تعودت المعارضة مع كل موسم انتخابي أن تُرجع أسباب فشلها في الانتخابات ـ
كل أسباب فشلها ـ إلى تدخل السلطة وعمليات التزوير، وجرت العادة أن تتجاهل
المعارضة الأسباب الأخرى التي ساهمت في صنع تلك الخسارة، وخاصة ما كان منها ذاتيا،
ولا علاقة له بتدخل السلطة في العملية الانتخابية.
صحيحٌ أن تدخل السلطة لصالح مرشحها هو من أهم أسباب خسارة مرشحي المعارضة
في الانتخابات، ولكن الصحيح أيضا هو أن ذلك التدخل قد يأتي في بعض الأحيان بنتائج
عكسية لما كان يُراد منه، وأزعم أنه لو تم تنظيم انتخابات 22 يونيو بعد أسبوعين أو
ثلاثة من خطاب إعلان ترشح غزواني لفاز هذا المرشح بنسبة تزيد على 60%. إن تدخل الرئيس محمد ولد عبد العزيز وبعض
وزرائه وظهورهم في حملة المرشح غزواني لم يكن في صالح المرشح، بل إنه أدى إلى
تراجع شعبيته، والتي كان قد اكتسبها من خلال خطابه القوي الذي ألقاه عند إعلان ترشحه.

















































