الاثنين، 6 يوليو 2026

في ذكرى فاجعتين أليمتين...لا نريد أن نفقد أسرة أخرى


في مثل هذا اليوم، 6 يوليو 2018، سقطت شاحنة عند قرية الغشوات على سيارة صغيرة كانت تقل المهندس الشاب إبراهام أحمد خليفة، وزوجته، وابنتهما الرضيعة. وقد توفي أفراد الأسرة الثلاثة في أوقات متفاوتة، فيما استغرقت عملية إخراجهم من السيارة نحو خمس ساعات، بحسب ما رواه لنا سكان القرية عند وصولنا إلى موقع الحادث.

لقد هزت هذه الفاجعة الرأي العام الوطني، وكانت أول فاجعة عند قرية الغشوات تنظم الحملة زيارة ميدانية إلى موقعها.

وبعد أيام قليلة، وتحديدا في يوم 20 يوليو القادم، ستحل الذكرى الأولى لفاجعة أخرى لا تقل ألما، فقدنا فيها أيضا أسرة كاملة من 6 أفراد بعد أن اشتعلت النيران في سيارتهم إثر اصطدامها بحافلة، ولم ينتبه أحد إلى وجودهم داخل السيارة إلا بعد فوات الأوان.

لقد زارت الحملة موقعي الحادثين، ففي موقع الحادث الأول قمنا بردم الحفرة التي يرجح بعض الأهالي أنها كانت من بين أسباب الفاجعة، وفي موقع الحادث الثاني أقمنا، بموافقة أفراد الأسرة، أول مجسم توعوي من نوعه في موريتانيا، تخليدا لذكرى الضحايا، ورسالة تدعو إلى مزيد من الوعي والتقيد بإجراءات السلامة الطرقية.

بين فاجعة الغشوات التي فقدنا فيها أسرة المهندس أبراهام أحمد خليفة، وفاجعة الكلم 75 التي فقدنا فيها أسرة الدركي محمدو ولد إبراهيم، سجلنا في الحملة حوادث سير أليمة أخرى تسببت في فقدان أسر كاملة.

نأمل في الحملة أن نتمكن، من خلال جهودنا وجهود جميع الشركاء، من الحد من حوادث السير عموما، ومن الحوادث التي نفقد فيها أسرا بأكملها على وجه الخصوص.

ونقولها بكل صراحة: ما يزال التفاعل الرسمي والشعبي مع الحملة، ومع الجهود التطوعية المبذولة في مجال السلامة الطرقية، دون المستوى الذي يفرضه حجم النزيف البشري والمادي الذي تشهده طرقنا باستمرار. 

إن حماية الأرواح مسؤولية جماعية، لا يمكن أن تؤتي ثمارها إلا بتضافر جهود الدولة، والمجتمع، والإعلام، والقطاع الخاص، وكل مواطن يعي خطورة ما تشهده طرقنا من نزيف في الأرواح وخسائر في الممتلكات.

قريبا ستخلد الحملة الذكرى العاشرة لانطلاقها ( 7 أغسطس)، ونرجو أن نتمكن في هذا الموسم العاشر من تشييد مجسمات توعوية جديدة على محاور طرقية أخرى، وإطلاق نسخة جديدة من قافلة معا من أجل خريف آمن. وتفعيل تطبيق سلامتي، الذي نأمل أن يشكل خطوة أولى لمنظومة رقمية متكاملة في مجال السلامة الطرقية.

الصور المرفقة:

- صورة المجسم التوعوي؛

- صورة سيارة الدركي محمدو  أبراهيم بعد اشتعالها في موقع الحادث؛

- صورة سيارة المهندس أبراهام في موقع الحادث؛

- أعضاء من الحملة يرممون حفرة في موقع الحادث، ولأني أدرك بأن البعض قد يسخر من عملية الترميم، فأقول له إن من يقوم بعملية الترميم مهندس متخصص، وفق الضوابط العلمية، والمادة المستخدمة مع الإسمنت هي مادة خاصة تستخدمها إحدى الشركات الأجنبية العاملة في البلد. وعموما فإننا نظمنا زيارات ميدانية لأغلب الحفر التي رممنا في تلك السنوات، وكنا نجدها دائما على أحسن حال.

رحم الله أفراد الأسرتين وكل ضحايا حوادث السير. 






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق