لا أخفيكُمْ أننا فكرنا بجدٍّ في تسليمِ أحد العُمد - على طريقِ رحلةِ الرصدِ والتوثيقِ الممتدةِ من نواكشوط إلى لعيون - هدية. عبارة عن إحدى علبة الدهان التي اشتريناها عند انطلاق الرحلة ب 2800 أوقية قديمة.
فكرنا - بالفعل - في تسليمِ تلك الهديةِ لأحد عمد البلديات الواقعة على طريق فريق الحملة للرصد والتوثيق، وأن يكون التسليم في اليومِ العالمي للمسؤوليةِ الاجتماعية، الذي يُخلد في يوم 26 من سبتمبر من كل عام، وذلك للفتِ انتباهِ العمد إلى تقصيرِهم في تحملِ المسؤوليةِ الاجتماعيةِ تجاهَ زملائِهم الذين فقدوهم في حوادثِ سير.
لا علم لي بعمدة رفع لافتة توعوية على واجهة مقر بلديته، أو وضعَ لافتة عند مدخلِ بلديتِه تحذر من السرعةِ المفرطة مثلا.
حتى المطبات الموجودة في النطاقِ الجغرافي لبلدياتهم لم يتطوعوا بتوفير طِلائها (صباغتِها)، لتتحول من مطبات للحدِّ من حوادث السير إلى مطبات تتسببُ في حوادثِ السير!
في الحقيقة، يعاني عُمدُنا -كغيرِهم من المهتمين بالشأن العام - من سلبيةٍ كبيرة وغيابٍ لروحِ المبادرة، حتى في أمور بسيطة لا تكلفُ مالا، ومع ذلك فوائدَها عظيمة، كطلاء المطبات وتثبيتِ لافتاتٍ تحذيريةٍ قربها.
كان على العُمد - حتى وإن لم يهتموا بسلامةِ ناخبيهم - أن يتحملوا المسؤولية الاجتماعية تجاهَ زملائِهم الذين فقدوهم في حوادثِ سير، فيشاركوا في التوعيةِ للحدِّ منها. ومن العُمد الذين توفوا في حوادثِ سير، حسبَ لائحة أولية أعدتْها الحملة :
■ الشريف أحمد ولد عبد الرحمن (عمدة توجنين)
■ سيدي ولد ميلود (عمدة أغشوركيت)
■ السجاد ولد أعبيدنا (عمدة أطار)
■ إبراهيم ولد الرشيد ولد صالح (عمدة أكجرت)
■ أحمد ولد أبنو (عمدة علب آدرس)
■ الحسن ولد الحسين (عمدة عرفات)
■ المصطفى ولد الزين (عمدة تجكجة)
■ جوب عبد الله (عمدة أمبان)
■ لكبيد ولد الطالب (نائب عمدة شكار)
■ يحيى محمد فال مسعود (عمدة تكوبره)
■ بمب ولد محمدو ولد كبد (النائب الأول لعمدة العرية)
■ محمد ولد إبراهيم ولد السيد (رئيس المجلس الجهوي لجهة الترارزة).
وكانت آخرَ من فقدناهم هذا العام السيدة أمنة بنت يوسف (عضوة سابقة وعمدة سابقة في المجلس البلدي بروصو).
نسألُ اللهَ تعالى أن يتغمدَ الجميعَ بواسعِ رحمته، وأن يوفقَ العُمدَ الأحياءَ لكلِّ الأعمالِ التي من شأنِها أن تساهمَ في إنقاذِ الأرواحِ وصونِ الممتلكات، من خلالِ المشاركةِ في الجهودِ الرسميةِ والشعبيةِ الهادفة إلى الحدِّ من حوادثِ السير في بلادِنا.
تظهر في الصورة إحدى علب الدهان التي كنا نفكر في إهدائها لأحد العمد.
#السلامة_الطرقية_مسؤولية_الجميع
#معا_للحد_من_حوادث_السير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق