لقد تعودتُ أن أتساءل مع كل توشيح أو تكريم: من أين جيء بهؤلاء
الموشحين؟ وكيف تم اختيارهم؟ وبِمَ تميزوا عن غيرهم حتى يكرموا ويوشحوا؟ ويؤسفني
أن أقول لكم بأني لم أكن في أكثر الحالات أحصل على إجابات مقنعة.
وللأسف
الشديد فإن الأمر لم يعد يقتصر فقط على التكريمات والتوشيحات الرسمية التي تُمنح
عادة مع كل ذكرى للاستقلال، بل إنه امتد واتسع في السنوات الأخيرة إلى أن وصل إلى
تلك التكريمات التي تعودت بعض الجهات غير الرسمية منحها من حين لآخر، بمناسبة أو
بغير مناسبة، لأشخاص قد لا يستحقون ـ في الغالب ـ ذلك التكريم.
لقد تم تمييع كل شيء في هذه البلاد إلى أن وصل الأمر إلى التوشيحات والتكريمات والتي كان
من المفترض أن تبقى حكرا لأولئك الذين تميزوا في مجال أعمالهم وتخصصاتهم، فإذا بها
تمنح لكل من هب ودب، ولا يحرم منها إلا أولئك الذين يستحقونها فعلا.