السبت، 3 مايو، 2014

إليكم هذا الخبر السار والمفرح جدا !!


في مثل هذا الزمن الذي  لم نعد نسمع فيه عن خبر مفرح، وفي مثل هذا الزمن الذي كثرت فيها الأزمات والمشاكل على وطننا الجريح، ولم تعد لدينا حتى القدرة على التفكير في البحث عن حلول لها، وإنما أصبحنا عند حدوث أي أزمة نكتفي بالتفرج عليها، في انتظار حدوث أزمة جديدة علَّها تنسينا أزمتنا القديمة، حتى أصبح حالنا كحال المتنبي الذي أنشد يوما:
فـصـرت اذا أصابتني سهامٌ
تكسرت النصالُ على النصال

في مثل هذا الزمن العصيب تصبح أنبل مهمة يمكن القيام بها، هي أن نتفرغ للتنقيب عن الأخبار السارة، عسى أن نلتقط  خبرا مفرحا هنا، أو بشارة خير هناك، لنزفها إلى هذا الشعب المتعطش لسماع أي خبر سار مهما كانت طبيعة ذلك الخبر السار.
وفي هذا الإطار فقد أتيح لي أخيرا أن ألتقط خبرا سارا، ولأهمية هذا الخبر السار فقد ارتأيت أن أسارع  إلى زفه للموريتانيين حتى يتقاسموا معي هذه الفرحة العظيمة التي أعيشها منذ أن علمت بهذا الخبر العظيم، المفرح جدا، والسار جدا.
فاصل إعلاني ونواصل: إذا كنتَ بحاجة إلى خبر سار فما عليكَ إلا أن تزور موقع الوكالة الموريتانية للأنباء.
لقد زرتُ اليوم صدفة موقع الوكالة الموريتانية للأنباء فوجدتُ هذا الخبر السار، المنشور يوم أمس الموافق: 02/05/2014، والذي أنقله لكم حرفيا، وكما نشره موقع الوكالة:

" وسيط الجمهورية يعود من باكستان/ عاد السيد سيداحمد ولد البو ولد عبدي ولد الجيد، وسيط الجمهورية إلى نواكشوط مساء اليوم الجمعة قادما من باكستان. و شارك وسيط الجمهورية في العاصمة الباكستانية اسلام آباد في أشغال المؤتمر التأسيسي لمؤسسة جمعية الأنبمودسمان للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي .
وكان وسيط الجمهورية مرفوقا في هذا السفر بالدكتور الشيخ محمد ولد الشيخ سيديا ،مستشاره القانوني المكلف بالدراسات والاتصال . "

أليس في هذا الخبر ما يفرح؟
فهذا الخبر يؤكد لنا ـ وبما لا يدع مجالا للشك ـ  بأن هناك وسيطا للجمهورية في موريتانيا، وبأن هذا الوسيط حي يرزق، وبأنه قام بنشاط خلال مأموريته الطويلة، ويتمثل ذلك النشاط بالمشاركة في أشغال المؤتمر التأسيسي لمؤسسة جمعية الأنبمودسمان.
فاصل إعلاني جديد ونواصل، ولكنه هذه المرة خاص بالفقراء وبأصحاب المظالم في موريتانيا : تبتلع وساطة الجمهورية في موريتانيا، وفي كل يوم تطلع شمسه، ومنذ تأسيسها في عهد معاوية ما يزيد على سبعمائة ألف أوقية من أموال الشعب الموريتاني ودون أن تؤدي أي خدمة مقابل ذلك، اللهم إلا إذا كانت المشاركة في أشغال المؤتمر التأسيسي لمؤسسة جمعية الأنبمودسمان.
أتدرون ما معنى هذا الكلام بالأرقام؟ لقد ابتلع وسطاء الجمهورية في موريتانيا، وسيطا بعد وسيط، ما يقترب من ستة مليارات أوقية من أموال هذا الشعب المغلوب على أمره.
وماذا أدى وسطاء الجمهورية من خدمات للشعب الموريتاني مقابل هذه الأرقام الفلكية التي ابتلعوها وسيطا بعد وسيط؟
الجواب : لا شيء، لا شيء إطلاقا، اللهم إذا استثنينا مشاركة أحدهم في أشغال المؤتمر التأسيسي لمؤسسة جمعية الأنبمودسمان.
وبالمناسبة هل فيكم من يعرف شيئا عن  جمعية الأنبمودسمان؟
وبالمناسبة أيضا هل فيكم من يعرف شيئا عن مهام وسيط الجمهورية المحددة له؟
فيما يخص السؤال الأخير فإليكم المهام التي تم تحديدها لوسيط الجمهورية عند تأسيس هذه الهيئة الموقرة: استقبال شكاوي المواطنين المتعلقة بنزاعات لم تتم تسويتها في إطار علاقاتهم مع إدارات الدولة، والجماعات العمومية والإقليمية، والمؤسسات العمومية، وكل هيئة تناط بها مهام المرفق العمومي، أو  صياغة  رأيه بشأن النزاعات بين المواطنين و الإدارة، و إرسال هذا الرأي في ظرف 15 يوما، إذا ما طلب منه رئيس الجمهورية إبداء الرأي، أو تقديم  تقرير سنوي عن حصيلة نشاطه، و يجوز نشر هذا التقرير و تعميمه.
ختاما : يمكننا أن نقول بأن الشعب الموريتاني بحاجة ماسة لمثل هذا النوع من الأخبار السارة، ولذلك فأنا أطلب من بقية المجالس أن تقوم بأنشطة مماثلة لأنشطة الوسيط حتى نسمع شيئا عنها، وأخص بالذكر : رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي ـ رئيس المجلس الإسلامي الأعلى ـ رئيس المجلس الأعلى للفتوى والمظالم ..
ملاحظة : هذا المقال تمت إعادة نشره، ولكن بعد تصرف، وذلك نظرا لتكرر المناسبة التي أدت إلى كتابته لأول مرة.

حفظ الله موريتانيا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق