الجمعة، 29 نوفمبر 2019

من الخطاب إلى الاحتفالات : ملاحظات سريعة 


تابعت خطاب رئيس الجمهورية والاحتفالات المخلدة للذكرى التاسعة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني، وخرجت بجملة من الملاحظات السريعة لعل من أهمها:
خطابٌ فريد من نوعه
لأول مرة في موريتانيا يلقي رئيس موريتاني بمناسبة عيد الاستقلال خطابا موجها إلى الشعب بلغة عربية فصيحة وأنيقة : كتابة ونطقا. قد لا يرى البعض ـ ولأسباب معلومة ومفهومة ـ أي أهمية لذلك، ولكن كل أولئك الذين يطمحون إلى أن تُكمل بلادنا استقلالها السياسي باستقلال ثقافي لا شك بأنهم سيستبشرون خيرا بهذا الخطاب

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2019

لماذا يُصِرُّ الرئيس السابق على أن تكون خاتمته السياسية سيئة؟


من الصعب جدا تفسير التصرفات الغريبة التي يقوم بها الرئيس السابق، وإذا كان لابد من تفسير تلك التصرفات، فإنه لن يكون بالإمكان تفسيرها إلا بشيء واحد: وهو أن الرئيس السابق كغيره من الرؤساء الدكتاتوريين قد كتبت له خاتمة سياسية سيئة، ولابد له أن يمهد لها بتصرفات غبية ومتهورة.

السبت، 23 نوفمبر 2019

عن الاجتماع القاتل والفرص المتاحة أمام رئيس الجمهورية


من الصعب جدا تحديد السبب أو الأسباب التي جعلت الرئيس السابق يقرر الاجتماع بلجنة تسيير حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، وأن يقول في الاجتماع ما قيل بأنه قد قاله، وأن يختُم  ذلك الاجتماع ببيان من ثماني فقرات يتم إصداره في وقت متأخر الليل، يُشيد بإنجازات العشرية، ويتحدث عن توجيهات "الرئيس المؤسس"، ولا يذكر رئيس الجمهورية إلا في فقرة واحدة من فقراته الثمانية (الفقرة السادسة)!

الخميس، 21 نوفمبر 2019

ماذا بعد اجتماع الرئيس السابق بلجنة تسيير الحزب؟


إن أول ملاحظة يمكن الخروج بها من اجتماع البارحة هو أننا قد دخلنا مرحلة جديدة لن تكون سهلة. لقد قرر الرئيس السابق أن يخاطر من جديد وأن يغامر، وهو الذي تعود على المخاطرة، والمخاطر إما أن يكسب كل شيء أو يخسر كل شيء، فهل ستكون هذه هي آخر مخاطرة سياسية للرئيس السابق؟

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019

مقترحان للمساهمة في إصلاح التعليم


في مقالي السابق تقدمت بمقترحين للمساهمة في تشغيل الفئات الأكثر فقرا والأقل تعليما، واليوم سأتقدم بمقترحين جديدين للمساهمة في إصلاح التعليم.
كانت المقترحات في المقال السابق موجهة إلى وزير في الحكومة، وفي هذا المقال فإن المقترحات موجهة إلى المواطن لا إلى الحكومة. المقترحات التي سيتم عرضها هنا هي مقترحات تم تفصيلها وتصميمها على مقاس المواطن لا على مقاس للحكومة، وهي قابلة للتنفيذ لمن أراد أن ينفذها من المواطنين الإيجابيين الذين يرغبون في المساهمة ميدانيا في إصلاح التعليم.

الجمعة، 15 نوفمبر 2019

مقترحان للمساهمة في تشغيل الموريتانيين الأكثر فقرا والأقل تعليما   


تم استدعائي اليوم الجمعة (15نوفمبر 2019)  من طرف وزير التشغيل والشباب والرياضة رفقة عدد من الكتاب والمدونين ونشطاء المجتمع المدني، وقد تحدث الوزير خلال اللقاء عن إستراتيجية الوزارة في مجال التشغيل، وطلب منا تقديم مقترحات في هذا المجال.
فيما يخصني فلم أتحدث إطلاقا عن تشغيل الشباب من أصحاب الشهادات، فقد تركتُ الحديث في ذلك لفرصة قادمة، ذلك أني  كنتُ قد تقدمتُ بدعوة  في يوم 17 أكتوبر 2019 إلى السيد الوزير ليحضر حلقة من حلقات "صالون المدونين" في موسمه الجديد، وهي حلقة كنا نريدها أن تجمع الوزير بعشرات المدونين الشباب. وقد عاتبته في بداية حديثي عن عدم تسلمي لأي رد على تلك الدعوة، وقد اعتذر الوزير عن ذلك، ووعد بتصحيح الخطأ.

الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

هل سيكسب الوزير معركة الإصلاح أم أنه سيخسر؟


هناك أسئلة تطرح كثيرا في أيامنا هذه على هامش النقاش الدائر حاليا حول جهود وزير الصحة لإصلاح قطاعه. سأحاول في هذه السطور أن أجيب على تلك الأسئلة بشكل موضوعي، مبتعدا ـ قدر المستطاع ـ عن العواطف والتمنيات، وكذلك عن الأجوبة النمطية التي تعتمد على أحكام مسبقة.
هل تستحق جهود الوزير الإصلاحية كل هذا الاهتمام؟

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019

نعم لحملة شعبية داعمة للجهود الإصلاحية لوزير الصحة


في مقالي السابق والذي حمل عنوان:" حتى لا نخسر معركة إصلاح قطاع الصحة" تحدثتُ ـ وبالاعتماد على قانون التغيير ـ عن جهود الوزير لإصلاح قطاع الصحة، وسأواصل في هذا المقال الحديث عن تلك الجهود، وذلك من خلال  فقرات مختصرة بعضها كان قد نُشر في وقت سابق على صفحتي الخاصة على "الفيسبوك".
(1)

السبت، 9 نوفمبر 2019

حتى لا نخسر معركة إصلاح قطاع الصحة



بدءا لابد من القول بأن الحرب التي قرر وزير الصحة أن يخوضها لإصلاح القطاع لن تكون حربه لوحده، فهي حربنا جميعا، أو هكذا يجب أن تكون. ومن المؤكد بأن هذه الحرب لن تكون حربا سهلة، ومن أين لها أن تكون كذلك، وهي تسعى لأن تضع حدا لفوضوية استيراد وتوزيع  وبيع الأدوية، ومن المعروف بأن تلك الفوضوية كانت تدر أرباحا طائلة جدا للوبي الفساد في هذا القطاع .

الأربعاء، 30 أكتوبر 2019

بمناسبة أزمة الخضروات (تدوينة)

أذكر في صغري وأنا من المنحدرين من حي شعبي في مدينة لعيون (العركوب)..أذكر أنه مر بأهل هذا الحي عام أو عامان (لا أدري بالضبط) تنافس فيه أهل حينا في زراعة الخضروات في منازلهم، نفس الشيء أظنه حدث في الأحياء الأخرى بالمدينة.
في ذلك العام تغير النمط الغذائي لأهل الحي وأصبح من المألوف جدا أن يرفق بوجبة العشاء أو الغداء صحن من السلاطة..

إذا فاتتك الصلاة في مسجدك فأنصحك ب:...

بالأمس أدركني وقت صلاة المغرب في مبنى وزارة التجهيز والنقل، حيث كنتُ ـ رفقة أحمد سالم إفكو العضو المؤسس في حملة " معا للحد من حوادث السير" ـ في لقاء مع معالي وزير التجهيز والنقل قدمنا خلاله عرضا عن أنشطة الحملة خلال السنوات الأربع الماضية، كما قدم لنا الوزير عرضا مرئيا عن خطة الوزارة خلال السنوات الخمس القادمة، مع وعدِ بإعطاء دور للحملة للمشاركة في تنفيذ هذه الخطة من خلال بوابة المجتمع المدني.

الاثنين، 28 أكتوبر 2019

لا لإقصاء أصحاب الشهادات العربية من الاكتتاب في شركات الغاز


يستبشر العاطلون عن العمل بما قد تحمله إليهم الشركات العاملة في مجال استخراج الغاز من وظائف، ولكن، ومع قراءة أول إعلان اكتتاب من إحدى الشركات العاملة في هذا المجال فإن تلك البشرى ستتحطم على جدار الترجمة الآلية والركيكة لذلك الإعلان.
يظهر من خلال الإعلان بأن تلك الشركة قد بخلت حتى باكتتاب موظف واحد يعرف من اللغة العربية ما يمكنه من تدقيق الترجمة الآلية ل Google""، حتى تكون تلك الترجمة قابلة- على الأقل - للقراءة والفهم لمن يطلع عليها من أصحاب الشهادات العربية.
إن هذه الشركة التي بخلت باكتتاب موظف واحد يمكن أن يكتب إعلان اكتتاب بلغة عربية سليمة لا ينتظر منها أن تكتب حملة شهادات باللغة العربية، ولا أن تكتب يدا عاملة لا يتكلم أصحابها غير العربية.
المستفز في الأمر أن وزارة النفط والمعادن نشرت على موقعها هذا الإعلان المسيء للغة الرسمية لموريتانيا، ودون أن تدققه لغويا أو تفرض على الشركة المعنية تدقيقه.

الأربعاء، 23 أكتوبر 2019

هل أصبحت لدينا "حصانة شرائحية"؟


لا خلاف على أن هناك مكونات وشرائح كانت في أغلب الأحيان هي الضحية لما يُمارس من عنصرية في هذه البلاد، ولا خلاف أيضا على أن هناك مكونة قد يكون بعض أفرادها أولى بالاتهام بممارسة العنصرية من غيرهم من أبناء المكونات الأخرى.
لا خلاف على ذلك، ولكن، ألم يحن الوقت لأن نفكر قليلا بالمقلوب، وأن نطرح السؤال الذي أصبح لابد من طرحه: هل أصبحت لدينا "حصانة شرائحية"؟

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019

ومن المناصرة ما قتل!


  يحاول البعض ممن تبقى من أنصار الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز أن يحتفظ له بدور محوري في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، ولا يعلم هؤلاء بأنهم بذلك سيكونون أشد خطرا على الرئيس السابق من ألد خصومه. تلك حقيقة يجب أن تُقال بلغة سياسية فصيحة وصريحة حتى يسمعها كل من يحاول الآن أن يحتفظ للرئيس السابق بأي دور سياسي في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية.
لقد بينتُ في ورقة كاشفة نُشرت من قبل حفل التنصيب بعشرة أيام، وكانت تحت عنوان: "أي دور

السبت، 12 أكتوبر 2019

عن الذراع السياسي للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني

اطلعتُ على التصريح الصحفي الذي نشرته بعض المواقع يوم الجمعة 11 أكتوبر،  وهو التصريح المتعلق باجتماع ليلي انعقد في منزل القاضي "فاضيلي ولد الرايس"، وحضره عدد من البرلمانيين الحاليين والسابقين ووزراء سابقين وشخصيات أخرى، وكان الهدف من هذا الاجتماع مناقشة أهمية خلق أداة حزبية فعالة تشكل ذراعا سياسيا لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.

الاثنين، 7 أكتوبر 2019

أربعون موعظة في يوم واحد : فهل سيتعظ مزوروالأدوية؟


أربعون جنازة وصلت إلى مغسلة الموتى التابعة ل "مسجد الرابع والعشرين" يوم الخميس الماضي (3 أكتوبر 2019)، هذا هو نصيب "مغسلة الرابع والعشرين" لوحدها من الجنائز ليوم الخميس الماضي، فإلى أين سيصل هذا الرقم إذا ما أضيفت له الجنائز التي تم تغسيلها في أمكنة أخرى؟
إننا نموت ودون أن نستعد لهذا الموت الذي يتخطفنا فرادى وجماعات وبسرعة رهيبة. طبعا هذا الرقم الذي نراه كبيرا (40 جنازة في يوم واحد) لا يعني شيئا بالنسبة لمن مات من البشر منذ ظهور أول إنسان وحتى الآن..يقدر العلماء عدد من مات من البشر حتى الآن بما يقترب من 110 مليار إنسان!

الأربعاء، 2 أكتوبر 2019

هل ستستضيف قناة الموريتانية المرشح الرئاسي سيدي محمد ولد بوبكر؟


يبدو أن الإعلام العمومي غير قادر على مواكبة التطورات السياسية الأخيرة، ويبدو أن هناك فجوة تتسع يوما بعد يوم بين المشهدين السياسي والإعلامي في موريتانيا.
ففي الوقت الذي يصر فيه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني على استضافة كل الطيف المعارض، وفي الوقت الذي يخرج فيه كل المعارضين الذين التقوا في الأيام الأخيرة بالرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني

الاثنين، 30 سبتمبر 2019

هل تكفي خطبة جمعة للقضاء على الأدوية المزورة؟


(1)
يُقَدِّر "جوفروا بوسو" مدير تنسيق جهود مكافحة التهريب في مجموعة "سانوفي" الفرنسية للصناعات الدوائية الأرباح التي يمكن أن تجنى من  استثمار1000 دولار في الهيرويين أو العملات المزورة ب 20000 دولار. في حين تصل هذه الأرباح إلى 500000 ألف دولار (نصف مليون دولار) عندما يستثمر نفس المبلغ في الأدوية المزورة، أي أن الأرباح التي يمكن أن يجنيها من يستثمر 1000 دولار في تجارة الأدوية المزورة تضاعف 25 مرة ما يجلبه نفس المبلغ من أرباح إن هو استثمر في الهيرويين أو في العملات المزورة!

الاثنين، 16 سبتمبر 2019

من أجل الحد من ضحايا الدائرة المصيدة بملتقى طرق "تنسويلم"


لا أبالغ إن قلتٌ بأن الدائرة المغطاة بالحديد الصلب والموجودة وسط "كارفور تنسويلم" قد أصبحت تشكل بالفعل "مصيدة" حقيقية لسالكي ذلك الطريق، وقد أصبح من الصعب جدا أن تمر ليلة دون أن يقع في شباك تلك "المصيدة" ضحية واحدة أو أكثر.
نعم ، لقد أصبحت هذه الدائرة الحديدية  تشكل "مصيدة" حقيقية للسيارات، وذلك بعد أن أصبحت سوداء كالليل البهيم، بفعل ما انسكب عليها من زيوت محركات السيارات التي اصطدمت بها. سوادها أصبح يحول دون رؤيتها ليلا، خاصة وأنها توجد في وسط ملتقى طرق قليل الإضاءة.

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019

هل نحن أمام ملامح عهد جديد؟


صحيحٌ أن الوقت ما يزال مبكرا للقول بأن هناك ملامح عهد جديد قد بدأت تتشكل، ولكن ذلك لن يمنعنا من القول بأن هناك إشارات إيجابية تم إرسالها خلال الأربعينية الأولى من حكم الرئيس غزواني تستحق أن نتوقف معها، وذلك لأنها تمثل ـ بالفعل ـ  أساليب جديدة في ممارسة الحكم.
تفويض الوزراء