قبل عيد الأضحى المبارك بثلاثة أيام، أطلقت حملة “معا للحد من حوادث السير” نداءً عاجلا دعت فيه مختلف الجهات المعنية وسالكي الطرق إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للحد من حوادث السير خلال أيام العيد، غير أن هذا النداء لم يلقَ - للأسف الشديد - تجاوبا يذكر.
وقد رصدت الحملة في اليوم الأول لوحده من أيام العيد 10 حوادث سير، أدت - على الأقل - إلى وفاة ثلاثة أشخاص بشكل فوري، وإصابة آخرين، إضافة إلى خسائر مادية معتبرة.
إن هذه الحصيلة الثقيلة والمؤلمة تؤكد أن المخاطر التي حذرنا منها كانت حقيقية، وأن التجاوب الجاد مع نداءات السلامة الطرقية كان يمكن أن يخفف - بمشيئة الله - من عدد الحوادث ومن كلفتها البشرية والمادية.
ومع اقتراب نهاية عطلة العيد وبدء عودة المواطنين إلى أماكن عملهم، فإن قلقنا في الحملة يزداد خوفا من تكرار حجم الخسارة التي تكبدناها قبل العيد عند نهاية عطلة العيد.
وتجنبا لذلك، فإننا في الحملة نوصي كل من يستطيع العودة قبل مساء الأحد وصباح الاثنين، أن يبادر بذلك، لأن ذروة العودة ستكون خلال مساء الأحد وصباح الاثنين، وهو ما سيزيد من كثافة حركة السير وسيزيد بالتالي من احتمالات وقوع الحوادث لا قدر الله.
ونلفت الانتباه بشكل خاص إلى أن كثيرا من المسافرين قد يعودون وهم في حالة تعب شديد، وبنوم غير كافٍ بسبب برامج العيد، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والنعاس أثناء القيادة، وقد يزداد هذا النعاس في الساعات الأولى من صباح الاثنين، ولذا فإننا نكرر الدعوة إلى التوقف فورا عن القيادة عند الشعور بالتعب أو النعاس، وعدم مقاومتهما ومواصلة القيادة لأن ذلك قد يشكل خطرا حقيقيا على حياة السائق وبقية الركاب.
وبمناسبة انتهاء عطلة العيد، فإننا نجدد نداءنا الذي وجهناه قبل العيد إلى مختلف الفاعلين في مجال السلامة الطرقية:
■ إلى السائقين:
التزموا بالسرعة المحددة، ضعوا حزام الأمان، تجنبوا استخدام الهاتف أثناء القيادة، توقفوا عند الشعور بالتعب أو النعاس، لا تزيدوا الحمولة، واحذروا من مفاجآت الطريق.
■ إلى الركاب:
لا تشغلوا السائق بالأحاديث الجانبية، ولا تطلبوا منه زيادة السرعة أو الحمولة، وكونوا حازمين في رفض أي تهور يقوم به السائق قد يعرض حياتكم للخطر.
■ إلى الآباء ومؤجري السيارات:
توقفوا عن منح أو تأجير السيارات للقصر والمراهقين، خصوصا خلال الأعياد، لما لذلك من مخاطر جسيمة.
■ إلى نقاط التفتيش (الدرك والشرطة):
نرجو مزيدا من الصرامة في فرض احترام قوانين السير، خاصة خلال فترة العودة.
■ إلى مؤسسة أشغال صيانة الطرق:
ندعو إلى إعلان حالة استنفار خلال هذه الأيام لإزالة الأتربة وألسنة الرمال، وردم الحفر، وإزاحة السيارات والشاحنات المتعطلة على الطرق، والتي تشكل خطرا حقيقيا على مستخدمي الطرق.
فلنتقيد جميعا بهذه التوصيات حتى لا تتحول أفراح عطلة العيد إلى أحزان لبعض الأسر.
#السلامة_الطرقية_مسؤولية_الجميع
#معا_للحد_من_حوادث_السير.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق