بالأمس، خلال فعاليات النشاط المخلّد للذكرى العاشرة لتأسيس حملة معا للحد من حوادث السير ، والمؤذِن بانطلاق موسمها التوعوي العاشر، فاجأني شباب الحملة بفقرة لم تكن مبرمجة أصلا ضمن النشاط، تمثلت في تسليمي درعا تكريميا تقديرا للجهود المبذولة في الحملة خلال العقد الماضي.
لقد أشعرني الشباب، من خلال هذا التكريم، بأنني أكملت عشر سنوات في إدارة الحملة (يبدو أن سنوات إدارة الحملة مرت بسرعة رهيبة)، وهو ما يعني، بلغة دستورية فصيحة وصريحة، أن مأموريتين من خمس سنوات قد اكتملتا، وأنه قد آن الأوان لتناوب سلمي على السلطة، ولا داعي إذن للتفكير في مأمورية ثالثة مخالفة للدستور!
في الحقيقة، إذا كان هناك من يستحق التكريم أصلا، فهم شباب الحملة الذين لم يتوقفوا عن العمل الميداني طوال السنوات العشر الماضية، رغم شح الوسائل، وصعوبة العمل، واستحالة الاستمرار فيه في ظل ظروف صعبة وبالغة التعقيد، لا يدرك تفاصيلَ صعوبتها وتعقيدها إلا من كان على اطلاع كامل بتلك التفاصيل.
إن شباب الحملة هم من يستحقون التكريم، لاستمرارهم في العمل الميداني عقدا كاملا، رغم غياب كل أشكال التقدير الرسمي والشعبي، ورغم أن هذا النوع من العمل التطوعي لا يمنح صاحبه في الغالب سوى متاعب إضافية، ومسؤوليات متزايدة، وكثير من التثبيط وسوء الظن من طرف أولئك الذين لا ينزلون إلى الميدان، ومع ذلك فهم يبالغون في نقد من ينزل إلى الميدان.
إن الحملة بكم تفتخر، يا شبابنا المميز، فشكرا لكم على هذا التكريم، وشكرا لكم على عشر سنوات من العطاء، وعلى أنكم جعلتم من هذه الحملة أكثر من مجرد مبادرة؛ جعلتموها مسيرةً مستمرة من أجل إنقاذ الأرواح.
وكل عقد من التوعية وأنتم بألف خير.
#السلامة_الطرقية_مسؤولية_الجميع
#معا_للحد_من_حوادث_السير
#الذكرى_العاشرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق