إرسال وفد رسمي يضمُّ دبلوماسيين وأطباء لاستقبال مواطنينا المفرج عنهم، الذين كانوا قد اعتقلوا في مالي خلال عودتهم من ساحل العاج، وسيتم نقل المواطنين عبر طائرة خاصة إلى أرض الوطن.
هذا خبر مهم، ولكن، وللتاريخ سجلوا هذه: لم تنطق المنظمات الحقوقية الموريتانية التي عرفناها تدافع عن المهاجرين غير الشرعيين في بلادنا بحماس، لم تنطق هذه المنظمات بكلمة واحدة عن اعتقال مواطنينا في مالي، فهل كان المطلوب من مواطنينا الذين اعتقلوا في مالي، أن ينتحلوا صفة مهاجرين أفارقة غير شرعيين، حتى ينالوا تعاطف منظماتنا الحقوقية؟
للتاريخ أيضا، ولأن الشيء بالشيء يذكر: تجاهلت منظماتنا الحقوقية المجزرة البشعة التي ارتكبتها فرقة من الجيش المالي ضد جماعة من الدعاة الموريتانيين في يوم 9 سبتمبر 2012، وتجاهلت تلك المنظمات بعد ذلك الكثير من المجازر التي ارتكبها الجيش المالي في حق مواطنينا في مالي.
اللافت في الأمر أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية دانت وبشدة المجزرة التي ارتكبت في حق الدعاة الموريتانيين ووصفتها بأنها "عمل فظيع"، وطالبت بتوقيف الجنود الماليين ومحاسبتهم ومحاسبة كل من شارك في تلك المجزرة البشعة.
لن يكون تجاهل اعتقال وإهانة مواطنينا العائدين من ساحل العاج في مالي هو آخر تجاهل لمنظماتنا الحقوقية لما قد يعانيه بعض مواطنينا من اعتداء في دولة مالي أو في غيرها من البلدان الأفريقية.
ويبقى السؤال: فهل اللون أهم عند منظماتنا الحقوقية من الجنسية الموريتانية؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق