الاثنين، 30 يناير 2017

يوم الحشد الأكبر


كل الدلائل والإشارات تشير إلى أن يوم الثلاثاء الموافق 31 يناير لن يكون يوما عاديا، وبأن الأمواج البشرية التي ستخرج في هذا اليوم مطالبة بتطبيق شرع الله في كاتب المقال المسيء لن تكون معهودة. هذا هو ما أتوقعه، وهذا هو ما تقوله الدلائل والإشارات المتوفرة لديَّ الآن، وفي انتظار أن يتأكد ذلك، فلا بأس من تقديم جملة من الملاحظات تتعلق بما بات يعرف بحراك النصرة وبمسار هذا الحراك.
الملاحظة الأولى

الخميس، 26 يناير 2017

مجرمون وأصحاب سوابق يتجولون في الشوارع!

عرفت بلادنا في السنوات الأخيرة انفلاتا أمنيا غير مسبوق، ويبدو أن السلطات الحاكمة غير مكترثة بهذا الانفلات الأمني، ويكفي أن نعرف بأن نسبة لافتة من الجرائم التي تحدث يوميا في العاصمة وفي بقية المدن يتم ارتكابها في العادة من طرف أصحاب سوابق ومجرمين كان يفترض بهم أن يكونوا في السجن لحظة ارتكابهم لتلك الجرائم.
فلماذا يتم إطلاق سراح هؤلاء المجرمين؟ ولماذا يسمح لهم بارتكاب المزيد من الجرائم؟ ولماذا تترك العصابات الإجرامية تصول وتجول في الشوارع وذلك على الرغم من أن عناصرها معروفة لدى الجميع؟

الاثنين، 23 يناير 2017

من مفارقات الأزمة الغامبية


المتأمل في الأزمة الغامبية وفي تفاعلاتها سيجد بأن هناك جملة من المفارقات التي صاحبت هذه الأزمة، وهي مفارقات تستحق في مجملها أن نتوقف معها بشيء قليل من التأمل.
المفارقة الأولى: أن الرئيس السنغالي الذي لم يكن عسكريا في أي وقت من الأوقات، والذي وصل إلى السلطة بطريقة ديمقراطية لا لبس فيها كان هو من  يرفض الحوار وكان  هو من يحمل لواء التدخل العسكري في غامبيا، في حين أن الرئيس الموريتاني الذي كان عسكريا ،وإلى وقت قريب، إن لم أقل حتى الآن، والذي كان قد وصل إلى السلطة من خلال انقلاب عسكري، هو الذي  يحمل الآن لواء الحل

الجمعة، 20 يناير 2017

نعم للوساطة..لا للتدخل العسكري في غامبيا

إن الحديث عن الأزمة الغامبية في مثل هذا الوقت بالذات هو حديث عن الشأن الداخلي الموريتاني، وذلك لأن الحلول التي سيتم اعتمادها لحل الأزمة الغامبية ستكون لها تأثيراتها المباشرة ( إيجابية أو سلبية ) على الدولة الموريتانية. فإن جاء الحل بجهود الوساطة فإن موريتانيا ستكون جزءا فاعلا في الحل، وبذلك فإن المصالح الموريتانية في غامبيا لن تضرر، وإن فشلت جهود الوساطة وتم اعتماد الحل العسكري فإن المصالح الموريتانية ستتضرر كثيرا، خصوصا إذا ما تذكرنا بأن رئيس غامبيا المهزوم انتخابيا كانت تربطه علاقة صداقة قوية بالرئيس الموريتاني، وبأن الوزير الأمين العام للرئاسة الذي زار غامبيا بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات اكتفى بلقاء الرئيس المهزوم ورفض لقاء الرئيس الفائز، يضاف إلى كل ذلك أن السفير الموريتاني في داكار لم يحضر لحفل تنصيب الرئيس الغامبي الفائز، وهو الحفل الذي تم تنظيمه في السفارة الغامبية بدكار. إن كل تلك المواقف السلبية ستظهر موريتانيا في أعين الحكام الجدد على أنها دولة معادية لغامبيا.

الخميس، 19 يناير 2017

من ألقاب الرئيس محمد ولد عبد العزيز (تدوينة)

من ألقاب الرئيس محمد ولد عبد العزيز:
ـ "رئيس الرؤساء" : الملكية الفكرية لنائب أركيز
ـ "الرئيس المؤسس" : الملكية الفكرية للرئيس الحالي للحزب الحاكم
ـ "رئيس العمل الإسلامي" : أعتقد أن أول من أطلقها هو إمام المسجد الجامع
ـ "رئيس الفقراء" : لا أعرف لمن تعود الملكية الفكرية لهذا اللقب، والذي يعد هو اللقب الأكثر  تداولا وشيوعا من بين كل ألقاب الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
ـ "رئيس الإسلام" : أعتقد أن هذا اللقب تم إطلاقه من وزارة التوجيه الإسلامي
 ـ "رئيس الأجيال القادمة" : هذه اللقب لم يطلق بهذا الشكل ولكنه يمكن أن يصاغ من مداخلة النائب الخليل ولد الطيب.
 يبقى أن أشير، وهذا من طرائف الأمور، إلى أنه قد حدث نزاع وصراع قوي على الملكية الفكرية للحركة التصحيحية التي كان يوصف بها انقلاب 6 أغسطس 2008 فأدعى وزير الثقافة السابق و قارئ بيان "لاغ" بأنه هو أول من أطلق هذه التسمية على انقلاب 6 أغسطس، كما أدعى ذلك مدير العقارات السابق ( أبو مدين ولد أباته )، وأعتقد بأن أحد المواقع الموريتانية قد وثق ذلك النزاع.
 الطريف أكثر هو أن المتنافسين على الملكية الفكرية ل "الحركة التصحيحية" هما الآن خارج النظام الحاكم، ولا يخفيان ما يتعرضان له من تهميش من طرف قائد "الحركة التصحيحية".
 يبقى أن أقول بأني حتى وإن كنتُ لا أعرف أول من أطلق لقب "رئيس الفقراء" على الرئيس محمد ولد عبد العزيز، إلا أني أشهد للمدير السابق للعقارات بأنه أبلى بلاء حسنا في ترسيخ هذا اللقب، وأذكر بأنه كان يقيم في منزله الولائم للفقراء، وكان يحدثهم خلال تلك الولائم عن "رئيس الفقراء" . ومن بين تلك الولائم أذكر وليمة نظمها على شرف "حراس المنازل" في تفرغ زينة.

الأربعاء، 18 يناير 2017

فخ التعديلات الدستورية

لقد وقع النظام الحاكم في ورطة حقيقية يبدو أن الخروج منها ستكون له كلفته السياسية الباهظة، ويبدو أن أولئك الذين اقترحوا أن تكون هناك تعديلات دستورية تهدف إلى تغيير العلم وإلى إلغاء مجلس الشيوخ، وأن يتم التصويت على تلك التعديلات في استفتاء شعبي مباشر من قبل نهاية العام 2016، يبدو أن أولئك الذين اقترحوا مثل ذلك الاقتراح  قد سعوا باقتراحهم ذلك إلى أن يوقعوا الرئيس ولد عبد العزيز في فخ سياسي لن يكون الخروج منه سهلا.

الاثنين، 16 يناير 2017

حين يُخطط الرئيس للفشل!

بدءا لابد من الاعتراف بأن الرئيس محمد ولد عبد العزيز قد حقق لنفسه ولموالاته الداعمة نجاحات متتالية في مأموريته الأولى، ولقد بدأت تلك النجاحات تتحقق من خلال إطلاق مجموعة من المشاريع الهامة التي كان يسعى قائد الانقلاب من ورائها إلى اكتساب شرعية من خلال الانجاز( قطع العلاقات مع العدو الصهيوني؛ تخطيط العشوائيات؛ تخفيض أسعار المحروقات؛ دكاكين أمل ...). هذا فضلا عن استحواذه على خطاب المعارضة، وإطلاقه لشعارات جذابة (الحرب على الفساد؛ الاهتمام بالفقراء؛ التغيير البناء؛ موريتانيا الجديدة..). وبالإضافة إلى ذلك فقد استطاع الرئيس ولد عبد العزيز وخلال فترة وجيزة أن يجر المعارضة ـ وبكل أطيافها ـ  إلى التوقيع على اتفاق داكار، وإلى المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي منحته ما يزيد على 52% في شوطها الأول.

الجمعة، 13 يناير 2017

وامتلكت الفرنسية قلب النائب!

خلال متابعتي الليلة البارحة لجلسة برلمانية بثتها التلفزة الموريتانية، وكانت مخصصة لنقاش مشروع الصحة الإنجابية، فوجئت بالبروفسور والنائب سيد أحمد ولد مكي يبدأ مداخلة له بالقول " سأتحدث بالفرنسية لأن هذا المشكل يمسني في القلب".
هكذا، وبكل بساطة، أصبحت لغتنا الرسمية وكل لغاتنا الوطنية عاجزة ـ كل العجز ـ عن التعبير عن القضايا التي تمس القلب!

الأربعاء، 11 يناير 2017

قراءة في التعديل الوزاري الأخير


إنه لمن الصعب جدا أن نقدم قراءة جدية وذات مصداقية لهذه التعديلات والترقيعات التي تشهدها الحكومة من حين لآخر، وذلك لسبب بسيط جدا، وهو أن هذه التعديلات والترقيعات لا تخضع في العادة لأي قاعدة،  ولا يحكمها أي منطق، وإنما تخضع فقط  لتقلبات مزاج الرئيس، ومن المعلوم بأن هناك صعوبة بالغة في قراءة دلالات تقلب "المزاج السامي" لسيادته، تلك هي قناعتي، ولكن وعلى الرغم من ذلك،

الثلاثاء، 10 يناير 2017

حتى لا يتفكك المنتدى في لحظة سياسية حرجة!

من المعلوم بداهة بأن المعارضة الموريتانية تتحمل هي الأخرى جزءا من المسؤولية فيما عرفته بلادنا في العقد الأخير من ضياع لفرص التغيير، وحتى لا تتكرر الأخطاء، ولكي نستفيد من أخطاء الماضي فإنه على المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، والذي يعتبر أكبر تكتل سياسي معارض، أن يحتاط ومن الآن إلى جملة من المخاطر والتحديات المحتملة، فتجاهل تلك المخاطر والتحديات  قد تؤدي به إلى التفكك في لحظة سياسية حاسمة وقادمة لا محالة، هذا إن لم يتم الاحتياط ـ ومن الآن ـ لتلك اللحظة القادمة. إن الفترة الزمنية الممتدة من العام 2017 إلى العام 2019 لن تكون فترة سهلة، وهي في مجملها ستكون فترة حاسمة وحرجة، وهي إما أن تكون بداية لتغيير حقيقي، أو أن تكون لا قدر الله مرحلة لإلتهام ما تبقى من بقايا أمل في إمكانية حصول تغيير حقيقي في هذه البلاد المتعطشة إلى التغيير.

الاثنين، 9 يناير 2017

خلاصة الكلام عن مداخلة النائب محمد غلام (تدوينة)


(1)
 فيما يخص القضية الفلسطينية فإنه لا يمكن لأي كان أن يزايد على النائب محمد غلام، ويتأكد الأمر بالنسبة لأولئك الذين كانوا يدعمون نظام ولد الطايع .. لنتذكر بأن هذا النائب هو الذي كان يتهم وإلى وقت قريب من طرف منتقديه بأنه يهتم بالقضية الفلسطينية أكثر من اهتمامه بقضايا الوطن.
(2)
 لا يمكن التشكيك في أهمية السؤال ولا في أهمية القضية التي طرحها النائب محمد غلام، وربما تكون مداخلته القوية هي أقوى مداخلة برلمانية تحدثت عن قضايا التعذيب في

الأحد، 8 يناير 2017

إلى النائب الخليل ولد الطيب


أيها النائب المحترم،
لقد استمعتُ إلى مداخلتكم أمام الوزير الأول، والتي جددتم من خلالها المطالبة بمأمورية ثالثة للرئيس محمد ولد عبد العزيز، وذلك بحجة أنه ليس في هذه البلاد وبملايينها الثلاثة والنصف من يمتلك القدرة والأهلية لقيادة البلاد في المرحلة القادمة.
أيها النائب المحترم،
لكم الحق ـ كل الحق ـ  في أن تقولوا بأنه ليس في الحزب الحاكم، ولا في الحكومة ولا في الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز من هو مؤهل لقيادة البلاد بعد اكتمال المأمورية الثانية للسيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز. لكم الحق في أن تقولوا ذلك، ولكم منا أن نصدقكم في ذلك، فأنتم لا شك بأنكم أدرى بحقيقة الموالاة منا نحن الذين لم نحظ بالانتساب لموالاة صاحب الإنجازات المشهودة الأخ الرئيس محمد ولد عبد العزيز، والذي صنفتموه مع مشاهير القادة في إفريقيا بل وفي أوروبا من أمثال جمال عبد الناصر

الجمعة، 6 يناير 2017

قطعٌ أرضية مقابل تمرير التعديلات الدستورية

من حقنا أن نتساءل عن السبب الذي جعل وزارة المالية تقرر أن تمنح قطعا أرضية للنواب والشيوخ في مثل هذا التوقيت بالذات، وإذا ما اكتفينا بالشيوخ فإننا سنجد بأن اختيار هذا التوقيت لم يكن بريئا.
(1)
يأتي توزيع هذه القطع الأرضية بعد تحرك مثير للشيوخ، وهو التحرك الذي كان موجها في ظاهره ضد الحزب الحاكم والحكومة، إلا أنه في باطنه وفي حقيقة أمره كان تحركا ضد الرئيس وضد تعهده بإلغاء مجلس الشيوخ.هذا التحرك أعقبته اتصالات ولقاءات واسعة وربما مفاوضات بين الرئيس والشيوخ، ويبدو أنه كان من نتائج تلك اللقاءات هذه الهبة أو هذه "الرشوة" المتمثلة في منح قطع أرضية للشيوخ.

الأربعاء، 4 يناير 2017

من نسخ القوانين إلى نسخ الخطابات!

لم أكن أتوقع من معالي الوزير الأول أن يقدم حصيلة لافتة من الانجازات، فالعام 2016 كان عاما بلا انجازات، ولكني ـ وفي المقابل ـ  لم أكن أتوقع أن يصل فشل الحكومة إلى الحد الذي تعجز فيه عن صياغة خطاب حصيلة جديد بمناسبة العام الجديد.
لا أحد كان يتوقع هذا المستوى من الفشل، فهل يعقل أن تعجز الوزارة الأولى وبكل من فيها من المستشارين والمكلفين بالهام عن صياغة خطاب من عدة صفحات؟ وهل الأمر يعود إلى العجز عن صياغة خطاب جديد أم أنه يعود إلى احتقار الوزير الأول وحكومته للنواب وللشعب، وأن مستوى ذلك الاحتقار قد وصل إلى الحد الذي جعل الوزير الأول يبخل على الشعب ونوابه حتى بخطاب جديد بمناسبة العام الجديد؟

الثلاثاء، 3 يناير 2017

عشرون موظفا يستحقون توشيحا من الرئيس

تعد الأيام الأخيرة من كل عام منصرم والأيام الأولى من كل عام جديد مناسبة هامة لتكريم من تميزوا في مجال تخصصهم، ولذلك فإننا نعيش في هذه الأيام فترة مناسبة لتكريم كل الذين تميزوا في مجال تخصصهم في العام 2016 أو في الأعوام التي سبقته. ونظرا لأن التكريمات والتوشيحات والأوسمة قد تم تمييعها كما تم تمييع كل شيء في هذه البلاد، وأصبحت بالتالي تمنح لكل من هب ودب ولا يُحرم منها في الغالب إلا من تميز في مجال تخصصه، نظرا لكل ذلك فإنه علينا أن نقف جميعا ضد تمييع الأوسمة والتوشيحات وأن نعمل من أجل إعادة الاعتبار لها، ومساهمة مني في إعادة الاعتبار للأوسمة والتوشيحات  فإني اقترح على الرئيس محمد ولد عبد العزيز  أن يدرج في توشيحات العام 2017 لائحة من عشرين موظفا ترك أصحابها بصمات متميزة في قطاعاتهم التي يعملون بها.

الأحد، 1 يناير 2017

أين عمامة الرئيس الزرقاء؟

قال "رئيس العمل الإسلامي" محمد ولد عبد العزيز وهو يرتدي عمامته الزرقاء بأن موريتانيا ليست دولة علمانية، قالها أكثر من مرة، وفي أكثر من خطاب، أمام حشود شعبية تظاهرت مرة ضد حرق الكتب الفقهية، وتظاهرت مرات أخرى ضد كاتب المقال المسيء.
قال "رئيس العمل الإسلامي"  تلك العبارة لأول مرة في يوم 29 ابريل 2012 عندما استقبل مسيرة حاشدة أمام قصره جاءت للتنديد بحرق الكتب الفقهية، يومها قال مخاطبا الجماهير المحتشدة أمام القصر الرئاسي: " إن الجمهورية الإسلامية الموريتانية جمهورية مسلمة وليست علمانية، وهذا ما يحتم علينا جميعا قمة وقاعدة حماية هذه المقدسات، وهو الواجب الذي يقع كذلك على عاتق العدالة الموريتانية إحقاقا للحق. ونحن جميعا على استعداد للتضحية من أجل ديننا وأن نضرب عرض الحائط بالعلمانية التي لا نقيم لها وزنا."
وقالها للمرة الثانية في يوم 10 يناير 2014 عندما استقبل أول مسيرة شعبية خرجت إلى القصر الرئاسي للمطالبة بمحاكمة كاتب المقال المسيء، يومها قال : "أيها المواطنون، أيها المسلمون، أشكركم كل الشكر على تواجدكم في هذا المكان تنديدا بهذا الإجرام الذي اقترفه شخص في حق ديننا الإسلامي، دين دولتنا، دين الجمهورية الإسلامية الموريتانية. وكما أكدت لكم في الماضي أؤكد لكم اليوم مجددا أنها ليست دولة علمانية وأن ما قمتم به اليوم هو أقل ما يمكن القيام به، رفضا لهذا الإجرام في حق ديننا الحنيف، وأطمئنكم أنني شخصيا والحكومة لن ندخر جهدا من أجل حماية هذا الدين ومقدساته، وعلى الجميع أن يفهموا أن هذه الدولة دولة إسلامية وأن الديمقراطية لا تعني المساس بالمقدسات.".
تلكم كانت فقرات من خطابين ل"رئيس العمل الإسلامي" كان قد ألقاهما أمام حشود شعبية جاءت إلى القصر الرئاسي في مسيرتين حاشدتين، ومن المؤسف بأنه سيتضح فيما بعد  بأن تلك الخطابات لم تكن خطابات جدية، ولو أن تلك الخطابات كانت جدية لكان شرع الله قد تم تطبيقه منذ مدة  في كاتب المقال المسيء، ولو أن تلك الخطابات كانت جدية لما تم استقبال مسيرات النصرة في أكثر من مرة  بالقنابل المسيلة للدموع.
موريتانيا ليست دولة علمانية هذه ما سمعناه أكثر من مرة من "رئيس العمل الإسلامي"، ولكن وعلى الرغم من ذلك فها هي لجنة الشؤون الاجتماعية في الجمعية الوطنية تناقش يوم الجمعة 31 ـ12 ـ 2016 مشروع القانون المتعلق بالعنف ضد النوع، وذلك بعد أن ألغي التحفظ على الكثير من مواده باستثناء ثلاث مواد فقط، وسيتم تقديم مشروع القانون هذا على النواب في جلسة علنية للمصادقة عليه، وذلك بعد أن صادق عليه مجلس الشيوخ في جلسته ليوم 22 ـ 12 ـ 2016.
مشروع قانون العنف ضد النوع والمكون من 74 مادة موزعة على خمسة فصول، ورغم أهمية بعض مواده إلا أنه في مجمله  يدخل في إطار تنفيذ الوثائق والتوصيات التي تسعى الأمم المتحدة إلى فرضها على دول العالم، وعلى رأس تلك الاتفاقيات اتفاقية "سيادو" التي تطالب بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بما في ذلك التمييز القائم على أساس ديني، ومن بين أشكال التمييز التي تسعى الأمم المتحدة للقضاء عليها: الولاية فبما أن الرجل لا ولاية عليه فإن المرأة يجب أن لا تكون عليها ولاية؛ القوامة؛ العدة؛ تعدد الزوجات؛ الزواج المبكر؛ إعطاء المرأة حق التصرف في جسدها؛ تقييد حق الزوج في معاشرة زوجته؛ تشريع الزنا، بل وتشريع العلاقات بين شريكين من جنس واحد..
وبالعودة إلى مشروع قانون العنف ضد النوع فإنه سيعني إن تمت المصادقة عليه من طرف البرلمان الموريتاني بأن هناك عقوبة قد يتعرض لها الولي الذي يزوج من يقل عمرها عن 18 سنة، وهذه العقوبة تم تحديدها في المادة 21، وهذا نصها: "إذا زوج الولي فاقد الأهلية دون احترام القانون، اعتبر هذا الزواج شرعيا، غير أن الولي يعترض للسجن من ستة أشهر إلى 5 خمس سنوات، ولغرام من 150.000 مائة وخمسين ألف أوقية إلى 300.000 ثلاثمائة ألف أوقية، إذا كان تصرف لمصلحته". الأخطاء اللغوية الموجودة في نص المادة هي من المصدر.
كما أن هناك عقوبة أخرى تنتظر الزوج الذي يمنع زوجته من ممارسة حرياتها العامة، والحريات العامة تعني من بين أمور أخرى أن تخرج المرأة من البيت متى شاءت وكيف شاءت وإلى أي مكان تريد. جاء في المادة 19 من مشروع هذا القانون: "يعاقب من سنة إلى سنتين حبسا كل زوج يمنع أو يقيد شريكه عن ممارسته لحرياته العامة".
هذه مجرد أمثلة من بين أخرى لم يتسع المقام لبسطها وهي تعكس في مجملها بأن مشروع القانون هذا يخالف بشكل صريح مبادئ الشريعة الإسلامية والتي يجب أن تظل هي مصدر التشريع الأول في هذه البلاد. فهل ستمرر الغرفة الثانية من البرلمان الموريتاني مشروع القانون هذا كما مررته الغرفة الأولى؟  وهل سيتحرك الشعب الموريتاني المسلم ضد هذا القانون المخالف لمبادئ الشريعة الإسلامية  إن تمت المصادقة عليه من طرف البرلمان الموريتاني؟ وهل سيضطر  "رئيس العمل الإسلامي" في الأيام القادمة إلى لف رأسه بعمامته الزرقاء؟ وأن يقول من جديد بأن موريتانيا ليست دولة علمانية؟
حفظ الله موريتانيا..

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2016

شكرا للأمين العام لحزب الاستقلال المغربي


يقولون بأن لكل أزمة وجهها الإيجابي الخفي الذي قد نوفق  أو لا نوفق في إماطة اللثام عنه، وبأن في طيات المحن قد توجد منح، وبأن هناك فرصة تأتي مع كل مشكلة تطرق الأبواب. هذا الكلام كنتُ أردده دائما للتخفيف من الإحباط الذي قد يتولد في النفس بسبب ما خلفته هذه السنوات الحبلى بالمصائب والأزمات التي مرت بمنطقتنا العربية والإسلامية،  والتي أدت في المحصلة النهائية إلى تفكك دول شقيقة وإلى خراب أخرى.

الأحد، 25 ديسمبر 2016

كيف نرد على هذيان "حميد شباط"؟


بعد شراكة بين الحزبين، وبعد العديد من تبادل الزيارات بين قادة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية وقادة حزب الاستقلال المغربي، وبمناسبة مرور عام على آخر زيارة له إلى موريتانيا أطل علينا الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي في واحدة من شطحاته ليقول لنا بأن موريتانيا هي أرض مغربية!
وعلى الرغم من أن هذيان هذا السياسي الفاشل يبقى مجرد هذيان لن يترتب عليه أي تغيير في جغرافيا المنطقة، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك يستحق ردا، خاصة وأنه قد جاء بعد حملة إعلامية متصاعدة وغير ودية شارك فيها الإعلام الرسمي المغربي، وهو ما يعني بأن العرش الملكي في المغرب يبارك تلك الحملة، إن لم يكن هو الذي قد أعطى الأوامر المباشرة لإطلاقها.

الأربعاء، 21 ديسمبر 2016

رشوة على مكتب الرئيس!

ذكرت وكالة الأخبار المستقلة نقلا عن مجموعة من الشيوخ كان الرئيس قد التقى بها في الأيام الأخيرة بأن الرئيس قد حدث أولئك الشيوخ عن رشوة بقيمة عشرة ملايين دولار وضعها رجل أعمال فرنسي على مكتب رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وذلك في محاولة منه للحصول على صفقة تسيير ميناء نواكشوط المستقل. وحسب الشيوخ الذين نقلوا هذا التصريح عن الرئيس فإن محاولة رجل الأعمال هذه قد باءت بالفشل.

ملاحظات سريعة عن حشود الثلاثاء الحاسم (تدوينة)


 1ـ لقد خرجت جماهير حاشدة لم تخرج بهذا الحجم من قبل، فامتلأت ساحة ابن عباس عن بكرة أبيها، وتعددت التجمهرات في كل مكان، حتى في كارفور مدريد فقد كانت هناك جماهير معتبرة.
2 ـ يبدو أن العاصمة نواكشوط قد تحولت إلى مدينة غوغاء، وكاتب هذه السطور يفتخر بغوغائيته...#غوغائي_وافتخر
3 ـ الاستنفار والانتشار الأمني كان كبيرا..لم يحدث أن شاهدت مثل هذا الاستنفار في العاصمة نواكشوط.

الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

هؤلاء شركاء في إبادة حلب!

 إن ما تتعرض له حلب من إبادة في أيامنا العصيبة هذه ليس بالحدث العابر ولا بالأمر العادي، ولذلك فإن الحديث عن هذه الإبادة يجب أن يكون حديثا غير عادي، حديثا صريحا لا يجامل طرفا، وتفترض هذه الصراحة أن نحدد لكل طرف من الأطراف المشاركة في إبادة حلب نصيبه كاملا غير منقوص

السبت، 3 ديسمبر 2016

جمهورية "وانطير" لبيع المدارس والسفارات!

إذا ظلت الأمور تدار في بلادنا بهذا الأسلوب التجاري الجشع، فلا تستغربوا غدا أن تلتقوا  بالسيد وزير الاقتصاد والمالية وهو يتجول في الأسواق، ويحمل على ظهره مكبر صوت، ويهتف بأعلى صوته : لدينا مدارس وسفارات  ووزارات للبيع ..عروضنا مغرية، فلا تفتكم الفرصة!
شيء كهذا قد يحصل، ولا تستغربوه إن حصل، خاصة وبعد أن اجتمع في هذه البلاد رجلان هما من أكثر خلق الله إبداعا في التحصيل، وأقصد هنا فخامة الرئيس محمد ولد

الاثنين، 28 نوفمبر 2016

نحن والقرود الخمسة!



إني أشعر بالعار لأني أنتمي إلى وطن يمتلك مخزونا استراتيجيا من التطبيل والتصفيق لا ينضب أبدا، إني أشعر بالعار لأني أنتمي إلى وطن يمتلك ثروة متجددة من النفاق والتملق لا تتناقص أبدا ، إني أشعر بالعار لأني في حيرة من أمري، ولا أعرف أي ولايات الوطن كانت أكثر

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016

هذا الوزير يستحق توشيحاً

في يوم الثامن والعشرين من شهر نوفمبر سيتم ـ وكما ما جرت به العادة ـ توشيح عدد من الموظفين الذين لا يُعرف من أين جيء بهم، ولا كيف تم اختيارهم، ولا بِمَ تميزوا عن غيرهم من الموظفين حتى يوشحوا، فالتوشيحات والتكريمات في هذه البلاد لا تخضع لأي منطق، ولا تمنح وفق معايير ومقاييس محددة، وكدليل على ذلك فيكفي أن نعلم بأنه في العام الماضي قد تم توشيح رجل الأعمال "محمد ولد انويكظ" بوسام فارس في نظام الاستحقاق الوطني، وذلك على الرغم من أن رجل الأعمال الموشح بوسام فارس هو سجين سابق بتهمة الفساد، وكان الرئيس الحالي قد سجنه في شهر دجمبر من العام 2009 بتهمة نهب المليارات فيما عُرف حينها بملف البنك المركزي.

الأربعاء، 16 نوفمبر 2016

إلا رسول الله

مرة أخرى يعود ملف كاتب المقال المسيء إلى الواجهة، ومرة أخرى يتجدد النقاش بين المدونين حول هذا الملف، فهناك من يرى بأن توبة كاتب المقال المسيء تكفي، وبأنه قد آن الأوان لإطلاق سراحه، وهناك من يرى بضرورة الحكم عليه بالإعدام، سواء تاب أو لم يتب، وذلك لأن التوبة لا تنفع المسيء إلا في أخراه، أما في دنياه، فإنها لا تنفعه، فهو في كل الأحوال يستحق القتل على إساءته، إما كفرا أو حدا، ذلك هو ما براه جمهور العلماء مما يعني بأن النقاش قد حسم فقهيا لصالح أصحاب الرأي الثاني. وبما أن النقاش قد حسم فقهيا فإن التركيز في هذا المقال سيكون  على جوانب أخرى غير فقهية، وذلك لتقديم جملة من الإيضاحات التي أرى بأن تقديمها قد أصبح ضروريا للرد على أولئك الذين انتقدوا تنظيم وقفة أمام المحكمة العليا للمطالبة بإعدام كاتب المقال المسيء.

الأحد، 13 نوفمبر 2016

بشارات من محنة فوز ترامب

لقد أصيب العالم كله بصدمة وبخيبة أمل كبيرة بعد الإعلان عن فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة أمريكا، ولقد كانت الصدمة أشد وقعا في منطقتنا العربية والإسلامية، ولذلك فلم يكن غريبا أن يتفجر سيل عارم من التدوينات والمقالات والتحليلات التي ركزت في مجملها على الجانب المظلم في محنة فوز ترامب متجاهلة بذلك بأنه لا توجد محنة إلا وفي طياتها شيء من منحة،  قل أو كثر. ونظرا لصعوبة تصديق وجود مثقال ذرة من خير في فوز دونالد ترامب، فلا بأس من قبل التحدث عن البشارات التي حملتها محنة فوز ترامب، أن أحكي لكم هذه الحكاية.

الأربعاء، 9 نوفمبر 2016

شكرا للعمدة الذي سجل هدفا في مرمى فريقه!

في تصفيات كأس العالم بأمريكا في العام 1994، وفي مباراة كولومبيا مع أمريكا سجل اللاعب الكولومبي "أندريس أسكوبار" هدفا ضد فريقه، وبذلك خرجت كولومبيا من تصفيات كأس العالم من قبل أن تتجاوز الدور الأول، وذلك على الرغم من أن الكولومبيين كانوا يتوقعون لمنتخبهم أن يتجاوز الدور الأول، وأن يحقق نتائج إيجابية، فالتحضير كان جيدا، والمبالغ المالية التي أنفقت على المنتخب من أجل تحقيق نتائج إيجابية كانت مبالغ ضخمة. 
بعد مرور عشرة أيام على تسجيل الهدف الخطأ، وبينما كان اللاعب "أندريس أسكوبار" خارجا من مطعم من مطاعم مدينة "ميدلين" الكولومبية فإذا به يفاجأ بثلاثة رجال وسيدة عجوز ينهالون عليه ضربا، حاول اللاعب الهروب إلى سيارته، ولكن أحد الرجال الثلاثة أخرج مسدسا وأطلق 12 رصاصة في اتجاه اللاعب، وذلك من بعد أن خاطبه قائلا : " شكرا على الهدف الذي سجلته في مرماك".

السبت، 5 نوفمبر 2016

أفكارٌ لإفشال الاستفتاء الذي تم إقراره من طرف واحد


قاطع أغلب الطيف المعارض الحوار الأحادي الذي نظمته السلطة مع نفسها في قصر المؤتمرات في الفترة ما بين 29 سبتمبر إلى 20 أكتوبر، ونظمت  المعارضة من بعد مقاطعتها للحوار الأحادي مسيرة حاشدة مساء السبت الموافق 29 أكتوبر عبرت من خلالها عن رفضها القاطع لنتائج الحوار وعن استعدادها للوقوف ضد العبث برموز الوطن. ولكن، وعلى الرغم من هذه المقاطعة الواسعة للحوار، وعلى الرغم من المسيرة الحاشدة فإن السلطة الحاكمة قد قررت أن تمضي قدما في استفتائها الرامي إلى تغيير العلم وإلغاء مجلس الشيوخ واستحداث مجالس جهوية. إن عناد السلطة وإصرارها على المضي قدما في تنفيذ نتائج حوارها الأحادي يضع المعارضة التي التزمت أمام جماهير حاشدة من الشعب الموريتاني بأنها لن تقبل بالعبث برموز الوطن ، يضعها أمام تحد كبير، فهل ستكون المعارضة على مستوى التحدي أم أنها ستخذل مرة أخرى الحشود الكبيرة التي شاركت في مسيرة السبت، وأكدت من خلال تلك المشاركة عن رفضها للعبث بالدستور؟

الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

وتكررت أخطاء الاتحاد

أخطاء كثيرة ارتكبها اتحاد الكتاب والأدباء الموريتانيين بعض هذه الأخطاء كان من قبل انعقاد مؤتمره الحادي عشر، والبعض الآخر جاء من بعد انعقاد المؤتمر ومن بعد انتخاب مكتب لهذا الاتحاد، ولم يسلم يوم انعقاد المؤتمر من تسجيل أخطاء شنيعة.
فمن قبل انعقاد المؤتمر الحادي عشر للاتحاد سمعنا عن نزاعات وصراعات وخلافات وصلت إلى المحاكم، وطالعنا في تلك الفترة بيانات وبيانات مضادة خلت في كثير من الأحيان من  اللياقة ومن أدب الخلاف، ولم تتورع  في أحايين أخرى عن إذكاء النعرات القبلية والجهوية.

الاثنين، 31 أكتوبر 2016

رسائل مسيرة السبت

هناك رسائل عديدة وضعتها مسيرة 29 أكتوبر في صناديق بريد مختلفة، عبر البريد السريع والمضمون، ومن هذه الرسائل:
(1)
رسالة تم وضعها في صندوق بريد المتحاورين في قصر المؤتمرات، وتقول هذه الرسالة ـ وبلغة سياسية فصيحة وصريحة ـ بأن الحوار الذي تم تنظيمه في الأسابيع الماضية في قصر المؤتمرات لم يكن حوارا وطنيا ولا حوارا شاملا، فأن تغيب عن هذا الحوار بعض التشكيلات السياسية والنقابية والحقوقية التي بإمكانها أن تحشد الآلاف من سكان العاصمة في مسيرة جماهيرية، فإن ذلك يعني ـ وببساطة شديدة ـ  بأن الحوار الذي تم تنظيمه في قصر المؤتمرات لم يكن حوارا وطنيا ولا حوارا شاملا.

الجمعة، 28 أكتوبر 2016

حتى لا تُضيع المعارضة فرصة أخرى

ستشكل الفترة الزمنية التي تفصلنا عن منتصف العام 2019 فرصة ثمينة للمعارضة الموريتانية، وسيكون بإمكان هذه المعارضة إن هي استغلت الفرصة المتاحة أمامها أحسن استغلال أن تفرض تناوبا سلميا على السلطة في منتصف العام 2019، وأن تحدث بذلك تغييرا حقيقيا في هذه البلاد المتعطشة إلى التغيير. وعلى الرغم من أن هذه الفرصة قد تعززت وازدادت وضوحا بعد تعهد الرئيس بعدم الترشح لمأمورية ثالثة إلا أن احتمالات ضياع هذه الفرصة ستظل قائمة، ومن الوارد جدا أن تضيع المعارضة هذه الفرصة كما ضيعت من قبلها فرصا عديدة، وسيبقى الشرط الأساسي الذي سيمكن المعارضة من استغلال هذه الفرصة الثمينة هو أن تغير هذه المعارضة من أساليب نضالها وأن تعي أهمية اللحظة التي تمر بها البلاد، وأن تدرك بأنه من المعيب جدا البحث  في هذه الفاصلة الزمنية الحرجة من تاريخ البلد عن المصالح الشخصية أو الحزبية الضيقة. إن بلادنا تمر اليوم بلحظة حرجة من تاريخها السياسي، وفي مثل هذه اللحظات الحرجة في تاريخ الدول فإن التنافس يجب أن يكون في تقديم التضحيات لا في البحث عن المصالح الحزبية الضيقة، وليطمئن الجميع فإن المصالح الضيقة لن تضيع، وكل حزب سيجني غدا من المصالح الخاصة بقدر ما سيقدم اليوم من تضحيات.

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

ماذا تعني زيارة مقر مجلة العربي؟

أن يزور شخص من جيلي مقر مجلة العربي فذلك ليس بالحدث العابر الذي يمكن أن يمر بشكل عابر، فأن يحظى شخص من جيلي بزيارة مقر مجلة العربي، وباستقبال رئيس تحريرها، وبتسلم أعداد من هذه المجلة الرائدة، وبما في ذلك أول عدد منها، فإن تلك الأمور هي أشياء ذات دلالة وذات رمزية كبيرة، ولا يمكن أن تقدر بأي ثمن.
لم تكن مجلة العربي بالنسبة لجيلي، ولا لأجيال أكبر ولا أخرى أصغر مجرد مجلة عادية، بل كانت أكثر من ذلك، وأذكر بأني لما كنتُ طالبا في الثانوية في عقد الثمانينيات من القرن الماضي كان يُخيَّل إليَّ بأني قد حزتُ الدنيا وما فيها عندما أحصل على عدد من أعداد هذه المجلة الرائدة.

الخميس، 20 أكتوبر 2016

ملاحظات سريعة على الخطاب وعلى حفل الاختتام


هناك تسع ملاحظات سريعة سجلتها على عجل بعد سماعي لخطاب الرئيس وبعد اطلاعي على أبرز نتائج "الحوار الوطني الشامل"، وهذه الملاحظات التسع سأقدمها لكم  بشكل مبعثر ودون أي ترتيب.
(1)
لقد وُفق الرئيس كثيرا في تعهده العلني بعدم المساس بالمواد المحصنة من الدستور، وهذه نقطة تحسب للرئيس، ولقد كان اختيار التوقيت ذكيا، ولقد كان الأسلوب الصريح الذي استخدمه الرئيس في تعهده هذا هو الأسلوب الأنسب والأمثل.

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016

إلى أين نسير؟

لقد قدِّر لي يوم السبت الماضي أن احتل مقعدا خلفيا في حافلة بلا تكييف، وكان ذلك خلال رحلة من مدينة لعيون شرقا إلى العاصمة نواكشوط غربا، ولم يكن الانترنت متاحا لي خلال الرحلة فأنا من الذين لا يستخدمون الهواتف الذكية، والحواسيب يصعب تشغيلها في حافلة مكتظة بالركاب. كما أني لم أصطحب خلال هذه الرحلة كتابا لأطالعه الشيء الذي جعلني أقع في مشكلة حقيقية، فلم يكن قطع 810 كلم من طريق الأمل بالأمر المريح، خاصة بالنسبة لمسافر لا يملك هاتفا مزودا بالانترنت، ولا يصطحب كتابا، وقدر له أن يحتل مقعدا خلفيا في حافلة بلا تكييف.

الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

تملقوا بعيدا عن المادة 99


يعاني العقلاء في هذه البلاد من حيرة شديدة، فهم لا يعرفون كيف يرتبون الأولويات في بلد تعددت فيه المشاكل والتحديات والأزمات، وهم لا يعرفون إن كان الأولى بهم أن يركزوا على هذا المشكل أو ذاك أو على هذه الأزمة أو تلك؟
لقد تعددت في بلادنا الأزمات والمصائب حتى أصبحت النصال تتكسر على النصال وحتى أصبح لا خلاص لنا من الأزمات التي حلت بنا إلا أن تأتي أزمات أخرى أشد وأخطر تنسينا ما سبقها من أزمات.

الأحد، 2 أكتوبر 2016

وأدمعت عينا عباس!(تدوينة)

يا عباس ألستَ شيخا مسلما؟ ألم يتجاوز عمرك الثمانين؟ ألم تكن شاهدا على كل ما حل بفلسطين من مآسي ونكبات منذ العام 1948 إلى يوم الناس هذا؟
ألا يكفي ذلك لأن يجعل منك شيخا صبورا  قادرا على أن يتحكم في حزنه وفي دموعه؟
فما الذي أبكاك يا عباس بعد الثمانين؟

الخميس، 29 سبتمبر 2016

طلاسم الحوار

منذ الإعلان في يوم 14 يناير من العام 2015 عن وثيقة الوزير الأول الداعية إلى الحوار والموريتانيون يعيشون في حيرة شديدة، ويتساوى في ذلك الجميع، فلم يسلم من هذه الحيرة القادة الكبار في المعارضة ولا القادة الكبار في الموالاة، وربما يكون الوزير الأول، والوزير الأمين العام للرئاسة المكلف بملف الحوار، ورئيس الحزب الحاكم أشد حيرة في هذا الأمر من المواطنين البسطاء.

طلاسم الحوار

منذ الإعلان في يوم 14 يناير من العام 2015 عن وثيقة الوزير الأول الداعية إلى الحوار والموريتانيون يعيشون في حيرة شديدة، ويتساوى في ذلك الجميع، فلم يسلم من هذه الحيرة القادة الكبار في المعارضة ولا القادة الكبار في الموالاة، وربما يكون الوزير الأول، والوزير الأمين العام للرئاسة المكلف بملف الحوار، ورئيس الحزب الحاكم أشد حيرة في هذا الأمر من المواطنين البسطاء.

الجمعة، 23 سبتمبر 2016

تعليق "الناطق الشعبي" على بيان مجلس الوزراء الأخير


لقد قررتُ أن انتحل ـ ولفترة قصيرة جدا تنتهي بالانتهاء من كتابة هذا المقال ـ صفة الناطق الرسمي باسم الشعب الموريتاني، على أن أعود بعد الانتهاء من كتابة المقال إلى صفتي الأصلية والمتمثلة في كوني لستُ ناطقا رسميا إلا باسمي الخاص.

الأربعاء، 21 سبتمبر 2016

أسئلة الحوار الحائرة

(1)
في يوم 14 يناير من العام 2015 فاجأت السلطة الحاكمة الرأي العام الموريتاني بوثيقة تدعو فيها إلى الحوار، وهي الوثيقة التي تقدم بها الوزير الأول إلى كل الكتل السياسية في البلاد. لم يكن من المتوقع في تلك الفترة أن تصدر السلطة وثيقة تعلن من خلالها أنها على استعداد لتنظيم انتخابات تشريعية وبلدية ورئاسية سابقة لأوانها، لم يكن ذلك متوقعا خاصة وأن السلطة ـ والتي لم تعرف سابقا بكرمها في تعاملها مع شركائها السياسيين ـ كانت قد خرجت منذ وقت قريب من انتخابات تشريعية وبلدية ورئاسية، يضاف إلى ذلك بأنه في تلك الفترة لم تكن هناك أي ضغوط أو احتجاجات قوية من طرف المعارضة الموريتانية تفرض على السلطة تقديم مثل تلك "التنازلات".

الأحد، 18 سبتمبر 2016

عاصمة العرب في العام 2016 بلا صرف صحي!!


مع كل موسم خريف تتجدد المعاناة في العاصمة نواكشوط (عاصمة العرب في العام 2016)، ومع كل موسم خريف تلتقي جبال القمامة وأنهار المستنقعات في هذه العاصمة على أمر قد قُدِرْ، ومع كل موسم خريف نتذكر من جديد بأن عاصمتنا ربما تكون هي العاصمة الوحيدة في هذا العالم التي لا تتوفر على صرف صحي.
فإلى متى ستظل عاصمتنا (عاصمة العرب في العام 2016) بلا صرف صحي؟

الخميس، 15 سبتمبر 2016

إليكم الحل السحري لتنظيف العاصمة في عشرة أيام!!


مرة أخرى تعيد القمامة احتلالها للعاصمة نواكشوط، ومرة أخرى يتجدد طرح الأسئلة القديمة: إلى متى ستبقى العاصمة نواكشوط محتلة من طرف القمامة؟ وإلى متى ستظل الأنظمة المتعاقبة عاجزة عن الدفاع عن العاصمة نواكشوط وعن حمايتها من جبال القمامة الزاحفة؟ وإلى متى سيظل سكان العاصمة يقبلون بالعيش في مدينة من قمامة؟

الخميس، 1 سبتمبر 2016

ماذا يعني التجريد من المهام؟

طالعتُ في بيان مجلس الوزراء الأخير بأنه قد تم تجريد رئيس مركز إداري من مهامه، وبأنه قد تم إنهاء مهام أمينين عامين، وبأنه قد تم تعيين رئيس جديد لسلطة تنظيم النقل الطرقي، وهو ما يفهم منه إقالة رئيسها السابق، وقد تكون هذه مناسبة لأن أتساءل من جديد عن الفرق بين التجريد والإعفاء وإنهاء المهام والإقالة؟ وهل هناك آثار قانونية تترتب على التجريد ولا تترتب على الإقالة العادية أم أن الأمر يتعلق فقط بمجرد مصطلحات يتم استخدامها وفقا لتقلبات المزاج السامي لسيادة الرئيس؟