الأحد، 10 مايو 2026

هل كان مهرجان المعارضة حاشدًا أم ضعيف الحضور؟


طالعتُ العديد من التعليقات على مهرجان المعارضة مساء اليوم، وكانت ــ كما جرت العادة في هذا النوع من الأنشطة ــ تنقسم إلى قسمين:

■ تعليقات بمزاج معارض قالت إن المهرجان كان حاشدًا، وإن الحضور كان غير مسبوق؛

■ تعليقات بمزاج موالٍ قالت إن المهرجان كان ضعيفًا جدًا، وإن الحضور جاء دون التوقعات.

لم يقل أحد، في المنشورات التي طالعتُ، إن الحضور كان متوسطًا؛ فكل المنشورات التي قرأتُها توزعت بين فسطاطين: فسطاط أصحاب الرأي القائل بالحشد الكبير جدًا، وفسطاط أصحاب الرأي القائل بالحضور الضعيف جدًا.

هذا التناقض في تقييم المهرجان أصبح ظاهرة مألوفة عندنا، بسبب غياب الموضوعية والنزاهة الفكرية والاستقلالية عند التعليق على هذا النوع من الأنشطة.

وأمام هذا التناقض، وسعيًا إلى الوصول إلى تقييم أقرب إلى الدقة، فإنه يمكننا اللجوء إلى واحد من ثلاثة خيارات:

الخيار الأول: لغة المتوسطات الحسابية

هذا الخيار يجذبني بسبب خلفية قديمة تتعلق باهتمامي بالرياضيات في المرحلة الثانوية، وبالإحصاء في الجامعة.

حسابيًا، إذا جمعنا “حاشد” و”ضعيف” ثم قسمنا النتيجة على اثنين، فسنجد أن المهرجان كان متوسط الحضور.

الخيار الثاني: مقارنة الصور

في المكان نفسه نظّم حزب تواصل مهرجانًا، ونظّم حزب “جَمْع” مهرجانًا آخر، ويمكننا ــ لتقييم مهرجان المعارضة ــ أن نقارن بين صور المهرجانات الثلاثة، مع ضرورة استحضار أن مهرجان المعارضة جمع أطراف المعارضة كلها، بينما يتعلق مهرجانا “تواصل” و”جَمْع” بحزبين منفردين.

الخيار الثالث: الذكاء الاصطناعي

نحن نعيش في زمن الذكاء الاصطناعي، ويمكننا أن نلجأ إليه لتقييم مهرجان المعارضة، وربما يكون ذلك هو الخيار الأفضل، وعلى الساعين إلى تقييم أقرب إلى الموضوعية والدقة أن يستعينوا به.

قد تكون لي قراءة سياسية للمهرجان، وبغض النظر عن مستوى الحضور،  مع أني في هذه الفترة لا أحب الخوض في السياسة ولا الكتابة عنها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق