علينا جميعا أن ندعم ترشح معالي الوزيرة السابقة الدكتورة كمبا با لمنصب الأمانة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وفيما يخصني، فإنني أعلن عن دعمي الكامل لها، واعتبر أن فوز أي موريتاني بأي منصب إقليمي أو دولي، هو فوز لكل موريتاني، وهو يعدُّ مكسبا ديبلوماسيا لموريتانيا، وسيعزز من مكانتها الإقليمية والدولية.
إن دعمي لهذا الترشح، لا يتعارض - بأي حال من الأحوال - مع دفاعي عن اللغة الرسمية للبلد، ولا عن لغاتنا الوطنية. ولا يعني كذلك أنني سأتوقف عن المطالبة بالحد من هيمنة اللغة الفرنسية في بلادنا، وذلك لقناعتي بأن اللغة الفرنسية عندما تتجاوز حدودها كلغة أجنبية، فإن ذلك سيكون إما على حساب تفعيل ترسيم اللغة العربية، و إما على حساب تطوير لغاتنا الوطنية.
نعم للغة الفرنسية بصفتها اللغة الأجنبية الأولى في موريتانيا، ونعم لإعطائها أوسع مساحة يمكن أن تمنح لأي لغة أجنبية، ولا وألف لا لإعطائها أي مساحة على حساب ترسيم اللغة العربية أو تطوير لغاتنا الوطنية.
يحاول البعض أن يربط بين ترشيح ودعم معالي الوزيرة السابقة د. كمبا با، وضرورة إعطاء اللغة الفرنسية مكانة لا تحق لها في موريتانيا، أو السكوت عن اغتصابها لمساحات في الإدارة أو التعليم لا يحق لها اغتصابها.
إن فوز معالي الوزيرة السابقة د. كمبا با بالأمانة العامة لمنظمة لفرنكفونية لا يفرض تقديم رشوة لفرنسا من خلال إعطاء اللغة الفرنسية مكانة لا تحق لها، فهذا هو ما يؤكده ماضي وحاضر ومستقبل المنظمة، وإليكم الدليل:
1. في الماضي: فاز الدكتور بطرس غالي بمنصب أول أمين عام لمنظمة لفرنكفونية في العام 1997، رغم أن استخدام اللغة الفرنسية في مصر محدود جدا، ولا يتجاوز نسبة 1%؛
2. في الحاضر: الأمينة العامة الحالية للمنظمة، هي السيدة لويز موشيكيوابو من رواندا، وقد فازت بالمنصب بعد أن انقلبت بلادها على اللغة الفرنسية، فأبدلت اللغة الفرنسية التي كانت لغة التعليم في رواندا باللغة الإنجليزية. كما أنها انضمت لمنظمة "الكومنولث" (التي تجمع الدول الناطقة بالإنجليزية) منذ العام 2009.
3. في المستقبل: حتى الآن لا منافس لمرشحتنا إلا مرشح من رومانيا، وحضور الفرنسية هناك محدود، وبالمناسبة فإن البرلمان الروماني يحظر استخدام الفرنسية داخل البرلمان، التزاما بالدستور الذي جعل الرومانية لغة التشريع الوحيدة.
بكلمة واحدة، إني أدعم ـ وبشكل قوي ـ مرشحتنا للأمانة العامة لمنظمة لفرنكفونية، وإني في الوقت نفسه أتمسك بالمطالبة بتحقيق السيادة اللغوية في بلدنا، فبدون هذه السيادة فسيبقى استقلالنا ناقصا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق