونافسوا لحراطين في حمل لواء مكافحة الرق ومخلفاته، نافسوهم ..يرحمكم الله..
وتبقى أمنية..
أتمنى أن أشاهد غدا في مسيرة 29 من ابريل،  شبابا من غير شريحة لحراطين يحمل على رؤوسه خنشات محشية بشيء خفيف كتعبير رمزي عن التضامن مع الحمالة، وأتمنى أن أشاهد نساءً من غير شريحة لحراطين يحملن على رؤوسهن صحونا مليئة بكسكس والعيش تضامنا مع بائعات كسكس والعيش..
أتمنى أن أشاهد شيئا من ذلك في مسيرة الغد..
ــــــــــــــــــ
*المقال تم نشره في السنة الماضية، بمناسبة أول مسيرة لميثاق حقوق لحراطين، وأعيد اليوم نشره دون أي تعديل أو تغيير، وذلك بمناسبة تجدد الموعد، وبمناسبة الإعلان عن المسيرة الثانية للميثاق.
حفظ الله موريتانيا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق