الخميس، 18 يونيو 2026

بيان صادر عن "ميثاق المواطنة"


تابعنا في لجنة الإشراف على "ميثاق المواطنة"، باهتمام بالغ خبر إحالة منسق الحوار الوطني السيد موسى فال لوثيقة جديدة إلى الأطراف السياسية، ونأمل أن تكسر هذه الوثيقة حالة الجمود والتعثر التي تطبع المسار التحضيري لانطلاق الحوار الوطني.

وإننا في ميثاق المواطنة إذ نرحب بهذه الخطوة الجديدة، والتي نأمل أن تختلف عن سابقاتها، وتؤسس لبداية فعلية وجادة لانطلاق مسار الحوار، فإننا نود إطلاع الرأي العام الوطني على النقاط التالية:

1. أن التحضير لإطلاق الحوار المنتظر ظل يواجه خلال السنوات الست الماضية بطئا شديدا، وتعثرا مستمرا، إذ تعود أول دعوة له إلى بيان صادر عن أحزاب الأغلبية والمعارضة الممثلة في البرلمان بتاريخ 14 مايو 2020، تلتها "خارطة طريق" متعثرة أعلن عنها يوم 24 فبراير 2021، ثم محاولة أخرى أشرف عليها الوزير الأمين العام للرئاسة عُلّقت في فاتح يونيو 2022، ليعلن بعد ذلك عن "الميثاق الجمهوري" الذي وقع في يوم 21 سبتمبر 2023، إلى أن وصلنا أخيرا إلى المبادرة الحالية التي تم الإعلان عنها في يوم 10 مارس 2025 بتكليف السيد موسى فال تنسيق الحوار الوطني. 

2. نظرا لهذا البطء الملاحظ، واستجابة للشعور المتزايد بضرورة مشاركة المجتمع المدني في تهيئة الأجواء لانطلاق الحوار، فقد نظمنا في ميثاق المواطنة في يوم السابع من يونيو 2026 يوما تشاوريا مفتوحا عن دور المجتمع المدني في إنجاح الحوار الوطني، شاركت فيه العديد من منظمات المجتمع المدني الفاعلة، وخلص المشاركون إلى جملة من التوصيات والمقترحات، كان من أبرزها ضرورة اضطلاع المجتمع المدني بدور أكثر فاعلية في دعم الحوار الوطني، وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف السياسية. 

3. وفاءً بهذا الالتزام، شرعت مجموعة من منظمات المجتمع المدني الموقعة على ميثاق المواطنة في الإعداد لإطلاق مبادرة مدنية للمساهمة في تذليل العقبات التي تحول دون انطلاق الحوار الوطني. وعند وضع اللمسات الأخيرة على هذه المبادرة، تم الإعلان عن إصدار وثيقة جديدة من طرف منسق الحوار الوطني، ونحن إذ نثمن هذا الإجراء الجديد، لنؤكد استمرار جهودنا الرامية إلى تذليل الصعاب التي تعيق انطلاق الحوار، وذلك انطلاقا من قناعة راسخة بأن القضايا الوطنية الكبرى مسؤولية مشتركة، وأن نجاح الحوار الوطني المنتظر يمثل مصلحة وطنية عليا، تستحق من الجميع المشاركة كل من موقعه، وبالوسائل التي تتناسب مع دوره واختصاصه.

4.  إننا نؤمن بأن المجتمع المدني، بحكم طبيعته واختصاصه، لا يمكن أن يحل محل الأحزاب والقوى السياسية في الحوار حول القضايا السياسية أو اتخاذ القرارات المتعلقة بها، غير أن ذلك لا ينتقص من أهمية دوره في إنجاح الحوار الوطني. فالمجتمع المدني قادر على الإسهام الفاعل في تهيئة المناخ الملائم للحوار، والمساعدة في تعزيز الثقة بين الأطراف السياسية، والبحث عن صيغ توافقية بشأن القضايا الخلافية، كما أنه يظل طرفا أساسيا في نقاش القضايا المجتمعية والتنموية والثقافية والحقوقية المطروحة في الحوار، بحكم قربه من المواطنين واحتكاكه المباشر بمختلف فئات المجتمع وقدرته على نقل انشغالاتها وتطلعاتها والدفاع عنها.

وفي الختام، فإننا في ميثاق المواطنة نجدد دعمنا ومواكبتنا لكل خطوة جادة، ونرجو أن تشكل هذه الوثيقة نقطة انطلاق فعلية للحوار الوطني المنتظر منذ ست سنوات.

نواكشوط، بتاريخ: 17 يونيو 2026

لجنة الإشراف على ميثاق المواطنة.

#ميثاق_المواطنة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق