الأربعاء، 19 يونيو 2024

قراءات سريعة في خطاب افتتاح الحملة الانتخابية (3)


" أعتزم بحول الله، وعلى غرار مندوبية تآزر، إنشاء مندوبية أخرى لترقية الشباب. يوكل إليها ملف الشباب في جميع أبعاده، وستمنح لها كل الصلاحيات والموارد الضرورية لذلك."

المرشح محمد ولد الشيخ الغزواني في خطاب افتتاح الحملة (نواكشوط 14 يونيو 2024).

في يوم 24 إبريل 2024 وجه فخامة رئيس الجمهورية رسالة إلى الشعب الموريتاني، أعلن من خلالها عن ترشحه لمأمورية ثانية، وقد جاء في هذه الرسالة  أن المأمورية المقبلة، ستكون بإذن الله، مأمورية بالشباب ومن أجل الشباب.

قد يَرى البعضُ أن هذا مجرد شعار انتخابي، في حملة انتخابية عابرة، لكسب أصوات الشباب، ولكننا في "منتدى 24ـ 29 لدعم ومتابعة تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية" نعتقد أننا على أبواب مأمورية جديدة ستشهد عملا كبيرا بالشباب ولصالح الشباب.

هناك أكثر من إشارة تقول بأنه قد أظلتنا مأمورية للشباب، ستأتي من بعد مأمورية الفئات الهشة، وما كان للرئيس أن يبدأ حكمه بغير الفئات الهشة، وما كان له أن يُثنيه بغير الشباب، ولا يعني هذا الكلام أن مأمورية الفئات الهشة قد أهمل فيها الشباب أو أن مأمورية الشباب القادمة ستهمل فيها الفئات الهشة. 

كل ما في الأمر هو أن لكل مأمورية عنوانها الكبير العريض، فكانت الفئات الهشة هي العنوان الأبرز للمأمورية المنتهية، وسيكون الشباب بإذن الله هم العنوان الأبرز للمأمورية القادمة.

لقد أكد المرشح في كلمته في افتتاح حملة الشباب ( وأصبح للشباب حملتهم الخاصة الداعمة للرئيس، كما أصبحت لهم من قبل ذلك لائحة خاصة في البرلمان، وتلك إشارات سياسية لها دلالتها)، أقول أكد المرشح في كلمته في افتتاح حملة الشباب بأن قراره بجعل مأموريته الثانية مأمورية بالشباب ومن أجل الشباب لم يأت من فراغ، وأنه ليس مجرد شعار انتخابي، وإنما هو وليد قناعة كانت موجودة عنده، وهي قناعة ترسخت من خلال ممارسته لشؤون الحكم في المأمورية المنتهية، فالممارسة تعطي دروسا، وهذه الدروس استخلص منها الرئيس ـ وكما جاء في كلمته ـ أن تقدم بلدنا سيبقى مرهونا بقدرته على الاستفادة من طاقاته الشبابية.

نعم، إن تقدم بلدنا سيبقى مرهونا بالاستفادة من طاقات شبابه، ومن قرأ رسالة إعلان ترشح الرئيس، أو برنامجه الانتخابي (طموحي للوطن)، أو استمع إلى خطاباته في افتتاح الحملة الوطنية أو حملة الشباب، سيدرك أن الرئيس قد عقد العزم لأن تكون مأموريته الثانية مأمورية بالشباب، ومن أجل الشباب. 

غزواني الخيار الآمن لمستقبل واعد. 

#منتدى24_29

حفظ الله موريتانيا..


السبت، 15 يونيو 2024

قراءات سريعة في خطاب افتتاح الحملة الانتخابية (2)


" نعتبر أن التجربة والخبرة التي اكتسبناها تجعلنا الأكثر تأهيلا لقيادة البلد في السنوات المقبلة بحول الله."

المرشح محمد ولد الشيخ الغزواني في خطاب افتتاح الحملة (نواكشوط 14 يونيو 2024).

هناك مغالطة كبيرة يرددها الناشطون في الحملات المنافسة، تقول : مرشحنا لم يُجرب من قبل، ولذا فإننا ندعوكم إلى أن تصوتوا له وتجربوه!!

فيا إخوتنا الكرام في الحملات المنافسة إن مشكلتنا الأولى مع مرشحيكم، والذين نحترمهم كثيرا كما يحترمهم مرشحنا، هي أنهم بلا تجربة وبلا خبرة تؤهلهم لتسيير شؤون البلد في مرحلة دقيقة من تاريخه.

فعليكم أن تعلموا ـ يا إخوتنا الكرام ـ أن الدول لا يمكن أن يُخاطر بمستقبلها، ولا يمكن أن تسلم إدارتها لمرشح بلا تجربة وبلا خبرة في إدارة الحكم، ولا توجد في سيرته المهنية أنه تولى ـ على الأقل ـ تسيير مصلحة من الدرجة الثانية في إدارة عمومية من الدرجة الثالثة.

فبأي منطق تريدوننا أن نسلم حكم البلاد ـ ولسنوات خمس قادمة ـ لمرشح بلا تجربة وبلا خبرة، خاصة وأننا نعيش في منطقة من العالم تمر بتعقيدات أمنية مقلقة؟

فهل فاتكم يا من تنادون بالتصويت لمن لا تجربة له ولا خبرة له أننا نعيش في منطقة من العالم غير آمنة، تمدد فيها الإرهاب، واتسع فيها نفوذ الحركات المسلحة، وأصبحت ( فاغنر) تصول وتجول قرب حدودنا الشرقية؟

لا تتوقف التعقيدات الأمنية التي تمر بها منطقتنا عند هذا الحد، بل إن هناك ما يقلق أكثر، ونقصد بذلك موجة الانقلابات التي شهدتها العديد من دول المنطقة في السنوات الأربع الأخيرة ( انقلاب أغسطس 2020 في مالي، انقلاب إبريل 2021 في تشاد، انقلاب سبتمبر 2021 في غينيا، انقلاب يناير 2022 في بوركينافاسو، انقلاب يوليو 2023 في النيجر، وانقلاب أغسطس 2023 في الغابون).

إن وصول مرشح بلا تجربة ولا خبرة إلى السلطة في ظرفية أمنية بالغة التعقيد كهذه، سيعرض بلادنا لهزات أمنية عنيفة، وقد يؤدي بها إلى أن تصبح رقما جديدا في لائحة طويلة من دول المنطقة التي شهدت انقلابات عسكرية في السنوات الأخيرة. 

إن تجربة المرشح محمد ولد الشيخ الغزواني في قيادة الجيوش وتجاربه في قطاعات أمنية أخرى هي التي حصنت بلادنا في المأمورية المنتهية من التهديدات الأمنية الخارجية، وحصنتها كذلك من موجة الانقلابات التي عرفتها دول المنطقة، ولو أنه فاز في رئاسيات 2019 مرشحٌ آخر بلا خبرة وبلا تجربة، لما سلمت بلادنا من موجة الانقلابات، ولَكُنا قد عشنا انتكاسة ديمقراطية، ولكانت مطالبنا تنحصر اليوم في استعادة المسار الديمقراطي.  

فيا إخوتنا الكرام إن الأمن والاستقرار بالنسبة للدول كالصحة بالنسبة للأفراد، فإذا كانت الصحة تاجاً على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى، فإن الأمن تاجٌ على رؤوس الدول الآمنة والمستقرة لا تراه ولا تقدر قيمته إلا الدول التي تعيش الفتن والحروب، ولذا فقد لا يقدر الكثير منكم نعمة الأمن والاستقرار التي عاشتها البلاد خلال المأمورية الماضية.

لم يغتر مرشحنا غزواني بخبرته وتجربته الطويلة التي راكمها قبل الوصول إلى السلطة في العام 2019، بل ها هو يعترف وبكل تواضع في خطاب افتتاح حملته الانتخابية بأنه اكتسب تجربة وخبرة جديدة في المأمورية الماضية جعلته أكثر أهلية لقيادة البلاد من منافسيه الذين يفتخرون بأنهم بلا تجربة ولا خبرة، ومع ذلك يطلبون من الشعب الموريتاني أن يصوت لهم، وأن يسلمهم السلطة ليجعلوا من أمن البلد واستقراره مخبر تجارب يتدربون فيه على كيفية ممارسة الحكم.

من المؤكد أن الشعب الموريتاني لن يُفرط في أمن واستقرار بلده، وأمن البلد أعز وأغلى عند الناخب الموريتاني من أن يُخاطر به من خلال التصويت لمن لا خبرة له ولا تجربة له في إدارة الحكم، ليسلمه بذلك حكم البلاد في ظرفية أمنية بالغة التعقيد.

غزواني الخيار الآمن لمستقبل واعد. 

#منتدى24_29

قراءات سريعة في خطاب افتتاح الحملة الانتخابية (1)


"لن يكون هناك مكان بيننا لمن يُصرُّ على مد يده للمال العام، كائنا من كان، ولن يراعى في ذلك أي اعتبار."

المرشح محمد ولد الشيخ الغزواني في خطاب افتتاح الحملة (نواكشوط 14 يونيو 2024).

إنه التزامٌ صريح وقوي من المرشح بأنه "لا مفسد في المأمورية الثانية"، ويأتي هذا الالتزام بعد إشارات أخرى ليست أقل قوة ولا أقل صراحة، تؤكد أن المأمورية القادمة ستكون مأمورية حرب جدية على الفساد، ومن تلك الإشارات، ما جاء في رسالة إعلان الترشح التي وجهها المرشح إلى الشعب الموريتاني، فقد جاءت في هذه الرسالة عبارةٌ قوية (الضرب بيد من حديد) عند الحديث عن محاربة الفساد، وهي عبارة لا تنتمي إلى قاموس "القوة الهادئة" التي عُرف بها المرشح، فقد قال المرشح في تلك الرسالة: "سنضرب بيد من حديد ونواجه بكل قوة وصرامة كافة مسلكيات وممارسات الفساد والرشوة والتعدي على المال العام، ومن أجل ذلك سنتخذ مع بداية المأمورية المقبلة كل الإجراءات الضرورية لتعبئة الأجهزة الإدارية والرقابية والقضائية كافة من أجل تحقيق هذا الهدف."

وفي الرافعة الأولى من البرنامج الانتخابي للمرشح (طموحي للوطن) التزم المرشح بإنشاء منظومة متكاملة لمكافحة الفساد والرشوة، مع ذكر العديد من الإجراءات المهمة في مجال محاربة الفساد، والتي لا يتسع المقام لبسطها.

نعم كانت هناك ملاحظات في محاربة الفساد في المأمورية الأولى، وقد قال الرئيس في رسالة إعلان الترشح: " لا شك أن إكراهات الواقع وما قد يكون حصل، هنا أو هناك، من خطإ في التقدير، أو قصور في التخطيط والتنفيذ، قد أعاق أحيانا، وأبطأ أحيانا أخرى، تنفيذ بعض المشاريع والبرامج. لكني أؤكد لكم أنه ما من خطإ أو تقصير حصل في مرحلة ماضية إلا وقد استخلصنا منه الدروس والعبر المفيدة، وسيشكل لنا دافعا ومحفزا إضافيا للإسراع في تصحيح المسار".

إننا في "منتدى24 ـ29 لدعم ومتابعة تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية" لنتطلع إلى إجراءات قوية ضد الفساد والمفسدين في المأمورية القادمة، ونحن على قناعة بأن فخامة الرئيس سيُنفذُ في المأمورية الثانية هذه الالتزامات القوية في مجال محاربة الفساد، والتي جاءت في رسالة إعلان ترشحه، وفي برنامجه الانتخابي، وكذلك في خطاب افتتاح الحملة.

غزواني الخيار الآمن لمستقبل واعد..

#منتدى24_29