السبت، 10 ديسمبر 2011

برقية عاجلة إلى موقع "الأخبار انفو"


بينما كنت مشتتا بين ثلاث مقالات لا أدري بأيها أبدأ، ثلاث مقالات كتبت عناوينها ولكني لم أجد الوقت المناسب لإكمال أي منها، نظرا لصعوبة إدارة الوقت في مجتمع كمجتمعنا. ثلاث مقالات تأخر نشرها عن الوقت المبرمج لها، حسب الخطة التي أشتغل عليها، والتي أضطر من وقت لآخر لأن أعدلها. ثلاث مقالات كان أولها تحت عنوان (غدا سأتذوق طعام أخي)، والثاني تحت عنوان ( "تواصل" من وراء ثقب الباب)، أما الثالث فهو عبارة عن الحلقة السادسة من (يوميات شخص عادي جدا)، والتي تأخرت كثيرا عن موعدها الأصلي. بينما كنت مشتتا بين تلك المقالات الثلاثة، وجدتني مضطرا لأن أتركها جميعا، لأكتب ـ على عجل ـ مقالا على شكل برقية عاجلة لموقع "الأخبار انفو".

ولقد كان السبب في ذلك، هو أني كنت أتصفح موقع "الأخبار انفو"، كعادتي دائما، فأنا من المعجبين جدا بهذا الموقع، والذي يكفيه تميزا بأنه انطلق في وقت لم يكن فيه إطلاق المواقع الإخبارية بالمهمة السهلة. بينما كنت أتصفح الموقع بنسختيه العربية والفرنسية فوجئت بنشر الموقع لوقفة "حركة لا تلمس جنسيتي" ، مع تأخير نشر وقفة أصحاب المظالم، مع أن الوقفتين تم تنظيمهما في نفس المكان، أي أمام مبنى الأمم المتحدة، وفي نفس الموعد، وتم تصويرهما من طرف موقع الأخبار في نفس الوقت.

في النسخة العربية من موقع "الأخبار انفو" تم نشر خبر وقفة حركة لا تلمس جنسيتي، على تمام الساعة12 و41 دقيقة. ولم ينشر الموقع خبرا عن وقفة أصحاب المظالم، إلا عند الساعة 16 و38 دقيقة، وباعتباره نشاطا ل"فوناد" التي لاصلة لها بهذه الوقفة، لا من قريب ولا من بعيد. أي أن خبر وقفة حركة لا تلمس جنسيتي ظل هو الخبر الأول للموقع لمدة خمس ساعات تقريبا.

أما في الموقع الفرنسي، والذي كان أكثر إنصافا من النسخة العربية للموقع، فقد نشر خبرا عن وقفة لا تلمس جنسيتي على تمام الساعة 12 و36 دقيقة، مع تغطية ب341 كلمة، ونشر خبر وقفة أصحاب المظالم على تمام الواحدة وأربعة عشر دقيقة، وبتغطية لم تتجاوز 197 كلمة. كما أرفق خبر وقفة لا تلمس جنسيتي بصورة يتواجد فيها كل المشاركين في الوقفة، بينما في تغطيته لوقفة أصحاب المظالم فاكتفى بنشر صورة لا يتواجد فيها إلا سبعة من المشاركين في وقفة أصحاب المظالم!!!. أما مدة الفيديو المرفقة بالخبرين، فقد كانت متعادلة تقريبا، مع انحياز طفيف في الوقت لصالح حركة لا تلمس جنسيتي.

وقد يكون الأمر متفهما في الموقع الفرنسي، خاصة إذا ما علمنا بأن حركة لا تلمس جنسيتي لم تترجم ـ كالعادة ـ ما كتبت على لافتتها إلى اللغة العربية، لذلك فهي من هذا الجانب قد تكون أولى بأن تمنح الأولوية في النسخة الفرنسية، بدلا من أصحاب المظالم الذين كانت كل لافتاتهم بالعربية، ولم يترجم منها إلا القليل، كما هو الحال بالنسبة للافتته التي كنت أرفعها.

أما انحياز النسخة العربية من الموقع، فلم يكن له ما يبرره على الإطلاق، لا من حيث أهمية الوقفتين، ولا من حيث عدد المشاركين، ولا من حيث عدد اللافتات، ولا من حيث تنوع المشاركين، والذين كانوا أكثر تنوعا في وقفة أصحاب المظالم، وكان من بينهم بعض المعوقين الذين جاؤوا من بعيد ليشاركوا في وقفة أصحاب المظالم، وليُسمعوا أنينهم من خلال تلك الوقفة.

إن هذا الانحياز الصارخ لصالح وقفة على حساب أخري، يستدعي تقديم الملاحظات العاجلة التالية.

1 ـ يؤلمني أن أقول بأن موقع "الأخبار انفو"، أصبح ينحاز ـ بقصد أو بغير قصد ـ لبعض الخطابات التي لا يجمع عليها كل الموريتانيين، بل إنه كاد أن يتحول إلى ناطق رسمي باسم حركة لا تلمس جنسيتي، وباسم المبادرة الانعتاقية، وهو ما جعل الكثير من قرائه المتشبثين به، كما هو حال كاتب هذا البرقية يتألمون كثيرا لذلك.

2 ـ يؤسفني أن أقول بأن موقع "الأخبار انفو"أصبح يبخل على زواره بالانحياز السلبي، أما الانحياز الإيجابي فلم نعد نحلم به، أي الانحياز للخطابات المعتدلة، ولوحدة هذا الوطن. إننا لا نطلب كقراء، إلا أن يلتزم الموقع بالحياد السلبي، أي أن يعطي للخطاب المعتدل والمُوَحِّد نفس المساحة التي يعطيها للخطابات المتطرفة.

3ـ يقلقني أن الموقع أصبح لا يخفي انحيازه لأصحاب الآراء المتطرفة، ولا يخفي كذلك عدم تحمسه لنشر أي خطاب موحد، وكمثال على ذلك ـ وما أكثر الأمثلة التي لا أريد التحدث عنها في هذه البرقية ـ رفض الموقع لنشر تغطية وقفة نظمتها حركة " 3 من أجل 1" رغم أن أحد أعضاء الحركة اتصل بالموقع، وأخبرهم بالوقفة، ووعدوه بالحضور، وعندما لم يحضروا أرسل لهم خبرا عن الوقفة فلم ينشروه.

4 ـ يزعجني حقا أن أتحدث عن موقع "الأخبار انفو" من خارج الموقع، ولكن يشفع لي بأن الموقع لا ينشر مقالاتي لذلك فقد اضطررت أن أرسل هذه البرقية من مواقع أخرى.

ختاما : لم أكن أرغب في كتابة هذه البرقية العاجلة، ولكن حرصي على موقع "الأخبار انفو"، والذي أحترم القائمين عليه، وعلى رأسهم المدير التنفيذي، الذي أحترمه وأقدره كثيرا، هو الذي جعلني أكتبها، خاصة بعد أن أخبرني الكثير من المعجبين بموقع الأخبار بأنهم يتقاسمون معي نفس الملاحظات السابقة.

تصبحون وأنتم صوت كل الموريتانيين.

الجمعة، 9 ديسمبر 2011

بيان بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الفساد


لقد فوجئنا في "ضحايا ضد الفساد"، بالتراجع الرسمي الكبير في مستوى تخليد اليوم العالمي لمحاربة الفساد، والذي تم تخليده في أول عام من مأمورية الرئيس محمد ولد عبد العزيز بمسيرة حاشدة نظمتها الأغلبية، واستقبلها الرئيس بكلمة عند باب القصر الرئاسي، فضلا عن أنشطة حكومية أخرى ترأسها الوزير الأول.

إن هذا التراجع الكبير والسريع في مستوى الاحتفال بهذا اليوم، والذي اقتصر في هذا العام على بعض الدروس المحدودة عن الرشوة قد جعلنا نتخوف من أن يكون مصير اليوم العالمي لمحاربة الفساد، كمصير اليوم العالمي لمحاربة الأمية، والذي لم يعد يذكره ذاكر، بعد أن كان يُبالغ في تخليده.

وإننا نذكر السلطات الرسمية، بمناسبة هذا اليوم، بمطلبنا في العام الماضي، حيث طالبنا بضرورة الاهتمام بالشق الثاني من الحرب على الفساد، وهو الشق المتمثل في الشفافية في التعيينات، وذلك بعد أن لاحظنا بأن أغلب التعيينات في العامين الماضيين، قد اقتصرت على مفسدي الأنظمة السابقة، أو على بعض الوجوه الجديدة التي تفتقر إلى الخبرة والكفاءة مما أدى إلى شلل الإدارة وارتباكها. كما أننا نلفت انتباه الجميع إلى ظاهرة خطيرة ومتنامية، تتعلق بتعيينات لا يملك أصحابها أي شهادة، ورغم ذلك فقد تم تقديم أولئك، في اجتماعات الحكومة، بأنهم أصحاب شهادات. وهناك أمثلة محددة على ذلك، وهو ما يعني بأن الفساد في التعيينات الحكومية قد بلغ في العهد الحالي مستويات غير مسبوقة.

كما أننا بهذه المناسبة نتوجه إلى ضحايا الفساد، وأغلبية الشعب الموريتاني هم من ضحايا الفساد ، لنذكرهم بأن الحرب على الفساد هي حربهم، قبل أن تكون حرب أي جهة أخرى، لذلك فعليهم أن لا يهادنوا الفساد إذا ما هادنته السلطات. وإننا ندعو أصحاب المظالم، بصفة خاصة، بأن يوحدوا جهودهم، وأن يؤازر بعضهم بعضا، كما يؤازر المفسدون بعضهم بعضا. ونطالبهم بالانخراط في منسقية أصحاب المظالم، مع المساهمة الفعالة في أنشطتها الدورية، بما في ذلك وقفة يوم السبت10 ديسمبر والتي ستنظمها منسقية المظالم أمام ممثلية الأمم المتحدة.

نواكشوط بتاريخ : 09 / 12/ 2011

الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011

أسئلة مكتوبة لوزير التنمية الريفية


نظرا لاعتذاركم عن الإجابة على السؤال الشفهي الذي كان مبرمجا يوم الأحد 4 ـ 12ـ 2011.

ونظرا لاعتذاركم كذلك عن حضور الجلسة المبرمجة ليوم الأحد القادم الموافق 11 ـ 12 ـ2011.

ونظرا لخطورة ما يحدث الآن في وزارتكم، في هذا العام العصيب الذي شهد انخفاضا حادا في موسم الأمطار.

ونظرا لإصراركم على إغلاق مشروع التنمية الريفية الجماعية ( PDRC ) والذي سينعكس إغلاقه على حياة أربعمائة ألف من سكان البلاد، يتوزعون على 850 قرية، تابعة ل141 بلدية ريفية، في 10 ولايات.

ونظرا لأن هذا المشروع يعتمد على مقاربة هي الأولى من نوعها في البلد، وهي ما أعطته ميزة خاصة، ميزته عن كل المشاريع الحكومية الأخرى، حيث يطلب من سكان القرى التي يتدخل فيها تحديد كل احتياجات القرية، بدلا من أن يحددها موظفون في الإدارة لا صلة لهم بالقرية، ولا يعرفون احتياجاتها الحقيقية. ثم بعد ذلك يتم تحديد الاحتياجات التي سيمولها مشروع ( PDRC ) في ذلك العام، وتحدد تكاليفها، ثم يقدم ( PDRC ) التمويلات اللازمة لسكان القرية الذين لهم الحق لوحدهم في اختيار اليد العاملة، وفي التعامل مع المقاول الذي يثقون به لتنفيذ المشاريع التي تمت الموافقة على تمويلها من طرف ( PDRC ).

فنظرا لكل ذلك، فقد ارتأينا في "ضحايا ضد الفساد" أن نوجه لكم الأسئلة المكتوبة التالية: لماذا يا سيادة الوزير تصرون على إغلاق مشروع ( PDRC ) في هذا العام العصيب؟ ولماذا عرقلتم التمديد للمشروع؟ ولماذا هذا الحماس الذي تظهرونه الآن للرئاسة وللوزارة الأولى وكأنكم تريدون التمديد لهذا المشروع مع أن العكس هو الصحيح؟ ولماذا تأخر حماسكم هذا لعام كامل ولم يظهر إلا بعد إثارة هذا الموضوع في الصحافة الحرة، وبعد الإعلان عن توجيه سؤال شفهي لكم؟ ألم تتقدم لكم إدارة المشروع برسالة في فبراير2011 تطالبكم باتخاذ الإجراءات اللازمة لتمديد المشروع؟ ألم تؤرشفوا تلك الرسالة؟ ألم تعتبروا أن هذا المشروع مغلقا حسب ميزانية 2012 ولم تبوبوا له في تلك الميزانية؟ ولماذا تكتبوا الآن والآن فقط للوزارة الأولى لمطالبتها أن توافق الدولة على تحمل أعباء المشروع؟ ولماذا تكتبوا الآن والآن فقط لوزارة الاقتصاد والمالية من أجل أن تبحث عن تمويل لأعباء المشروع في انتظار تمديده؟ هل أنتم تقومون بذلك لكي تُغلقوا المشروع بطريقة تُظهركم وكأنكم أُجبرتم على ذلك؟ ؟ أليس الحل بسيطا وبأيديكم ؟ ولماذا تحاولون أن تخفوه عن وزارتكم الأولى؟ ألم يقدم لكم ممثل البنك الدولي حلا عمليا لأزمة ( PDRC ) التي أوقعتموه أنتم فيها؟ ألم يعبر لكم ممثل البنك الدولي ـ قبل تقديمه للحل ـ عن استغرابه من عدم إعطائكم أي إشارة إيجابية لعام كامل رغم سعي البنك الدولي الحثيث للتمديد لهذا المشروع من خلال توفير التمويلات اللازمة، والذي لم يكن يحتاج لتمديده إلا أن تعلنوا أنتم موافقتكم على تمديده؟ ألم يقل لكم ممثل البنك الدولي بأن البنك الدولي على استعداد لأن يمنح للمشروع ثمانية ملايين دولار حتى لا يغلق إلى أن يجتمع مجلس إدارة البنك الدولي في مارس2012 ويمنح التمويل اللازم للتمديد لمشروع ( PDRC ) ؟ ولماذا تحرمون بلدكم في هذا العام العصيب من 8 ملايين دولار قدمها البنك الدولي كهبة في إطار برنامج التدخل الخاص ولكنه اشترط أن يتسلمها ( PDRC ) وتصرون أنتم أن تمنح ل(PEDIAM) الذي تحمستم كثيرا للتمديد له رغم عدم تحمس الممولين والمستفيدين من تدخلاته، عكس مشروع ( PDRC )؟ ولماذا لا تطلعون الوزارة الأولى على مقترح ممثل البنك الدولي بدلا من أن تطلبوا منها أن تتحمل الدولة أعباء مشروع ( PDRC )؟ ومن أين للدولة الموارد اللازمة وهي التي لازالت تبحث مع الممولين عن تكملة الموارد اللازمة لتنفيذ برنامج " أمل 2012"؟

تلك أسئلة ننتظر إجابة عليها يا سيادة وزير التنمية الريفية؟

ضحايا ضد الفساد

بتاريخ 06 ـ 12 ـ 2011