استقالة رئيس البرلمان السنغالي التي قد تكون مقدمة لأن يتولى رئاسته عثمان سونغو، فرئاسة سونغو للبرلمان كانت فرضية ضمن أبرز السيناريوهات المتوقعة في مسودة مقال استشرافي كُتِب الجزء الأكبر منه، ولكني عدلتُ في آخر لحظة عن اكماله ونشره، حتى لا يُصَنَّف على أنه تدخل في شؤون بلد شقيق وجار .
كانت رحلة وصول بشيرو فاي وعثمان سونغو إلى السلطة رحلة في منتهى الإثارة والتشويق، وأخاف أن يكون خلافهما بنفس الإثارة (لا يمكن أن أستخدم هنا كلمة التشويق).
فوز هذا الثنائي بتلك الإثارة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الماضية لم يكن حدثا سنغاليا محليا، بل كان حدثا إفريقيا لافتا، وكان يمكن أن يكون ملهما للشباب الافريقي الذي لم يتعود أن يصل شاب إلى السلطة عن طريق الانتخابات. كان الطريق الوحيد لوصول الشباب في إفريقيا إلى السلطة، يتم عن طريق امتطاء دبابة أو من خلال التوريث. جاء بشيرو فاي وسونغو وكسرا القاعدة، وكان يمكنهما - لو تمكنا من تجاوز خلافاتهما - أن يقدما تجربة رائعة وملهمة للشباب الافريقي.
لم يتمكن بشيرو فاي وعثمان سونغو من إدارة العلاقة بينهما بصفة أحدهما رئيسا والثاني وزيرا أول، فكيف سيتمكنان من إدارة العلاقة بينهما بعد أن دب الخلاف بينهما، وأصبح معلنا، وبعد أن يصبح الوزير الأول المقال رئيسا للبرلمان؟
حفظ الله السنغال...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق