الجمعة، 12 يناير 2024

كلمة الأمين العام للحملة

 


نص كلمتي اليوم خلال النقطة الصحفية التي نظمتها الحملة الشعبية للتمكين للغة العربية وتطوير لغاتنا الوطنية حول دعوى قضائية بإلغاء مناقصة أعلن عنها بلغة أجنبية.

ستكون لي عودة - إن شاء الله -  لهذه النقطة الصحفية المهمة  والأولى عنها..

نص الكلمة :

يُشكل تعريب إجراءات الصفقات العمومية مسألةً بالغةَ الأهمية بالنسبة لنا في الحملة الشعبية للتمكين للغة العربية وتطوير لغاتنا الوطنية، ولذا فقد وَجهنا بعد أقل من شهر من الإعلان الرسمي عن انطلاق الحملة، وتحديدا في يوم 12 أكتوبر 2021، رسائل إلى رئيس مجلس سلطة تنظيم الصفقات العمومية، ورئيس اللجنة الوطنية لرقابة الصفقات العمومية، وقد طالبنا في تلك الرسائل بالمسارعة في تعريب إجراءات الصفقات العمومية، وفي يوم 10 يناير 2022 قمنا من جديد بإعادة إرسال تلك الرسائل إلى نفس الجهات المذكورة آنفا.

وفي فاتح مارس من العام 2023 نظمنا ندوة تحت عنوان: "تعريب الصفقات العمومية: واجب دستوري ومطلب تنموي"، وذلك للفت الانتباه من جديد إلى مطلبنا المتعلق بتعريب إجراءات الصفقات العمومية، وفي يوم 13 سبتمبر 2023 ذكَّرنا من جديد بنفس المطلب المتعلق بتعريب إجراءات الصفقات العمومية في الرسالة التي وجهناها إلى معالي الوزير الأول، والتي دعونا فيها إلى تقريب خدمات الإدارة من المواطن من خلال تفعيل المادة السادسة من الدستور الموريتاني.

وإيمانا منا في الحملة بأهمية تنويع الأساليب واستخدام كل الوسائل المتاحة لتحقيق مطلبنا المشروع المتعلق بتعريب إجراءات الصفقات العمومية فقد قررنا أن نطرق باب القضاء من خلال توفير الدعم القانوني لمؤسسة "خطوة للاستشارة والتسويق الإعلامي" بخصوص طعنها بالإلغاء الذي تقدمت به أمام الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا في يوم 25 يوليو 2023 ضد إعلان مناقصة للصندوق الوطني للتأمين الصحي، اشترط فيها الصندوق أن تكون العروض المقدمة له باللغة الفرنسية فقط، وسيحدثكم المنسق المكلف بالشؤون القانونية في الحملة  في هذه النقطة الصحفية بمسار هذه الدعوى، وكل التفاصيل المتعلقة بها.

إننا في الحملة الشعبية للتمكين للغة العربية وتطوير لغاتنا الوطنية نولي اهتماما خاصا بتعريب إجراءات الصفقات العمومية، وذلك لعدة أسباب لعل من أهمها:

أولا/ أنه لا يمكننا أن نتحدث عن سيادة القانون وبناء دولة المؤسسات في وقت ترفض فيه الوزارات ومؤسسات القطاع العام وبشكل علني، وبما في ذلك الوزارات السيادية استقبال أي عروض للمشاركة في أي مناقصة، ما دامت تلك العروض مكتوبة باللغة الرسمية للبلد؛

ثانيا/ أن قطاع الصفقات العمومية تنفق فيه 40% من ميزانية الدولة، ولذا فأرزاق الكثير من الموريتانيين ترتبط بهذا القطاع، وإذا ما استمر التمسك باللغة الفرنسية كلغة عمل وحيدة في هذا القطاع، فإن ذلك سيجعل الكثير من الموريتانيين يولون اهتماما خاصا بلغة أجنبية على حساب لغتهم الرسمية ولغاتهم الوطنية، فالناس في زماننا هذا تهتم بأرزاقها أكثر من أي شيء آخر؛ 

ثالثا/ أنه لا محاربة للفساد دون رقابة شعبية للمال العام، ولا يمكن أن تكون هناك رقابة شعبية على المال العمومي في وقت يتم فيه نشر كل ما يتعلق بالصفقات العمومية التي تنفق فيها نسبة 40% من الميزانية بلغة أجنبية لا تفهمها إلا نسبة أقل من 10% من الموريتانيين؛

رابعا/ أنه لا يمكن أن نتحدث عن تساوي الفرص في العمل بين حملة الشهادات، وذلك في وقت يستمر فيه حرمان حملة الشهادات بالعربية من العمل في أي مجال له صلة بالصفقات العمومية، فالعمل في هذا القطاع الحيوي سيبقى ـ وكما كان ـ حكرا لأصحاب الشهادات باللغة الفرنسية، ما دامت لغة هذا القطاع هي اللغة الفرنسية فقط.

لهذه الأسباب، ولأسباب أخرى لا يتسع المقام لتعدادها وبسطها، فقد ارتأينا في الحملة الشعبية أن نولي اهتماما خاصا بالمطلب المتعلق بتعريب إجراءات الصفقات العمومية، وفي هذا الإطار تتنزل هذه النقطة الصحفية، والتي تعتبر أول نقطة صحفية تنظمها الحملة الشعبية للتمكين للغة العربية منذ تأسيسها وحتى اليوم.

#العريية_تجمعنا

#معا_لتفعيل_المادة6

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق