انطلاقا من أهمية فتح نقاش جاد حول بعض القضايا الشائكة التي لا تجد ما تستحق من اهتمام، واستجابة لمطالب العديد من المهتمين، وفي إطار استئناف الأيام التوعوية المفتوحة، نعلن - على بركة الله - كجهة مشرفة على الأيام التوعوية المفتوحة عن البدء في التحضير لتنظيم أول يوم توعوي مفتوح خلال العام 2026، وسيكون هذا اليوم التوعوي المفتوح عن مقاومة التفاهة وآليات مواجهة تيارها الجارف.
خلفية اليوم المفتوح
تعيش موريتانيا اليوم، كغيرها من بلدان العالم، صراعا جديدا غير تقليدي وغير معلن بين التفاهة التي بدأت تفرض نفسها وتحتل مواقع متقدمة في صناعة الرأي العام، والجدية التي توشك أن تُقصى من دوائر التأثير، ما لم تنتبه النخب إلى خطورة اللحظة وتعيد تنظيم صفوفها وأدواتها.
لم تعد الصراعات التقليدية الإيديولوجية ( بين الكادحين والقوميين والاسلاميين)، والسياسية (بين الأغلبية والمعارضة)، والاجتماعية (بين العمال وأرباب العمل) هي العنوان الأبرز في توجيه الرأي العام، بل حلَّ محلها صراع أكثر خطورة وعمقا، إنه
الصراع بين التفاهة والجدية، فكل الجادين، بغض النظر عن انتماءاتهم الإيديولوجية، ومواقفهم السياسية، ومكانتهم المجتمعية، وجدوا أنفسهم اليوم في صراع لم يتعودوا عليه من قبل، مع خصم جديد وقوي (التفاهة والتافهين)، يكاد أن يجرف كل شيء يقع في طريقه.
أهداف اليوم المفتوح:
- تشخيص ظاهرة التفاهة وفهم آليات تمددها وهيمنتها؛
- مناقشة دور وسائل التواصل الاجتماعي والخوارزميات في صناعة التفاهة.
- إعادة الاعتبار لدور النخب الجادة في توجيه الرأي العام؛
- البحث عن سبل عملية وفعلية لمقاومة ثقافة التتفيه والتسطيح؛
- بلورة تصور جماعي لمواجهة “نظام التفاهة” قبل احكام سيطرته على كل مفاصل التأثير في صناعة الرأي العام.
محاور النقاش
سيدور النقاش خلال هذا اليوم المفتوح حول المحاور التالية:
- من الصراعات التقليدية إلى صراع التفاهة والجدية؛
- كيف نُغيِّر عناوين وأشكال الصراع في المجتمع؟ ولماذا أصبحت التفاهة هي اللاعب الأقوى؟
- كيف تُصنع التفاهة؟
- ما دور وسائل التواصل الاجتماعي، الخوارزميات، الاقتصاد الرقمي، والإعلام في ثقافة التسطيح وسيطرة التفاهة؟
- ملامح سيطرة التفاهة: حين يصبح التافه مؤثرا، ويُقصى الجاد من دائرة الفعل والتأثير.
- مسؤولية النخب الجادة:
- هل استقالت النخب؟ أم فشلت في مواكبة أدوات العصر؟
- كيف نتصدى لتيار التفاهة؟
على مستوى الأفراد
على مستوى النخب
على مستوى المجتمع المدني
من التشخيص إلى العلاج: مبادرات عملية، حملات مجتمعية، وأفكار قابلة للتنفيذ لمقاومة ثقافة التتفيه والتسطيح.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق