الخميس، 30 أبريل 2020

عن توقيف فضيلة الشيخ محمد سالم ولد دودو


بدءا لابد من القول بأني من الذين يطالبون بإطلاق سراح فضيلة الشيخ محمد سالم ولد دودو بشكل فوري، فالعلماء والأئمة لا يليق بهم الاحتجاز في مفوضيات الشرطة، وخاصة في مثل هذا الظرف العصيب الذي تعيش فيها بلادنا ـ كغيرها من دول العالم ـ تهديدا صحيا غير مسبوق.
إن هذه المطالبة بإطلاق سراح فضيلة الشيخ محمد سالم ولد دودو لا تعني ـ بأي حال من الأحوال ـ موافقة الشيخ في أرائه، بل على العكس من ذلك، فأنا من الذين يعارضونه ـ وبشدة ـ  في أرائه الأخيرة ، وسأبين ذلك في ثنايا هذا المقال.

الثلاثاء، 28 أبريل 2020

تحية كبيرة لك! (تدوينة)

سألني البعض عن صاحب الصورة التي نشرتها صباح اليوم مع تعليق مختصر جدا : "تحية كبيرة لك".
كثيرون لم يتعرفوا على صاحب الصورة، وهذا طبيعي جدا لأنه لا أحد يتحدث عن صاحب هذه الصورة في عالمنا الافتراضي.
صاحب هذه الصورة ـ يا من سألتم عنه ـ أنفق 15 ألف دولار أمريكي من ماله الخاص لإخراج ثلاثة موريتانيين كانوا في سجن بكاليفورنيا منذ ستة أشهر نتيجة لدخولهم لأمريكا بطرق غير شرعية عن طريق المكسيك.
لم تهتم المنظمات الحقوقية التي تستقبل بالأحضان في أمريكا، ولم يهتم القائمون على تلك المنظمات بمعاناة هؤلاء الموريتانيين الثلاثة. فما كان من بلاهي سيد أحمد ( صاحب الصورة) إلا أن أنفق آلاف الدولارات من ماله الخاص على المحامين ومكتب الهجرة لإخراجهم من السجن.
آه نسيت أن أقول لكم بأن صاحب الصورة لايعرف هؤلاء الموريتانيين الثلاثة، فهم ليسوا من منطقته ولا من شريحته ولكن يكفيهم بالنسبة له أنهم موريتانيون كانوا في ضائقة، ولم يجدوا من يهتم بهم ، حتى أولئك الذين يستقبلون بالأحضان في أمريكا لم يهتموا بأمرهم.
لو كان أحد السياسيين أو الحقوقيين ممن تعرفون هو من تدخل للإفراج عن هؤلاء الموريتانيين الثلاثة لقامت قيامة الفيسبوك.

الاثنين، 27 أبريل 2020

الحرب على كورونا :مقترحات عملية (3)


في الحلقتين الماضيتين قدمنا مقترحات خاصة بالحكومة، وفي هذه الحلقة ـ وهي الأخيرة ـ سنقدم مقترحات خاصة بالأشخاص العاديين، سواء كانوا أغنياء أو فقراء أو من الطبقة الوسطى.
من أهم ما يمكن أن يقدمه الأشخاص العاديون للمساهمة في جهود التصدي لكورونا، هو أن يساهموا في التخفيف من الوضعية الصعبة التي يعيشها الفقراء بسبب غلق الأسواق ووقف الكثير من الأنشطة التي كانت تدر عليهم القليل من المال.

أوقفوا قروضكم

هذا مقترح حملة شعبية كنتُ قد عرضته منذ ثلاث سنوات على بعض السياسيين والمهتمين بالشأن العام، ولكنهم لم يهتموا بالمقترح...الآن تأكد لي أنه مقترح كان في منتهى الأهمية، وذلك بعد نشر تقرير للبنك الدولي تحدث عن تحويل بعض المسؤولين الموريتانيين لما يزيد على 60 مليار أوقية قديمة لحسابات خاصة..
لقد حاولتُ منذ ثلاث سنوات أن أدعو إلى حملة شعبية كبرى تحت عنوان "أوقفوا قروضكم"، وكانت فكرة هذه الحملة الشعبية تتمثل في التوقيع على إعلان عدم تسديد ديون من طرف أكبر عدد ممكن الموريتانيين، على أن يتم إيصال ذلك الإعلان إلى الدول والمؤسسات المانحة. وإليكم النص العربي لإعلان حملة "أوقفوا

الجمعة، 24 أبريل 2020

الحرب على كورونا :مقترحات عملية (2)

سنخصص الحلقة الثانية من سلسلة هذه المقترحات العملية للإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها للتصدي لفيروس كورونا المستجد، كحظر التجول وغلق الأسواق ووقف التنقل بين الولايات، وكذلك للإجراءات التي اتخذت من بعد ذلك، والتي تهدف للتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لحظر التجول وغلق الأسواق ووقف التنقل بين الولايات.

الخميس، 23 أبريل 2020

الحرب على كورونا : مقترحات عملية (1)


لقد كسبنا جولة في حربنا ضد كورونا، وذلك بعد أن تم الإعلان عن تعافي كل المصابين بكوفيد 19 في بلادنا، ورغم أهمية كسبنا لتلك الجولة إلا أن ذلك لا يعني بأننا قد انتصرنا في حربنا ضد كورونا. إن الجبهة الأخطر والأكثر سخونة في هذه الحرب، والتي ستحدد في النهاية نتائج حربنا ضد كورونا هي جبهة الحدود، وما لم نكسب المعارك على هذه الجبهة، ونوقف بالتالي عمليات التسلل، فلا مجال للحديث عن الانتصار على كورونا.

الأربعاء، 22 أبريل 2020

هكذا أخطأ الرئيس السابق في حق نفسه!



لن أتحدث في هذا المقال عن عشرية الرئيس السابق، ما لها وما عليها، فذلك موضوع أُشبع نقاشا وأصبح من الصعب جدا أن يؤتي فيه بالجديد. ما سأتحدث عنه هنا سيقتصر فقط على تلك الأخطاء الفادحة التي ارتكبها الرئيس السابق في حق نفسه، والتي أوصلته في محصلتها النهائية إلى هذه الوضعية التي يعيشها اليوم. لن أناقش هذه الأخطاء من منظار المصلحة العامة، وإنما سأناقشها من منظار المصلحة الخاصة للرئيس السابق.

الأحد، 19 أبريل 2020

من حقنا أن نفرح، ولكن بحذر!


تقدم فخامة رئيس الجمهورية من خلال حسابه على "تويتر" بتقديم التعازي القلبية لأسر ضحايا "كوفيد 19"، وتمنى من خلال التغريدة ذاتها الشفاء العاجل للمرضى، وهذا نص التغريدة : " تعازينا القلبية لأُسَرِ مواطنينا الأعزاء - في الداخل وفي الخارج - الذين راحوا ضحية هذا الوباء الفتاك، وتمنياتنا بالشفاء العاجل للذين منهم مازالوا يخضعون للعلاج في الخارج.". وفي تغريدة أخرى تقدم رئيس الجمهورية بتهنئة الجميع بمناسبة تعافي المصابين بفيروس كوفيد 19، وهذا نص التغريدة : "أهنئكم جميعا بمناسبة تعافي مواطنينا الأعزاء الذين تعرضوا لفيروس كوفيد ١٩. تم ذلك بفضل الله أولا، ثم بفضل جهودكم. لكن يجب أن لا ننسى أن بؤر هذا الداء العضال لازالت مشتعلة في جميع أنحاء العالم، لذا يتوجب علينا أن نبقى يقظين وأن نلتزم بالتعليمات مع ما يترتب على ذلك من تضحية وإكراهات."

الثلاثاء، 14 أبريل 2020

من "قلم" الوزير إلى "أمغاسل" النائب (تدوينة)

لعلكم تذكرون قصة قلم وزير التوجيه الإسلامي السابق والحملة الواسعة التي صاحبتها، وبالطبع فلن أعود في هذا المنشور إلى قصة ذلك القلم وما آلت إليه..في هذا المنشور سأكتفي بقصة مشابهة ما زال البعض يتحدث عنها، وهي تتعلق ب"أمغاسل" فوترهم الحكومة ب8000 أوقية قديمة للمغسل الواحد!
القصة بدأت مع مداخلة للنائب ولد عيه، اتهم فيها بعض الوزارات وبعض المؤسسات العمومية بفوترة "أمغاسل كاوتشو" ب 8000 أوقية للمغسل الواحد. الكثير من المدونين صدَّق هذه القصة عندما سمعها، وأخذ ينتقد الحكومة التي تفوتر "مغسل كاوتشو" ب8000 أوقية.
لا أحد من هؤلاء طرح أسئلة كان يجب عليه أن يطرحها عندما سمع القصة، وهي أسئلة من قبيل:
ـ لماذا ظل هذا النائب ساكتا لسنوات طوال وتحدث الآن؟
ـ بأي منطق نصدق هذه القصة ونحن نتابع الإعلام يوميا (تلفزيونات؛ مواقع؛ حسابات شخصية)، ومع ذلك فلم نشاهد أي وزارة توزع "لمغاسل"، كل ما شاهدناه في هذا المجال يتعلق بمبادرات مجتمعية (وليست وزارات) توزع ش من لمغاسل؟
ـ بأي منطق نصدق هذا النائب في قصة "لمغاسل"، وكل ما قال من بعد "لمغاسل" غير صحيح..فقد تحدث النائب في نفس المداخلة عن تجمهر كبير تسبب فيه تسجيل وكالة تآزر للفقراء، وهذا غير صحيح..بل أكثر من ذلك، فإن الطريقة التي نصح بها النائب وكالة تآزر لتفادي التجمهر هي نفس الطريقة التي كانت تستخدمها تآزر في ذلك الوقت.

الاثنين، 13 أبريل 2020

شكرا لجيشنا الوطني*


في يوم 11 سبتمبر 2019 نشرتُ مقالا تحت عنوان: "هل نحن أمام ملامح عهد جديد؟"، وللإجابة على هذا السؤال قسمتُ المقال إلى أربع فقرات، وكانت الفقرة الأخيرة تحت عنوان: "الجيش والتنمية"، وقد جاء فيها وبالحرف الواحد: " أظهرت الأربعينية الأولى بأن هناك محاولة جادة لأن يكون جيشنا الوطني حاضرا كلما كانت هناك كارثة تستوجب حضوره،

الأحد، 12 أبريل 2020

نواب موريتانيون يرفضون التحدث بلغتهم الأم (تدوينة)

النواب الناطقون بلغاتنا الوطنية (البولارية والسنونكية والولفية) يرفضون الحديث بتلك اللغات في مداخلاتهم لنقاش مشروع القانون التأهيلي (المتعلق بإجراءات التصدي لكورونا)، ويتمسكون بالحديث باللغة الفرنسية.
ما يجب أن يعلمه الجميع هو أن قناة البرلمانية بدأت بث كل جلسات البرلمان الموريتاني مترجمة إلى البولارية والسونونكية والولفية. وقد تم بث الجلسة الافتتاحية بكل لغاتنا الوطنية. في حين بثت الجلسة المتعلقة بالمصادقة على القانون التأهيلي بالسنونكية، وستبث اليوم بالبولارية والولفية.
بهذا الإنجاز الهام سيتمكن المواطن الموريتاني ومهما كانت لغته الأم أن يتابع كل جلسات البرلمان الموريتاني بلغته الأم..فمثلا سيستمع المواطن الموريتاني الناطق بالبولارية إلى مداخلات كل نواب الجمعية الوطنية مترجمة إلى البولارية، وسيحصل نفس الشيء مع المواطن الموريتاني الناطق بالسنونكية أو الولفية.

الجمعة، 10 أبريل 2020

عن الخطاب التوعوي والإعلامي في زمن كورونا


إن من يَشتغل في مجال التوعية والكتابة في قضايا الِشأن العام في زمن الأزمات والأوبئة ستعترضه ـ لا محالة ـ جملة من التحديات التي يجب عليه أن يتعامل معها بحذر شديد. وهذه التحديات ستجعله كلاعب السيرك الذي يسير على حبل رقيق معلق في مكان مرتفع من الفراغ، فكل حركة غير محسوبة قد تؤدي به إلى السقوط في الهاوية.

الثلاثاء، 7 أبريل 2020

هدر أموال في غير محله

أولا : إطلاق هذه الحملة إلى الولايات الداخلية تأخر كثيرا ...توقيتها المناسب كان قبل ثلاثة أسابيع أو قبل أسبوعين على الأقل.
ثانيا : إذا كان لابد من إطلاق هذه الحملة في مثل هذا الوقت فكان الأسلم عدم تأجير هذا السرب من سيارات تويوتا هيلكس بكلفة باهظة، على أن تترك لكل مقاطعة الفرصة في أن تؤجر سيارة من السيارات العادية الموجودة فيها، وتزودها بمكبر صوت، على أن تتولى تلك السيارة التوعية في المدينة. وبطبيعة الحال ففي كل مدينة هناك ممرض يمكنه أن يقوم بالتوعية داخل تلك المدينة.
ثالثا: الأفضل من هذا كله، وكان سيمكن من ترشيد كل هذه الموارد مع أنه سيكون أكثر فعالية وجدوائية هو أن تعتمد وزارتا الصحة والتوجيه الإسلامي مقترحا كنتُ قد تقدمت به في وقت سابق، ويتمثل هذا المقترح في تسجيل رسائل توعوية يشارك فيها أطباء ودعاة وبعض العناصر الأمنية، تكون عالية الجودة من حيث المضمون وتوزع في أقراص على المساجد في المدن الداخلية لتتولى بثها المساجد في الأحياء عبر مكبرات الصوت الموجودة فيها، وبذلك تصل هذه الرسائل التوعية لأوسع جمهور ممكن، وبكلفة أقل، إن لم أقل وبكلفة معدومة.

الأحد، 5 أبريل 2020

شكرا للصين حكومة وشعبا


(بعد تفشي الوباء في الصين، وفي الوهلة الأولى وجه فخامة الرئيس الموريتاني السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس الجمعية الوطنية الموريتانية السيد الشيخ ولد بايه، وغيرهم من كبار المسؤولين الموريتانيين رسائل التضامن والتعاطف مع الصين، وقامت بعض منظمات المجتمع المدني، والموريتانيون أصدقاء الصين بتقديم تبرعات كريمة، بل إن بعضهم اتجه مباشرة إلى مقر السفارة للتعبير عن التضامن ودعم الصين في مواجهة الوباء، وهو ما يجسد المثل الشهير لدى الأمتين الصينية والعربية "الصديق وقت الضيق").

الثلاثاء، 31 مارس 2020

الوزير والأطباء في خندق واحد!



ليس من الوطنية، ولا من الحكمة، ولا من النضج، ولا من المسؤولية، أن يحاول بعضنا أن يستغل تعميم وزير الصحة وبيان نقابة الأطباء لخلق صراع وهمي بين الوزير والأطباء، وعلى كل من يحاول ذلك أن يدرك بأنه يلعب بالنار، وبأنه يخاطر بمصير بلده الذي تهدده - كبقية بلدان العالم- جائحة كورونا.
إن خطنا الأمامي في الدفاع عن بلدنا وحمايته من جائحة كورونا، يتمثل أساسا في وزير الصحة والأطباء، وعندما يدب الخلاف وعدم الثقة بين الوزير والأطباء فسيعني ذلك بأننا قد خسرنا الحرب ضد كورونا في بدايتها، وحينها فإن سفينة موريتانيا ستغرق بنا جميعا، لا قدر الله.
لقد أبلى وزير الصحة بلاءً حسنا في التصدي لكورونا، وذلك على الرغم من بعض الأخطاء التي يجب تفهمها، والتي تفرضها حالة الضغط الكبيرة التي يتعرض لها الوزير بشكل يومي، ومن الراجح بأنه لو تعرض غيره لذلك الضغط لارتكب أخطاءً أكثر

الأحد، 29 مارس 2020

لنفتح الحدود حتى نُوقف عمليات التسلل!


طالعتُ بعض المنشورات التي يرى أصحابها بأن ترك المعابر مفتوحة، وتوفير أماكن حجر صحي لكل الداخلين من تلك المعابر قد يكون أجدى وأنفع، وقد يحول دون عمليات التسلل التي ستزداد بعد إغلاق الحدود، خاصة وأن حدودنا تصعب مراقبتها لطولها، فهي تزيد على 5000 كلم، منها 2237 كلم مع مالي، و813 كلم مع السنغال.

الأربعاء، 25 مارس 2020

قراءة في خطاب رئيس الجمهورية


التمهيد للخطاب
لقد مهد رئيس الجمهورية لخطابه بمشاورات واتصالات واسعة مع أبرز قادة المعارضة، هذا فضلا عن الاتصالات ببعض النقابيين. هذه المشاورات والاتصالات عمقت من جو الهدوء السياسي الذي كان هو الملمح الأبرز لهذا العهد الجديد. لقد جاء الخطاب من حيث التوقيت في لحظة فريدة من نوعها يطبعها التصالح واستعداد الجميع للتعاون في مواجهة فيروس كورونا المستجد.

معا للتوعية ضد كورونا (6)


هذا هو المقال السادس من سلسلة مقالات "معا للتوعية ضد كورونا"، وفي هذا المقال سنواصل الحديث عن أزمة الموريتانيين العالقين على الحدود مع السنغال، وذلك لنقل ـ وبصراحة شديدة يقتضيها المقام ـ بأن فتح وإغلاق الحدود ليس عملية في منتهى البساطة كما يتخيل ذلك البعض. إن فتح وإغلاق الحدود ليس كفتح وإغلاق باب المنزل، الذي يمكننا أن نفتحه متى شئنا ليدخل من نريد إدخاله، ونغلقه متى نشاء في وجه من لا نريد دخوله.

الثلاثاء، 24 مارس 2020

معا للتوعية ضد كورونا (5)


هذا هو المقال الخامس من سلسلة مقالات "معا للتوعية ضد كورونا"، وفي هذا المقال سنتحدث عن نداءات استغاثة تأتي من موريتانيين  في الخارج ، أغلبهم طلاب، وسنتحدث بصراحة قد تبدو قاسية للبعض، ولكنها في اعتقادي صراحة ضرورية، ففي أوقات الأزمات يكون من الواجب الرفع من مستوى الصراحة حتى يصل إلى أعلى مستوياته.
إنه لابد من القول ـ وبصراحة شديدة ـ بأن هناك بعض الموريتانيين الذين كانوا يوجدون في دول ظهر فيها فيروس كورونا المستجد، قد ارتكبوا أخطاءً جسيمة في حق أنفسهم، وفي حق ذويهم ووطنهم.

الاثنين، 23 مارس 2020

قبل وبعد / كورونا (تدوينة)

قبل كورونا كان يٌقال في الحركة بركة بعد كورونا أصبح يُقال السلامة في البقاء في البيت.
قبل كورونا كانت الحكومات تحث شعبها على العمل والإنتاج..بعد كورونا أصبحت تحثه على الكسل والخمول.
قبل كورونا كنا نسمع بأن الصديق أو الشقيق عند الضيق.. بعد كورونا اسألوا إيطاليا عن الشقيق والصديق..وعلى ذكر إيطاليا فإن كل الطرق كانت تؤدي إلى روما من قبل كورونا..بعد كورونا أصبحت روما محاصرة.
قبل كورونا كان التواصل الاجتماعي مطلوبا..بعد كورونا أصبح التباعد الاجتماعي هو المطلوب.
قبل كورونا كان العالم قرية واحدة...بعد كورونا أغلقت الحدود وتوقفت حركة الطيران، ولم يعد العالم قرية واحدة، اللهم إلا إذا كان من حيث سرعة انتشار فيروس كورونا.
قبل كورونا كان الغرب يتبجح على الدول الفقيرة..بعد كورونا أصبحت دول أوربية عديدة عاجزة أن توفر كمامات لأطبائها الذين ترسلهم إلى الخطوط الأمامية في جبهات "الحرب" على فيروس كورونا.
قبل كورونا كان يٌقال أطلبوا العلم ولو في الصين .. هذه لم تتغير.بعد كورونا، فلا غرابة إن سمعتم الآن : أطلبوا العلم والمساعدات والكمامات من الصين.
هل من إضافة؟
#معا_للتوعية_ضد_كورونا