السبت، 25 أبريل 2026

جلسة نقاشية عن الفساد في القطاع العقاري وآليات محاربته


تفاعلا مع ما شهدته مؤخرا بعض مناطق العاصمة نواكشوط من عمليات هدم للعديد من المباني، ومواكبة للنقاش الواسع الذي أثارته تلك العمليات، نظَّم الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد، مساء الجمعة 24 أبريل 2026، جلسة نقاشية بعنوان: "الفساد في القطاع العقاري وآليات محاربته". وقد ترأس الجلسة أمين التقصي والتقييم في الائتلاف، الأستاذ محمذن اللود السفاح، وشهدت الجلسة ثلاث مداخلات رئيسية، استُهلت بمداخلة لمدير وكالة الأخبار المستقلة، الصحفي الهيبة الشيخ سيداتي، الذي أكد أن الجميع يشارك بدرجات متفاوتة في فساد القطاع العقاري، محمِّلا المسؤولية الأكبر للحكومة، ومؤكدا على أن تفشي الفساد لا يعود إلى غياب القوانين، بل إلى ضعف تطبيقها وغياب الصرامة في إنفاذها.

وفي المداخلة الثانية، أرجع الرئيس السابق لهيئة الموثقين الموريتانيين، الأستاذ محمد دحان، جانبا كبيرا من اختلالات القطاع إلى انتشار التوثيق العرفي، وما يترتب عليه من نزاعات وإشكالات قانونية.

أما المداخلة الثالثة، فقدمها الوالي السابق صيدو حسن صال، حيث أبرز الأهمية البالغة للقطاع العقاري، داعيا إلى الإسراع في إصلاحه، ومشيرا إلى أن نحو 80% من مصادر الثراء ترتبط بالعقار، وأن ما يقارب 70% من النزاعات المعروضة أمام القضاء تعود إلى إشكالات مرتبطة به.

وقد شهدت الجلسة نقاشا ثريا، تخللته مداخلات متعددة، تناولت الموضوع من زواياه المختلفة، وقدم المشاركون في مداخلاتهم جملة من المقترحات العملية للحد من الفساد في هذا القطاع الحيوي.

وفي ختام الجلسة، أكد رئيس الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد، السيد محمد الأمين الفاضل، أن الائتلاف سيأخذ بعين الاعتبار جميع المقترحات المقدمة، وسيعمل على تضمينها في وثيقة خاصة بقطاع العقار، مذكِّرا في هذا الصدد، بأن الائتلاف سبق وأن أعد وثيقة شاملة حول الفساد وآليات محاربته، سيتم تسليمها لمنسق الحوار الوطني خلال الأسبوع القادم.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق