الخميس، 27 أبريل 2017

على هامش الليلة الوطنية

شكل تصويت 33 شيخا في يوم السابع عشر من مارس ب "لا" على مشروع التعديلات الدستورية هزة  قوية في أركان النظام الحاكم، وهي الهزة التي لا تزال آثارها تتفاعل وتنخر جسم هذا النظام المتهالك، وشكلت من بعد ذلك الليلة الوطنية التي نظمتها الشيخة والفنانة المعلومة بنت الميداح هزة  أخرى في أركان هذا النظام المتهالك حتى وإن لم تكن بقوة هزة السابع عشر من مارس.
الهزة الثانية، والتي كان وراءها الشيوخ أيضا، لا شك أنها ستزيد من ارتباك النظام المرتبك أصلا، وستزيد من تآكله من الداخل، وقد أحسن الشيوخ عندما أصروا على بقائهم في الموالاة الداعمة، وأعلنوا في الوقت نفسه ـ وعلى لسان الشيخة الفنانة ـ  بأنهم يعتبرون رفضهم للتعديلات الدستورية بأنه كان موقفا مشرفا، وبأن مسار التعديلات الدستورية قد أصبح لاغيا من بعد ذلك الرفض.

الثلاثاء، 25 أبريل 2017

ظاهرة صحية وأخرى غير صحية!

سنحاول في هذا المقال أن نتوقف مع بعض مفردات القاموس الرسمي، وسنتوقف تحديدا مع مصطلحين، يتعلق أولهما بمصطلح "ظاهرة صحية"، ويتعلق الثاني بمصطلح "ظاهرة غير صحية".
ظاهرة صحية
تعودنا في هذه البلاد بأنه كلما حدثت أي عملية سطو أو أي جريمة بشعة تشغل الرأي العام لحين من الدهر، تعودنا في مثل هذه الحالات أن يخرج علينا بعض كبار المسؤولين الأمنيين أو بعض الموظفين  أو السياسيين الموالين  ليقول لنا بأن نواكشوط قد أصبحت مدينة كبيرة ومتطورة وبأن هذا النوع من الجرائم يحدث دائما في المدن الكبيرة والمتطورة. وفي هذا الإطار قال النائب "زيني ولد أحمد الهادي" في مقابلة له مع قناة "الساحل" بأن كثرة الجرائم في نواكشوط، من سرقة، وسطو مسلح بأنها “ظاهرة صحية” وتوجد في جميع المدن الكبرى في العالم، مثل نيويورك، وباريس.
لا مشكلة لدينا، سنقبل بهذه المقارنة، وسنقبل بأن نواكشوط قد أصبحت فعلا مدينة كبرى وأنها متطورة وأن حدوث جرائم بشعة فيها هو أمر عادي،  وبأنه ظاهرة صحية، ولكن لماذا لا نقارن بين العاصمة نواكشوط وبقية المدن المتطورة في العالم  إلا عندما يتعلق الأمر بالجرائم وبعمليات السطو؟
وهل يستطيع النائب المحترم أن يقارن بين نواكشوط وبقية المدن الكبرى والمتطورة في مجالات أخرى غير سلبية؟

الجمعة، 21 أبريل 2017

رسائل النظام المحيرة والمستفزة !

المتابع في هذه الفترة من الزمن لمواقف وتصرفات النظام الحاكم لابد وأن يًصاب بحيرة شديدة، وتزداد حيرته أكثر كلما أطال التأمل في هذه المواقف التي يتخذها النظام الحاكم والتي تبدو في غاية الغرابة والاستفزاز، هذا إن لم نقل بفرضية وجود يد خفية تتولى تحريك الأمور باحترافية كبيرة وبمهنية عالية، وذلك من أجل تعقيدها أكثر تمهيدا لحصول "شيء ما".
وإذا ما اكتفينا بالتوقف مع ما تم اتخاذه من قرارات ومواقف خلال ال24 ساعة الأخيرة، فإننا سنجد أنفسنا أمام ثلاث رسائل محيرة ومستفزة.

الخميس، 20 أبريل 2017

بيان من أطر الحوض الغربي*


اجتمع في يوم الناس هذا، وفي أحد فنادق العاصمة، عدد من أطر ولاية الحوض الغربي، وذلك بدعوة من أحد رجال أعمال الولاية. هذا الاجتماع  يدخل في إطار حمى المبادرات الداعمة للاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية، والتي أصبح تنظيمها محل تنافس قوي بين ولايات الوطن.
جاء اجتماع أطر ولاية الحوض الغربي في إطار ما تشهده الساحة الوطنية من تنافس شرس في بورصة المبادرات الداعمة للتعديلات الدستورية، وفي نهاية الاجتماع أوصى المشاركون في اللقاء بما يلي:

الثلاثاء، 18 أبريل 2017

إني أوصيكم بالرئيس محمد ولد عبد العزيز


في يوم الأحد  23 مايو من العام 2016 أطلق رئيس الحزب الحاكم من مدينة نواذيبو وصيته الشهيرة، والتي أوصى فيها الجماهير والأغلبية الداعمة بضرورة التمسك بالرئيس محمد ولد عبد العزيز، وقد قال رئيس الحزب الحاكم في وصيته تلك "لا ترخوه بَيدِيكُمْ"، "لا ترخوه بَيدِيكُمْ"، "لا ترخوه بَيدِيكُمْ"، وهو يقصد الرئيس محمد ولد عبد العزيز،  قالها ثلاثا ولم يسكت.
جاءت هذه الوصية في إطار سلسلة من الأنشطة التي نظمها الحزب الحاكم للتحضير للزيارة التي أداها الرئيس محمد ولد عبد العزيز لمدينة نواذيبو في تلك الفترة. نفس التحضيرات سيتم تنظيمها في هذه الأيام تمهيدا للزيارة التي من المتوقع أن يؤديها الرئيس محمد ولد عبد العزيز لمدينة نواذيبو يوم الأحد القادم الموافق 23 إبريل 2017.

الاثنين، 17 أبريل 2017

هل هناك موريتانيا أخرى لا يسكنها إلا الجن؟


هناك جملة من الملاحظات التي لفتت انتباهي، وجعلتني أتساءل إن كانت هناك موريتانيا أخرى خاصة بالجن وأنها هي التي استفادت من "الإنجازات العظيمة" التي تحققت خلال السنوات التسع الأخيرة.
إن المتتبع لتصريحات داعمي الرئيس محمد ولد عبد العزيز خلال هذه السنوات التسع ـ وأنا هنا أتحدث عن داعميه من الإنس لا من الجن ـ  سيكتشف بأن أهلنا في "الساحل" قد تم تهميشهم، وبأنهم لم يستفيدوا من ألانجازات العظيمة التي تحققت في السنوات التسع الأخيرة، وبأن أهلنا في "الكبلة" قد تم إقصاؤهم، وأنهم لم يجدوا حظا من هذه الإنجازات العظيمة، وبأن أهلنا في "الشرق" قد تم حرمانهم هم أيضا من هذه الإنجازات، وبأن أهلنا في "الجنوب" قد تم استثناؤهم كذلك من هذه الإنجازات العظيمة، فأين ذهبت هذه الإنجازات العظيمة التي يتحدث عنها القوم؟

الاثنين، 10 أبريل 2017

من السطو على الدستور إلى السطو على البنوك!


لا أجد فرقا كبيرا بين الأسلوب الذي اعتمدته السلطة للسطو على الدستور، وذلك الأسلوب الذي اعتمده اللصوص للسطو على أحد فروع البنك الموريتاني للتجارة الدولية. وإذا كان الرئيس قد وجد بعض الفقهاء الدستوريين الذين لم يذكر أسماءهم برروا له عملية السطو على الدستور، فإن اللصوص وجدوا هم أيضا من رجال القانون من قال بأن الدستور الموريتاني يكفل لهم حق الخروج بمسروقاتهم.

السبت، 8 أبريل 2017

على المنتدى أن يصحح خطأه


أثار الإعلان عن التشكيلة الجديدة لقيادة المنتدى نقاشات حادة وردود أفعال قوية، وكان السبب في ذلك هو ظهور اسم أحد وزراء التطبيع في عهد ولد الطايع على رأس لجنة العلاقات الخارجية في التشكيلة الجديدة.
إن هذا النقاش الدائر حاليا حول هذه التشكيلة الجديدة لقيادة المنتدى ليستدعي تقديم جملة من الملاحظات لعل من أبرزها:
(1)
إذا كانت هذه التشكيلة الجديدة قد ضمت رمزا من رموز التطبيع إلا أنها في الوقت نفسه قد ضمت عدة أسماء من رموز رافضي التطبيع، ويمكن أن أتحدث هنا عن رئيس التشكيلة السيد جميل منصور، وعن رئيس اللجنة السياسية السيد محمد ولد مولود، وعن رئيس لجنة الإعلام السيد صالح ولد حننا. ظهور مثل هذه الأسماء وغيرها ليؤكد بأننا أمام تشكيلة تضم أسماءً لا يمكن المزايدة عليها، لا في النضال بصفة عامة، ولا في مقاومة التطبيع بصفة خاصة.

الأربعاء، 5 أبريل 2017

مأمورية الفشل!

قال الرئيس محمد ولد عبد العزيز في مؤتمره الصحفي الأخير بأنه لم يخلق للاستقالة ولا للفشل، ولو أنه قال مثل هذا الكلام في مأموريته الأولى لكان بالإمكان تصديقه، أما أن يقوله في مأموريته الثانية، والتي كانت مأمورية فشل بامتياز، فإنه بذلك يكون قد أخطأ في القول كما أخطأ من قبل في الفعل.
لقد كانت المأمورية الثانية عبارة عن مأمورية من الفشل الذريع: فشل اقتصادي، فشل على مستوى الصحة والتعليم، فشل حتى على مستوى الشعارات، فإذا كان الرئيس الذي لم يخلق للفشل قد تمكن في مأمورية الأولى من أن يطلق شعارات براقة : الحرب على الفساد؛ تجديد الطبقة السياسية، الاهتمام بالفقراء، فإنه في مأموريته الثانية لم يعد قادرا على رفع أي شعار، جديدا كان أو قديما، فالشعارات القديمة قد انتهى عمرها الافتراضي في المأمورية الأولى، ولم تعد صالحة للتسويق ولا للاستهلاك في المأمورية الثانية.

الجمعة، 31 مارس 2017

كفاكم تلذذا بمعاناة طلابنا في الجزائر وتونس

لا أخفيكم بأني كنتُ أتوقع أن يتحسن حال الطلاب الموريتانيين في الخارج وفي الداخل في عهد وزير التعليم العالي الحالي، ولكن الذي حدث هو أن حال الطلاب قد ازداد سوءا في عهد هذا الوزير، ويمكنني أن أقول ـ وبكل اطمئنان ـ بأننا أمام أسوأ وزير للتعليم العالي عرفته موريتانيا  في العقود الأخيرة.
كنتُ أتوقع بأن حال الطلاب سيتحسن كثيرا في عهد الوزير الحالي، وذلك لأسباب عديدة منها أن معالي الوزير  ينحدر من أسرة فقيرة وكان قد درس في الخارج  مما يعني بأنه يعرف جيدا  ما معنى أن يُحرم الطالب في الخارج  من منحته لعدة أشهر.  ومن هذه الأسباب أيضا أن معالي الوزير كان قد قضى فترة من عمره وهو ينتقد الأداء الحكومي ويناضل في صفوف المعارضة.

الاثنين، 27 مارس 2017

خاص بعقلاء الموالاة

هناك أمور لافتة تحدث في هذه البلاد، بعضها قد حدث في نهاية عهد سابق، ويتكرر الآن، وبعضها يحدث لأول مرة، وإن هذه الأمور التي يمكن أن نلخصها في جدول (7 x 7 )، لتستحق في مجملها التأمل من كل عقلاء الموالاة، وأقول عقلاء الموالاة.
أشياء تحدث لأول مرة
1 ـ لم نتعود في هذه البلاد أن يقول الشيوخ لا للنظام الحاكم، فإذا بهم وقد قالوا: (33 لا) مزلزلة للمشهد السياسي..
2ـ لم نتعود من رجال الأعمال أن يعارضوا الأنظمة الحاكمة، فإذا برئيس اتحاد أرباب العمل، وإذا ببعض كبار رجال الأعمال في فسطاط المعارضة..
3 ـ  لم نتعود من الفقهاء والأئمة أن ينتقدوا السلطة فإذا بنائب الإمام الجامع وإذا بالوزير الفقيه ينتقدان السلطة بحدة غير معهودة .

الخميس، 23 مارس 2017

"الدبابة رقم 38"


تابعتُ ـ كغيري من المهتمين بالشأن العام ـ المؤتمر الصحفي للرئيس محمد ولد عبد العزيز وقد خرجت بجملة من الملاحظات لعل من أهمها:
انقلاب 22 مارس
 لا خلاف على أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز يمتلك خبرة كبيرة في الانقلابات العسكرية، وتمتد هذه الخبرة من فجر الأربعاء الموافق 03 أغسطس 2005، ويبدو أنها لم تتوقف عند صبيحة الأربعاء الموافق 06 أغسطس 2008.
لقد أصبح من الواضح جدا بأن الرجل لا يريد أن يتوقف عن تنفيذ الانقلابات العسكرية، ولذلك فها هو يختار أيضا يوم أربعاء ليعلن عن انقلاب عسكري جديد، يتشابه كثيرا مع انقلاباته السابقة، حتى وإن كان يختلف في بعض التفاصيل الصغيرة. في هذا الانقلاب الجديد قرر الرئيس محمد ولد عبد العزيز أن يقرأ البيان الأول من خلال مؤتمر صحفي، وقرر أن يمتطي دبابة من ورق لتنفيذ انقلابه الجديد، ودعونا نطلق على هذه الدبابة "الدبابة رقم 38".
لقد قرر الرئيس الخبير في الانقلابات العسكرية أن يصنع من المادة 38 من الدستور الموريتاني دبابة، وقرر أن يدوس بهذه الدبابة على قرارات مجلس الشيوخ الذي صوتت أغلبيته ب"لا" على التعديلات الدستورية.

الثلاثاء، 21 مارس 2017

إلى الرؤساء مسعود وبيجل وولد أمين


 إلى الرئيس مسعود
اسمحوا لي يا سيادة الرئيس أن ألفت انتباهكم إلى أنكم ومنذ سنوات لم يعد لديكم من شغل إلا استهلاك ما ادخرتم من رصيد سياسي ونضالي ثمين جمعتموه بشق الأنفس خلال العقود الماضية.
أيها الرئيس لقد استطعتم خلال عقود من النضال السياسي والحقوقي أن تبنوا مجدا كبيرا فارتقيتم في أعلى السلم، سواء تعلق الأمر بسلم الشريحة أو بالسلم الوطني، فأصبحتم تعدون بفعل نضالكم الطويل المناضل الأول على مستوى الشريحة، و السياسي الأبرز على المستوى الوطني.. هكذا كان حالكم، وإلى وقت قريب، ولكن يبدو أنكم قد قررتم ولأسباب لم أستطع فهمها أن تخربوا بأيديكم ما بنيتم من مجد سياسي كبير خلال العقود الماضية. فلماذا تفعلون ذلك يا سيادة الرئيس؟ ولماذا تقبلون بأن يجعل منكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز لعبة بين يديه يستخدمها في حواراته الأحادية وفي تعديلاته العبثية للدستور؟ ألم يرفض الرئيس محمد ولد عبد العزيز الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية لما طلبتم منه ذلك في وقت كان يعتقد فيه بأن بإمكانه أن يمرر تلك التعديلات عن طريق البرلمان، واليوم لما تأكد من استحالة ذلك فقد بدأ في التفكير في الاستفتاء الشعبي فهل ستوافقون على هذه المهزلة الجديدة أم أن ضميركم سيصحو كما صحت ضمائر الشيوخ، وستقولون له هذه المرة : لا..لا ..لا لن أكون لعبة في يديك.
أيها الرئيس والمناضل الكبير انتبهوا إلى أنفسكم فقد استهلكتم في السنوات الأخيرة رصيدكم السياسي الكبير الذي جمعتم خلال عقود من الزمن، ولقد أصبح رصيدكم وحسابكم النضالي يقترب من اللون الأحمر، فارفعوا البطاقة الحمراء في وجه الرئيس محمد ولد عبد العزيز، فبذلك وحده سيكون بإمكانكم أن توقفوا النزيف الذي تتعرض له مدخراتكم النضالية، وبذلك وحده سيكون بإمكانكم أن تختموا تاريخكم النضالي والسياسي بخاتمة سياسية حسنة.

السبت، 18 مارس 2017

ملاحظات سريعة على زلزال السابع عشر من مارس



(1)
أراد الرئيس أن يصوت ثلثا أعضاء الشيوخ بنعم لصالح التعديلات الدستورية فإذا بما يقترب من الثلثين (33 شيخا) يصوت بلا ضد التعديلات..لو كان رفض الشيوخ للتعديلات الدستورية قد جاء من خلال عدم الحصول على النصاب القانوني، أي بعدم تصويت الثلثين بنعم، أو جاء بتصويت عشرين شيخا على الأكثر بلا لشكل الأمر صدمة قوية، ولكن أن يأتي الرفض من 33 شيخا، أي ما يقترب من الثلثين، فهذا يعني بأننا أمام صدمة أكثر من قوية.
(2)

الخميس، 16 مارس 2017

رسالة إلى الشيوخ : اقرؤوها من قبل الانتحار


في يوم الجمعة الموافق 17 مارس 2017 سيمنحكم التاريخ فرصة نادرة لن تتكرر أبدا، سيمنحكم التاريخ وهو البخيل في منح الفرص فرصة لن تتكرر أبدا، فهل ستستغلون هذه الفرصة لصالح أنفسكم ولصالح مجلسكم ولصالح بلدكم أم أنكم ستضيعونها، فتجلبوا لأنفسكم ولمجلسكم عارا لن يمحى أبدا، وفوق ذلك كله فإنكم ستفتحون على بلادكم باب شر سيكون من الصعب جدا إغلاقه.
أيها الشيوخ إن أمامكم فرصة نادرة جدا فلا تضيعوها..
أيها الشيوخ على كل واحد منكم ومن قبل أن يطلق رصاصة الرحمة على نفسه وعلى مجلسه أن يطرح السؤال التالي : لماذا انتحر؟

الأحد، 12 مارس 2017

رسائل الحادي عشر من مارس


رسائل عديدة وواضحة وغير مشفرة أبرقتها الجماهير الغفيرة التي خرجت في الحادي عشر من مارس في واحدة من أضخم المسيرات التي نظمتها المعارضة الموريتانية في السنوات الأخيرة. هذه الرسائل التي أبرقتها مسيرة الحشد الأكبر توجد الآن في صناديق بريد مختلفة، ويبقى السؤال : هل سيتم تجاهل هذه الرسائل أم أنها في هذه المرة ستحظى بالقراءة وبالرد المناسب؟
رسالة في صندوق بريد الرئيس
لعل الرسالة الأهم من بين هذه الرسائل هي تلك التي وضعت في صندوق بريد الرئيس، وهي الرسالة التي تقول بلغة سياسية فصيحة وصريحة جدا بأن الشعب الموريتاني يرفض العبث بدستوره، ويرفض ـ وبكل مكوناته وأعراقه ـ تغيير علمه الوطني.
اللافت في مسيرة الحشد الأكبر أن حجم الحضور كان مميزا من حيث الكم والكيف، ولاشك أن المخابرات التي كانت تبرق الرسائل من داخل المسيرة قد أبرقت في هذه المرة رسالة تقول بأنها لاحظت وجود مشاركين في هذه المسيرة لم تتعود رؤيتهم في مثل هذه المسيرات. إن التهديد بتغيير العلم الوطني قد استقطب جمهورا جديدا إلى ساحات الاحتجاج، كما أنه قد استقطب جمهورا آخر وجره أكثر إلى قضايا الشأن العام. يمكنكم أن تلاحظوا بأنه في الأيام الأخيرة قد عبر فقهاء وشخصيات ثقافية وفنية بالإضافة إلى شخصيات سياسية كانت ـ وما زالت ـ تحسب على الموالاة عن رفضها لتغيير العلم، وتعبير هؤلاء عن رفضهم لتغيير العلم بالإضافة إلى خروج جماهير غفيرة في مسيرة حاشدة في يوم حار للتعبير عن رفضها لتغيير العلم، إن كل ذلك ليؤكد بأن التعديلات الدستورية قد تم رفضها شعبيا، وبأن الشعب الموريتاني قد قال كلمته الحاسمة في هذا الموضوع، وبأنه لم تعد هناك أي حاجة لتنظيم استفتاء شعبي من أجل معرفة رأي الشعب الموريتاني حول التعديلات الدستورية.

السبت، 11 مارس 2017

خطٌ أحمر!


قلت لهم : إن المواطن جائع
قالوا : سنطعمه من ثمرات الخط الأحمر
قلتُ : إن الناس قد أخرجها العطش من ديارها
قالوا : أبشر يا هذا، سيفيض الماء إن نحن رفعنا في السماء علما يعلوه خط أحمر
قلتُ: إن المرضى في بلادنا يبحثون عن الدواء 
قالوا : سيشفون ببركات الخط الأحمر
قلتُ: إن البطالة تفتك بالشباب، فأين الوظائف وأين تجديد الطبقة السياسية وأين تمكين الشباب؟
قالوا : لا بطالة بعد اليوم، ولمن أراد من الشباب عملا فليفتح ورشة لتزيين الأعلام بالخط الأحمر

الأربعاء، 8 مارس 2017

درسٌ في الجغرافيا السياسية


"جمهورية الخطين الأحمرين"هي جمهورية ناشئة يحدها من الأعلى خط أحمر ومن الأسفل خط أحمر.
الجمعية الوطنية ل"جمهورية الخطين الأحمرين" يحدها من الشرق عساكر ومن الغرب عساكر ومن الشمال عساكر ومن الجنوب عساكر..يعني أن الجمعية الوطنية ل"جمهورية الخطين الأحمرين"  قد أصبحت ثكنة عسكرية محاطة بالعسكر، ففي "جمهورية الخطين الأحمرين" فإن العسكر هو من يحمي نواب الشعب من الشعب الذي انتخبهم!

الاثنين، 6 مارس 2017

برقيات سريعة إلى نائب محترم



(1)
أيها النائب المحترم تذكر جيدا بأنك في يوم السابع من مارس من العام 2017 ستتاح لك فرصة قد لا تتكرر أبدا، ففي هذا اليوم الذي سيكون له ما بعده ستكون أمام حالة فريدة من نوعها، حالة ستتيح لك وفي غمضة عين أن ترفع نفسك مكانا عليا في سلم الوطنية أو تهوي بها في الدرك الأسفل من الذل والهوان.  أيها النائب المحترم  ستتاح لك  في يوم الثلاثاء 7 مارس الفرصة لأن ترفع نفسك أو تذلها، ولك الخيار فماذا ستختار؟
(2)

السبت، 4 مارس 2017

لنزحف إلى البرلمان


من مصائبنا في هذه البلاد أنه كل ما جاءت أمة لعنت الأمة التي سبقتها، وكلما جاء حاكم جديد لعن من سبقه من الحكام، ولذلك فلم يكن غريبا أن تتجاهل الأنظمة التي جاءت من بعد "ولد الطايع" داء الأمية الذي ما يزال يعاني منه ـ وإلى يوم الناس هذا ـ نصف الشعب الموريتاني، ولذلك فلم يكن غريبا أيضا أن يستحدث الرئيس الحالي قطاعا أمنيا جديدا، وأن يهمش قطاعا أمنيا آخر وهو قطاع الشرطة، ولأسباب مزاجية تتعلق بالأساس بخلافه مع رئيس سابق كان قد تولى إدارة هذا القطاع لفترة طويلة من الزمن.